الأجندة الحيوانية

مشروع إنتاج الأرانب (1)

كتب: د.عبدالمنعم صدقي يمكن أن تساهم تربية الأرانب في حل مشكلة العجز في البروتين الحيواني حيث تعتبر مصدرا رئيسيا لهذا البروتين في المناطق الفقيرة وذلك لقصر دورة حياتها كما أنها محول جيد للأعلاف المنخفضة القيمة الغذائية ولاتنافس الانسان فى غذائة وتربية.

تعتبر لحوم الأرانب من أغني اللحوم بالبروتين (25%) وانخفاض محتواها من الدهون (6%) والكوليسترول (25 ملليجرام /100 جرام) يتميز الأرنب بارتفاع كفاءته في إنتاج اللحم مقارنة بغيره من الحيوانات الزراعية كما إنتاج الأرانب يتناسب مع جميع مستويات الإنتاج سواء الكبير منها أو الصغير، وبالتالي فهي مجال استثماري جيد لشباب الخريجين والمرأة المعيلة.

أ.د/عبدالمنعم صدقي، أستاذ بقسم بحوث تربية الأرانب بمعهد الإنتاج الحيواني

تعتبر تربية الأرانب من المشاريع التي يمكن ان تحقق ربحا مجزيا لتميزها عن غيرها من مشروعات الإنتاج الحيواني كسهولة التربية لان الأم بإرضاع صغارها ورعايتهم حتى الفطام، كما لا تعتمد تغذية الأرانب على الحبوب في علائقها بل يمكن استخدام مخلفات المطبخ ومخلفات الخضروات في تغذيتها، كما يسهل تربيتها بإعداد كبيرة او صغيرة طبقا لمحدودية المكان، فضلا عن سرعة دورة رأس المال المستثمر حيث يمكن بيع خلفة الأرانب في عمر شهرين تقريبا.

يمكن أن تنتج أنثى الأرانب من 20 – 25 مرة قدر وزنها لحم في العام، كما يمكن تأسيس مشروع الأرانب بأقل تكلفة بالمقارنة بالمشاريع الأخرى، وايضا امكانيه الاستفادة من المنتجات الثانوية للأرانب مثل الفرو.

صناعة الأرانب

تواجه صناعة الأرانب بعض العقبات، منها ما هو متعلق بـالأرنب نفسه، ومنها ما هو مرتبط بالظروف التي يعيش فيها الأرنب من ظروف بيئية، احتياجات غذائية، بالإضافة إلى مستوى الإدارة والرعاية، كما أنه لا يزال الكثير من المعلومات المتعلقة بالنواحي السلوكية والرعائية الخاصة بـالأرانب واحتياجاتها الغذائية غير معلومة ومحددة لدى الكثيرين حتى الآن، حيث أنها حيوانات مستأنسة حديثاً مقارنة بحيوانات المزرعة الأخرى كالأبقار والجاموس والأغنام والماعز والجمال، وكذلك بالنسبة للطيور المختلفة.

سلالات الأرانب

بنتشر فى مصر سلالات محلية وهى البلدية والجبلية والبلدية المحسنة البلدى الأحمر والبلدى الأسود والجبلي واخرى اجنبية ومنها النيوزلندى الأبيض والبوسكات والكاليفورنيا والفلاندر الفى لاين.

هناك ثلاث نظم لإنتاج الأرانب، وهى:

ـ إنتاج تقليدي: يلجا اغلب المربين إلى تربية الأرانب فى أي مكان متوفر لديهم فى بطاريات معدنية او بوكسات أرضية وهذا النظام المتبع عبارة عن مكان لإيواء الأرانب.

ـ إنتاج نصف مكثف: عنابر مجهزة بنظم التهوية والتدفئة والإضاءة وتتم نظافة العنبر ووضع العليقة يدويا وسعة العنبر الواحد اقل من 500 أم (200 أم, 20 ذكر) وبداخل العنبر بطاريات النتاج ويمكن الحصول على 5 بطون لكل أم فى الموسم أمثلة لهذا النظام محطات بحوث الإنتاج الحيواني (سخا – الجميزة – الصبحية – سدس) ومزارع الأرانب بالجامعات المصرية.

ـ إنتاج مكثف: تربية الأرانب في عنابر معزولة عزل جيد ومجهزة بنظم التحكم فى التهوية والإضاءة والتدفئة والرطوبة وتتم النظافة اليا وبها وحدة تصنيع أعلاف يمكن الحصول على من 8-9 بطون لكل أم فى الموسم، هذا النظام عبارة عن عدة عنابر سعة العنبر الواحد (500 ام, 50 ذكر) وملحق بة عنبر للنتاج مثال ذلك مشروع صان الحجر.

