الصادرات الزراعية المصرية تقترب من 10 ملايين طن في 2026.. و11,5 مليار دولار حصيلة العام الماضي
الموالح والبطاطس في صدارة المنتجات التصديرية.. وفتح 25 سوقاً جديدة يعزز فرص النفاذ إلى الأسواق العالمية
روابط سريعة :-

كتبت: مي عزالدين تشهد الصادرات الزراعية المصرية توسعًا ملحوظًا، مدعومة بزيادة الكميات المصدرة، وتنويع الأسواق الخارجية، وتحسن منظومة الجودة والتكويد والتتبع، بما يعزز دور القطاع الزراعي في توفير النقد الأجنبي ودعم الميزان التجاري، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين والمصدرين وشركات التصنيع الغذائي.
وتكشف أحدث البيانات الرسمية عن استمرار نمو الصادرات الزراعية المصرية، إذ أعلن علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، أن الصادرات الزراعية ارتفعت إلى نحو 9,3 مليون طن خلال عام 2026، مقارنة بنحو 4,3 مليون طن عام 2014، بما يزيد على الضعف خلال الفترة.
11,5 مليار دولار قيمة الصادرات الزراعية في 2025
سجلت الصادرات الزراعية المصرية الطازجة والمصنعة نحو 11,5 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا لتصريحات وزير الزراعة المنشورة عبر الهيئة العامة للاستعلامات، بما يعادل نحو 24% من إجمالي صادرات مصر إلى العالم، وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة للقطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير العملات الأجنبية.
وتُظهر هذه الأرقام أهمية التمييز بين قيمة الصادرات وحجمها؛ فالقيمة الدولارية تعكس حصيلة الصادرات الطازجة والمصنعة، بينما تقيس أرقام الأطنان الكميات المصدرة. كما أن بيانات عام 2025 تمثل حصيلة عام كامل، في حين أن أرقام عام 2026 المنشورة حتى الآن تتعلق بمؤشرات العام الجاري ولا ينبغي الخلط بينها وبين الحصيلة النهائية للعام.
الموالح والبطاطس تتصدران قائمة الصادرات
وفقًا للتقرير الرسمي عن الصادرات الزراعية المصرية خلال عام 2025، جاءت الموالح في مقدمة المحاصيل التصديرية بنحو مليوني طن، تلتها البطاطس بنحو 1,3 مليون طن، فيما سجلت البطاطا الحلوة نحو 387 ألف طن.
وشملت قائمة أبرز المنتجات المصدرة أيضًا:
- الفاصوليا الطازجة والجافة: نحو 336 ألف طن.
- البصل الطازج: نحو 288 ألف طن.
- العنب: نحو 191 ألف طن.
- الرمان: نحو 136 ألف طن.
- المانجو: نحو 126 ألف طن.
- الطماطم: نحو 68 ألف طن.
- الفراولة: نحو 64 ألف طن.
وتعزز هذه الأرقام مكانة الموالح المصرية عالميًا، إذ أشار وزير الزراعة إلى استمرار مصر في صدارة الدول المصدرة للبرتقال للعام السادس على التوالي، وفقًا للبيانات الرسمية المعلنة عن عام 2025.
فتح 25 سوقاً جديدة خلال عام 2025
يمثل التوسع الجغرافي أحد المحاور الرئيسية لنمو الصادرات الزراعية المصرية. ووفقًا لبيانات رسمية نشرتها الهيئة العامة للاستعلامات، نجحت مصر في فتح 25 سوقًا تصديرية جديدة خلال عام 2025، شملت أسواقًا في شرق آسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
كما وصلت المنتجات الزراعية المصرية إلى 167 دولة، مع إتاحة تصدير نحو 405 منتجات زراعية، بما يعكس اتساع قاعدة الأسواق والسلع التي تستوعبها حركة التجارة الزراعية المصرية.
ويمنح فتح الأسواق الجديدة المصدرين فرصًا لتنويع وجهاتهم التجارية وتقليل الاعتماد على أسواق بعينها، فضلًا عن إتاحة منافذ إضافية أمام المحاصيل التي تشهد زيادة في الإنتاج المحلي، وتوسيع فرص تسويق المنتجات ذات القيمة المضافة.
الجودة والتكويد والتتبع.. مفاتيح المنافسة الدولية
يرتبط استمرار نمو الصادرات الزراعية بقدرة المنتج المصري على الالتزام بالاشتراطات الصحية والفنية للدول المستوردة، وفي مقدمتها الحدود المسموح بها لمتبقيات المبيدات، ومتطلبات الحجر الزراعي، وسلامة الغذاء، وجودة التعبئة والتغليف.
وأكدت وزارة الزراعة أن منظومة تكويد المزارع التصديرية والتتبع الرقمي تسهم في إحكام الرقابة على المنتجات، بدءًا من مراحل الإنتاج وحتى وصولها إلى المستهلك في الدولة المستوردة، بما يعزز الثقة في المنتجات المصرية ويساعد على الحفاظ على الأسواق القائمة وفتح أسواق جديدة.
وتبرز أهمية هذه المنظومة بصفة خاصة في محاصيل الموالح والبطاطس والعنب والفراولة والمانجو، التي تتطلب الالتزام بمعايير دقيقة للجودة وسلامة الغذاء، إلى جانب كفاءة عمليات الفرز والتعبئة والنقل والتبريد.
مستهدفات طموحة حتى عام 2030
تستهدف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجاوز الصادرات الزراعية حاجز 10 ملايين طن بحلول عام 2030، بالتوازي مع التوسع في المساحات الزراعية، وتحسين إنتاجية المحاصيل، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في مجالات الإنتاج والتصنيع والتصدير.
ويتطلب تحقيق هذه المستهدفات مواصلة التوسع في الأسواق غير التقليدية، وتطوير سلاسل الإمداد والتبريد والنقل، وزيادة الاستثمارات في التصنيع الزراعي، بما يسمح بتصدير منتجات ذات قيمة مضافة أعلى بدلًا من الاقتصار على تصدير المحاصيل في صورتها الخام.
الصادرات الزراعية.. فرصة اقتصادية تتجاوز زيادة الأطنان
تكشف المؤشرات الرسمية أن تنمية الصادرات الزراعية المصرية لم تعد ترتبط فقط بزيادة الكميات المنتجة، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بجودة المنتج، وقدرته على المنافسة، وتنوع الأسواق، وحجم القيمة المضافة التي تحققها عمليات التصنيع والتعبئة والتجهيز.
ومن ثم، فإن الحفاظ على معدلات النمو يتطلب تحقيق التوازن بين التوسع في الإنتاج ومتطلبات الأسواق الخارجية، وضمان استدامة الموارد المائية والأرضية، وتوفير الدعم الفني للمزارعين، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمصدرين والمستثمرين.
وفي ضوء وصول قيمة الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة إلى 11,5 مليار دولار في 2025، وارتفاع الكميات المصدرة إلى نحو 9,3 مليون طن وفق تصريحات وزير الزراعة بشأن عام 2026، يبرز القطاع الزراعي باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز موارد النقد الأجنبي، وزيادة فرص العمل، وتحسين العائد الاقتصادي من الإنتاج الزراعي المصري.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



