أول إشارة لتغير المناخ أصبحت قابلة للكشف قبل 130 عاماً

بقلم: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية
إذا كانت لدى علماء القرن التاسع عشر الأدوات الحديثة لدراسة الغلاف الجوي، لكانوا قد اكتشفوا الإشارات الأولى لحدوث تغير كبير: الأنشطة البشرية، مثل حرق الفحم والخشب، كانت قد بدأت بالفعل في تغيير المناخ.
التجربة الفكرية:
• في دراسة حديثة، قام فريق من العلماء بمحاكاة الظروف التي كانت ستسمح لهم بالكشف عن تأثيرات الأنشطة البشرية على المناخ، ووجدوا أن الإنسان بدأ يؤثر على درجة حرارة الغلاف الجوي منذ حوالي عام 1885، أي قبل اختراع السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري.
التطور التاريخي:
• في الواقع، لم تُكتشف الخصائص الحرارية لثاني أكسيد الكربون إلا في منتصف القرن التاسع عشر. ومع بداية الثورة الصناعية في أوروبا، كانت انبعاثات هذا الغاز تتزايد، لكن الدراسات العلمية حول دوره في تغير المناخ لم تبدأ إلا في السبعينيات.
التفاصيل العلمية:
• في هذا السيناريو الافتراضي، افترض الباحثون أنهم يمتلكون الأدوات الدقيقة التي كانت متاحة في عام 1860، بما في ذلك تقنيات الأقمار الصناعية الحديثة وأدوات قياس تغيرات ثاني أكسيد الكربون.
• بالرغم من تأثير الغازات الدفيئة (المسببة للاحتباس الحراري)، فإن الإشارة الأولى لتغير المناخ كانت تظهر على شكل تبريد طبقة الستراتوسفير، بسبب تأثير ثاني أكسيد الكربون وفقدان الأوزون الناجم عن الأنشطة البشرية.
نتائج التجربة:
• التبريد الستراتوسفيري كان يظهر بوضوح، مما يمكن العلماء من تحديد التأثيرات البشرية على المناخ بحلول عام 1885.
• حتى لو كانت القياسات محدودة بمنطقة نصف الكرة الشمالي، فقد كانت النتائج تُظهر تبريدًا واضحًا في الستراتوسفير بحلول عام 1894، أي بعد 34 عامًا فقط من بدء المراقبة المناخية المفترضة.
التحذير والتوجه المستقبلي:
• رغم معرفتنا بتغير المناخ منذ أكثر من 50 عامًا، لا يزال العالم يواجه صعوبة في التخلص من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
• يختتم الباحثون بأن “الإنسانية الآن عند عتبة تدخل بشري خطير في المناخ، وستحدد خياراتنا القريبة ما إذا كنا سنتجاوز هذه العتبة”.
تم نشر هذه الدراسة في مجلة PNAS.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



