تحقيقات

“الحوامدية”.. ريف يتحمل أعباء المدينة بلا مواصلات ولا مسؤولية

كيف تحولت الحوامدية إلى سجن يومي بلا مخرج؟

كتبت: هند النعماني في قلب الجيزة، حيث تمتزج ملامح القرية بمظاهر المدنية، يعيش عشرات الآلاف من أهالي الحوامدية معاناة يومية تحولت إلى كابوس لا ينتهي. أزمة المواصلات التي تضرب المدينة منذ سنوات جعلت الخروج منها أو العودة إليها رحلة عذاب يومية تبدأ فجراً ولا تنتهي إلا بعد منتصف الليل.

الصبح.. معاناة على الأرصفة

مع إشراقة كل يوم جديد، يبدأ الأهالي معركة الوصول إلى أعمالهم أو جامعاتهم. يقول أحد المواطنين: “لازم ننزل قبل معادنا بساعتين عشان نلاقي وسيلة تطلعنا من المنفى اللي بقينا فيه.. موقف ميكروباص الحوامدية – المنيب بقى صورة يومية للذل والمعاناة.”

الطلاب يتأخرون عن محاضراتهم، الموظفون يُخصم من رواتبهم، النساء والأطفال يقفون بالساعات في طوابير بلا رحمة، بينما السائقون يتركون الركاب لمصيرهم، يفضلون تحميل ركاب مناطق أخرى لتحقيق مكاسب أكبر.

الليل.. مدينة مقطوعة عن الحياة

وما إن يحل المساء حتى تتضاعف الأزمة. يقول أحد الأهالي بغضب: “الليل وإحنا راجعين.. نقف بالساعات وكأننا في صحراء. لا مواصلات ولا رقابة، والناس تايهة ومتبهدلة، وكأننا مش جزء من دولة المفروض إنها بتهتم بالمواطن!”

مسؤولون بلا مسؤولية

اللافت أن هذه الأزمة ليست جديدة، بل ممتدة منذ سنوات، ومع ذلك لم يتحرك أي مسؤول بجدية لحلها. وزارة النقل غائبة، المحافظة تلتزم الصمت، مجالس المدن لا ترى ولا تسمع. وكأن الحوامدية خارج خريطة الجمهورية.

أهالي المدينة يتساءلون: أين النواب الذين انتخبناهم؟ أين الأجهزة التنفيذية؟ أين الرقابة على السائقين؟ هل يُعقل أن تعيش مدينة كاملة رهينة غياب وسيلة مواصلات منظمة؟

صرخة الأهالي.. هل من مجيب؟

الأهالي يطالبون بتدخل عاجل من القيادة السياسية قبل أن تتحول الأزمة إلى انفجار شعبي. فهم لا يطلبون رفاهية، بل مجرد حق أساسي في وسيلة مواصلات آدمية تحفظ كرامتهم وتضمن وصولهم إلى أعمالهم ودراستهم في وقت معقول.

الرسالة واضحة: “الناس اتبهدلت كفاية.. والحوامدية ليست خارج مصر حتى تُترك لمصيرها.”

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى