تقارير

التربة أولاً.. السر الحقيقي وراء محصول قوي وليس كثرة الأسمدة

كتبت: هند النعماني في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي، يواصل خبراء الزراعة التأكيد على أن نجاح المحصول لا يعتمد فقط على إضافة الأسمدة، بل يبدأ أولاً من بناء تربة صحية قادرة على الاستفادة من تلك العناصر وتحويلها إلى نمو وإنتاج فعلي للنبات.

ويؤكد متخصصون في مجال التربة والتغذية النباتية أن السماد يمثل “الوقود” للنبات، لكن التربة هي “المحرك” الحقيقي للعملية الزراعية، موضحين أن إضافة كميات كبيرة من الأسمدة إلى تربة ضعيفة أو فقيرة حيويًا لن تحقق النتائج المتوقعة، تماماً كما لا يمكن لمحرك معطل أن يعمل مهما توفّر له الوقود.

وأشار الخبراء إلى أن كفاءة التربة تعتمد على عدة عوامل أساسية، يأتي في مقدمتها النشاط الحيوي للكائنات الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات النافعة، والتي تؤدي دوراً محورياً في تحليل المادة العضوية وتحويل العناصر الغذائية إلى صورة يسهل على النبات امتصاصها والاستفادة منها.

كما تمثل الرطوبة المنتظمة عنصراً حاسماً في نجاح عملية التغذية، إذ تعمل المياه كوسيط لنقل العناصر الغذائية داخل التربة إلى الجذور، مؤكدين أن نقص الرطوبة أو سوء إدارة الري قد يؤدي إلى حرمان النبات من الاستفادة من المغذيات حتى مع توافرها بكميات كبيرة.

وفي السياق ذاته، شدد الخبراء على أهمية رفع المحتوى العضوي داخل التربة من خلال إضافة الكمبوست أو المواد العضوية المختلفة، لما لها من دور كبير في تحسين تهوية التربة وزيادة قدرتها على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية، إلى جانب تنشيط الحياة الميكروبية الضرورية لنمو النبات.

وأوضح المتخصصون أن التربة الفقيرة بالمادة العضوية تُعد تربة “ميتة” تفتقر إلى النشاط الحيوي، ما ينعكس سلباً على نمو الجذور وكفاءة امتصاص العناصر، مؤكدين أن الاستثمار الحقيقي في الزراعة يبدأ من تحسين صحة التربة قبل التفكير في زيادة معدلات التسميد.

وأكدوا أن الزراعة الحديثة لم تعد تعتمد على الإفراط في استخدام الأسمدة فقط، بل تقوم على إدارة متكاملة للتربة تشمل التوازن بين التسميد والري وتنشيط الكائنات النافعة ورفع خصوبة الأرض بصورة مستدامة، بما يضمن إنتاجًا أعلى وجودة أفضل مع تقليل الفاقد وتكاليف الإنتاج.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى