البيئة

تغيرات الطقس تمنح فرصة مؤقتة للمزارعين وتحذيرات من خسائر صامتة في المحاصيل

كتب: د.أسامة بدير أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، في تصريحات خاصة لـ”الفلاح اليوم“، أن الأجواء الربيعية المعتدلة التي تشهدها البلاد حالياً تمثل فرصة مهمة للمزارعين قبل انتهاء ما وصفه بـ”الهدنة المناخية”، لكنها لا تعني دخول المحاصيل الزراعية في منطقة أمان كاملة، خاصة مع استمرار نشاط الرياح والتذبذب الحراري بين الليل والنهار.

وأوضح فهيم، أن طقس اليوم الجمعة، ثالث أيام عيد الأضحى، يشهد أجواء معتدلة صباحاً، تميل للحرارة على السواحل الشمالية، وحارة على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، فيما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، مع نشاط واضح للرياح تصل سرعته إلى 40 كم/س، إلى جانب شبورة مائية صباحية وفرص ضعيفة لأمطار خفيفة على السواحل الشمالية وشمال الدلتا.

وأشار إلى أن تراجع حدة الحرارة مقارنة بالموجات السابقة يخفف نسبياً من الإجهاد الحراري على محاصيل الذرة والقطن والخضر الصيفية والفاكهة حديثة العقد، كما يساعد اعتدال درجات الحرارة ليلاً على تحسين النمو الخضري وعمليات الامتلاء بالمحاصيل الصيفية.

وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من التأثيرات غير المباشرة لنشاط الرياح والتذبذب الحراري، موضحاً أنها قد تؤدي إلى زيادة فقد الرطوبة من التربة وارتفاع الاحتياجات المائية، فضلاً عن ضعف كفاءة الرش الورقي، وتساقط جزئي للأزهار والعقد الحديث، وزيادة انتشار الآفات خاصة ديدان الأوراق والثمار والحشرات الثاقبة الماصة.

وشدد فهيم، على أهمية الإدارة الدقيقة للري والتسميد خلال هذه الفترة، موصياً بعدم الإفراط في الري بمحاصيل الوجه البحري والدلتا، ودعم النباتات بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم، مع متابعة الإصابات الفطرية الناتجة عن الرطوبة والشبورة. كما دعا مزارعي الخضر والزراعات المكشوفة إلى تجنب الرش أثناء نشاط الرياح أو وقت الظهيرة، والاهتمام بتثبيت النباتات وإضافة مركبات مقاومة الإجهاد.

وأضاف أن استمرار الحرارة المرتفعة في مناطق جنوب الصعيد يستوجب تقليل الفترات بين الريات ومنع التعطيش تماماً، خاصة لمحاصيل قصب السكر والذرة وأشجار الرمان والمانجو، مع متابعة أعراض لفحات الشمس.

واختتم “فهيم” تصريحاته بالتأكيد على أن الأجواء الحالية تبدو مريحة نسبياً للمواطنين، لكنها زراعياً تتطلب يقظة كبيرة وإدارة جيدة للعمليات الزراعية، لتجنب ما وصفه بـ”الخسائر الصامتة” التي قد تظهر لاحقاً في صورة ضعف عقد وتشوهات وإجهاد للمحاصيل.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك. 

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى