هل من حقي أن أكون وزيراً للزراعة؟

بقلم: د.أسامة بدير
أنا أقول وبكل يقين لكل شخص على أرض هذا الوطن الحق في أن يحلم، وأن يسعى إلى أعلى المناصب، وأن يضع نصب عينيه خدمة وطنه ومواطنيه. ومن هذا المنطلق، أؤكد أن طموحي في أن أكون وزيراً للزراعة ليس طموحاً مبالغاً فيه أو مستحيل التحقيق، بل هو حق طبيعي لي، تماماً كما هو حق لكل باحث يعمل في مركز البحوث الزراعية، وكل زميل في مركز بحوث الصحراء، فهذان المركزان يمثلان الذراع البحثي لوزارة الزراعة، ويستحق كل من فيهما أن يرى نفسه قادراً على قيادة القطاع الزراعي المصري نحو الأفضل.
أقول ويقيني أن هذا الحق لا يقتصر على الباحثين وحدهم، بل يمتد إلى كل أساتذة كليات الزراعة، وكل من يمتلك المعرفة والخبرة والقدرة على الإدارة والتخطيط الاستراتيجي، بل لكل مواطن يطمح ويستعد للقيام بمسؤولية عظيمة، شريطة توافر كافة مقومات تقلده لهذا المنصب الرفيع. إن الدولة تحتاج إلى قيادة واعية وقادرة على مواجهة التحديات، وتحقيق نهضة حقيقية في الزراعة، تأمن الغذاء لملايين المصريين، في ظل عالم يوماً بعد يوم يغلي بصراعات تؤثر على تأمين الغذاء وأمنه.
أنا أؤكد أن الطموح لا عيب فيه إذا كان مصحوباً بالكفاءة والمعرفة والإصرار على خدمة الوطن. والشاهد لي في هذا أنني أؤمن بأن من يعمل بجد ويملك رؤية واضحة، يمكنه أن يخطو خطواته بثقة نحو أي موقع قيادي، بما فيه قيادة وزارة حيوية كوزارة الزراعة. كل باحث، كل أستاذ، كل مهتم بالزراعة، يمكن أن يحمل نفس الطموح، بل يجب أن يحمل، لأن مستقبل مصر الزراعي مسؤولية جماعية، ومسار مستقبلي لا يحتمل التساهل أو التردد.
أؤكد مرة أخرى حق الطموح موجود للجميع، والقيادة مسؤولية تتطلب جهداً، رؤية واضحة، وصدق نية في العمل الوطني. ومن يمتلك هذه العناصر، فلا مانع أمامه من أن يسعى للوصول إلى أعلى المناصب، ليس من أجل المنصب ذاته، بل من أجل تحقيق نهضة حقيقية في القطاع الزراعي المصري وتأمين غذاء الشعب المصري.
يقيني الكامل أن المستقبل الزراعي لمصر يحتاج إلى كل طاقة، وكل خبرة، وكل فكر مستقل وطموح، ومن حقي ومن حق كل من لديه الكفاءة أن يكون جزءاً من هذا المستقبل. فهذا ليس مجرد حلم شخصي، بل واجب وطني، وحق مشروع لكل من يسعى لخدمة وطنه وملايين المصريين في إطار رؤية واضحة للأمن الغذائي والاستدامة الزراعية.
في ختام مقالي أن هذه السطور ليست مجرد كلمات تُكتب، بل رسالة قوية تبعث الأمل، وتغرس في النفوس قيمة الجد والاجتهاد، وتفتح أبواب الطموح المشروع أمام خير من أنجبت أرض مصر من العقول النيرة والعلماء والباحثين في مركزي البحوث الزراعية وبحوث الصحراء، ليواصلوا بذل المزيد من العطاء والحماس من أجل نهضة القطاع الزراعي المصري.
وفي الوقت ذاته، فإن يقيني راسخ بأن هذا الطموح لا ينتقص أبداً من الجهود العظيمة التي بذلها ويواصل بذلها أبناء مصر الأوفياء ممن تقلدوا منصب وزارة الزراعة من خارج هذين المركزين، فكل الشكر والتقدير والاحترام لهم جميعاً على ما قدموه من عمل مخلص رفعةً لشأن الزراعة المصرية، فالمسؤولية الوطنية تجمعنا، والهدف واحد: مستقبل زراعي أقوى لمصر وشعبها.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



