الدكتور طة عبدالرحمن الصديق الذي منحني الأمان والسعادة حتى عتبات رحلي

بقلم: د.أسامة بدير
هناك أصدقاء يدخلون حياتنا ليتركوها أكثر إشراقًا، ويمنحوننا لحظات من الفرح لا تُنسى، رغم بعد المسافات الجغرافية والاختلافات الزمنية. أكتب هذه الرسالة إلى صديقي الحميم وحبيبي إلى قلبي، الدكتور طة عبدالرحمن، الذي أصبح منذ أكثر من 25 عاماً ركيزة أساسية في حياتي، مصدراً دائماً للسعادة والطمأنينة، وسنداً لا يُقدر بثمن.
كم من أوقات سعيدة حملتها لي صداقتنا! كم من لحظات دخلت على قلبي لتملأه دفئاً وفرحاً! رغم المسافات التي قد تفصل بين المدن والبلدان، إلا أن هذا البعد لم يثنِ شعورنا بالود، ولم يضعف التواصل بيننا يوماً. صديقي العزيز كلماتك، واهتمامك المستمر، وسؤالك الدائم عني، بمثابة جسر يربط بين قلوبنا مهما ابتعدت بنا الطرق.
أود أن أعبر لك، دكتور طة، عن تقديري العميق وامتناني لكل لحظة فرح أسعدتني بها، ولكل موقف كنت فيه سنداً وعوناً. أنت لست مجرد صديق، بل الأخ والحبيب في أوقات كثيرة. صداقتنا التي امتدت على مدار ربع قرن، مليئة بالنقاط المشتركة، والتفاهم، والتقدير المتبادل، وكلها عوامل جعلت من علاقتنا نموذجاً للصداقة الحقيقية، الصافية، التي تمنح شعوراً بالأمان النفسي والاجتماعي.
في حياتنا، لا نجد دائماً من يستطيع أن يفهمنا دون الحاجة إلى شرح طويل. أنت يا دكتور طة دائماً ذلك الشخص الذي يعرف كيف يقرأ بين السطور، ويفهم ما لم يُقال. وجودك في حياتي يجعلني أشعر بالثقة بأن هناك من يشاركني همومي ونجاحاتي على حد سواء.
علاقتنا ليست مجرد ذكريات مشتركة، بل هي شبكة من التجارب والدروس التي تشكل جزءاً من شخصيتي. معك تعلمت معنى الصداقة الحقيقية، وكيف يمكن للوفاء والاحترام المتبادل أن يزرعا السعادة في القلوب، حتى في أصعب الأوقات. كل لحظة قضيناها معاً، وكل محادثة وأحاديث طويلة، كانت إضافة حقيقية لحياتي.
هناك شيء مميز في صداقتنا، وهو القدرة على تجاوز أي خلاف أو سوء تفاهم بسرعة، لأن أساسها مبني على الثقة والنية الطيبة. هذا الشعور بالأمان النفسي والاجتماعي الذي تمنحه صداقتك لا يُقدر بثمن، فهو يجعل الحياة أخف وأجمل، ويخلق مساحة من الراحة والطمأنينة النفسية التي نحتاجها جميعاً.
على مدار أكثر من ربع قرن، كانت صداقتنا الحقيقية، تلك التي تتجاوز المصالح والمناسبات، مثالاً حياً على أن العلاقات العميقة هي التي تمنح الإنسان القوة للاستمرار، وتزرع في قلبه شعوراً بالامتنان لكل لحظة يعيشها. شكراً لك، دكتور طة، على كل ضحكة، وكل نصيحة، وكل لحظة كنت فيها مصدر سعادتي وفرحي.
أختم هذه الرسالة وأنا أعتاب العقد السادس من عمري وعلى وشك مغادرة الحياة الدنيا، بالتأكيد على أن صداقتنا هي إرث قلبي وروحي، وستظل دائماً مصدراً للأمان النفسي والاجتماعي، وذكريات لا تُنسى، وعطاء مستمر يملأ حياتي بالفرح والسعادة. أنت حقًا نعم الصديق، ونعم الأخ، ونعم الرفيق في هذه الرحلة الطويلة التي نسميها الحياة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



