مكافأة المليون جنيه لعلماء البحوث الزراعية وبحوث الصحراء اعتراف بالجميل

بقلم: د.أسامة بدير
في إطار ما نشهده من تقدير متزايد لدور العلماء والباحثين في دعم مسيرة التنمية، أطرح هذا الرأي أمام دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، إدراكاً لما نعرفه عنه من احترام عميق لقيمة العلم وأهله، وحرصه الدائم على دعم مؤسسات الدولة العلمية، وفي مقدمتها مركزا البحوث الزراعية وبحوث الصحراء، باعتبارهما من أهم الركائز التي تقوم عليها نهضة الزراعة المصرية الحديثة والمستدامة.
لقد أثبت العلماء والباحثون في هذين المركزين، على مدار سنوات طويلة، أنهم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي المصري، من خلال إنتاج معرفة تطبيقية حقيقية، تُترجم إلى تقنيات وحلول زراعية تواكب التغيرات المناخية، وتواجه تحديات ندرة المياه، وتدعم التوسع الأفقي والرأسي في الزراعة. وهي جهود تُبذل في صمت، بعيدًا عن الأضواء، لكنها تصنع فارقاً حقيقيًا في حياة ملايين المزارعين وفي استقرار الوطن.
ومن هذا المنطلق، فإنني أتطلع إلى أن يتم التعبير عن هذا التقدير في صورة بيان رسمي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء، يتضمن كلمات شكر واعتزاز واضحة ومباشرة لهؤلاء العلماء والباحثين في مركزي البحوث الزراعية وبحوث الصحراء، تقديراً لعطائهم العلمي والعملي، وإبرازاً لدورهم الحيوي في خدمة الدولة المصرية، بما يعزز مكانتهم المعنوية داخل المجتمع.
كما أقترح، في سياق التقدير العملي الملموس، أن يتم دراسة منح مكافأة نهاية خدمة استثنائية تُصرف عند بلوغ سن الستين، بقيمة مليون جنيه للعلماء والباحثين في هذين المركزين، كرسالة عرفان من الدولة بجهودهم الممتدة لعقود، وكحافز معنوي يعكس مكانة البحث العلمي الزراعي في أولويات الدولة، ويؤكد أن من يزرع العلم ويحمي الأمن الغذائي يستحق أعلى درجات التقدير.
إن مثل هذا التوجه لن يكون مجرد دعم مادي، بل سيكون رسالة استراتيجية مهمة تعزز الانتماء داخل المؤسسات البحثية، وتدفع الأجيال الجديدة من الباحثين إلى مزيد من الإبداع والاجتهاد، كما أنه يعكس رؤية دولة تُقدّر العلم بوصفه استثمارًا في المستقبل، وليس مجرد وظيفة أو مسار مهني تقليدي.
وأخيرا، إن تحقق هذا التقدير في أي صورة من صوره، فإنه يمثل خطوة عظيمة تُحسب لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ورسالة وفاء حقيقية لرجال وهبوا حياتهم للعلم والأرض، فشكراً مسبقاً لدولة الرئيس على ما قد يترجمه من اهتمام صادق بهذا الملف، الذي يمس جوهر الأمن الوطني المصري في أهم مكوناته: الغذاء والعلم والإنسان.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.