تأسيس مشروع أرانب

عند البدء في إنشاء المزرعة طبقا لامكانيات المربى يتم تحديد مكان التربية وبالتالى تحديد الاعداد التى سيبداء بها ويحدد عدد البطاريات التى ساستخدم لايواء الأرانب. يمكن أن يقوم المربي بشراء العدد اللازم له من الأرانب للتربية فى عمر من 3-4 أشهر في فصل الشتاء لتوفر الإنتاج لدى المربين فى هذا الوقت ولانخفاض ثمنه وتختار الذكور عادة أكبر من عمر الإناث بشهر حتى تستطيع أن تقوم بدورها في عملية التلقيح والإخصاب بكفاءة، ويخصص ذكر واحد لكل 5 – 6 إناث.

إنشاء المزرعة

يجب عند تصميم مزرعة الأرانب أن تتلاءم مع الظروف المناخية للمنطقة ليمكن السيطرة عليها بما يناسب أغراض التربية. موقع المزرعة يجب ان يكون مزود بالمرافق (مياه وكهرباء وصرف) مع قرب الموقع من أماكن تسويق المنتجات بحيث تقلل من تكاليف النقل. تحدد مساحة المزرعة طبقا لغرض الإنتاج وذلك وفقا للمساحة التي تخص الام ونتاجها والذكور اللازمة لعملية التلقيح بمعدل 2 متر لكل أم مع نتاجها.

تراعي مواصفات البطاريات والمعدات المستخدمة في العملية الإنتاجية علي أن يؤخذ في الاعتبار سهولة الخدمة داخل المسكن والنظافة وإزالة المخلفات خارج العنبر خاصة أن رعاية الأرانب فردية لكل حيوان وتجري علية عمليات عديدة كالتلقيح والجس والفطام والعلاج.

هناك نقاط أساسية متعلقة بمساكن الأرانب يجب مراعاتها عند تصميم المزرعة كدرجة حرارة البيئة المحيطة اللازمة لـتربية الأرانب وهي من 21 إلى 27°م والتهوية والإضاءة.

فحص الأرانب عند الشراء

يجب على المربى أن يشترى القطيع من مصدر موثوق فيه لضمان نقاوة السلالة وتفحص الأرانب جيداً عند الشراء ويراعى أن تكون الأرانب ذات صحة وحيوية جيدة والأعين نظيفة خالية من الافرازات أو الدموع والشعر ناعم ونظيف ولامع والجلد خالي من الجروح والخراريج أو الجرب والأذن نظيفة خالية من التصمغ وعدم وجود تشوهات فى الأسنان. ألا يكون الأرنب مصاب بالشلل أو التشوه الخلقي. يكون الشعر فى المنطقة المحيطة لفتحة الإخراج خالي من اى أثار للإسهال والأرجل الأمامية خالية من اى تشوهات وباطن القدم مبلل لأن ذلك يدل على إصابة الأرانب بالرشح أو الزكام، وألا يكون هناك جرب بين الأصابع. أن تكون الأرجل الخلفية خالية من التهاب العرقوب ويكون الشعر كثيف.

معدات مزارع الأرانب

يفضل اختيار المعدات السهلة البسيطة الغير قابلة للتلوث وقد تكون وحدات التربية أقفاص معدنية او بطاريات خشبية او أرضية، وذلك طبقاً لامكانيات المربى وخبرته وطبيعة المنطقة وعدد الأرانب، والاقفاص المعدنية اكثرها شيوعا ولها عدد من المواصفات.

أولا: بطاريات الأمهات

• الوحدة عبارة عن 8 عيون أمهات في صفين (4×2) ومزودة بعدد 2 حامل وتنك للمياه.
• مساحة العين 50 سم عرض × 60 سم طول × 40 سم ارتفاع.
• سلك التحميل (الأرضية) سمك 2.7 مم وسلك واجهة القفص سمك 4مم.
• فتحات الأرضية 1.5 × 4.5 سم.
• فتحات الجوانب 2.5 × 5 سم فيما عدا ارتفاع 5سم من الجوانب الفاصلة بين العيون فتكون (1,25× 5سم).
• كل قفص مزود بعلافة 15 سم من الصاج السميك 0.6 مم مزودة بغطاء مفصلي.
• كل عين مزودة بماسورة مياه وبنبل اتوماتيكى من الاستانلستيل (المانى) وكل بطارية مزودة بتنك مياه منفصل.
• حامل البطارية (الوحدة 4 عيون) من الحديد المجلفن 2×4 سم.
• صندوق الولادة صاج مجلفن سمك 0.6 مم.
• مساحة صندوق الولادة 35 سم عرض × 40 سم طول × 30 سم ارتفاع.
• مزود بغطاء مفصلى من الصاج وباب جرار يفصل بين القفص وصندوق الولادة.
• سلك الارضية مزدوج بالاضافة الى طبقة بلاستيك مخرمة.
• كل الاقفاص وصناديق الولادة مزودة بقفل (ترباس).

ثانيا: بطاريات نتاج (التسمين)

تشمل كل بطارية 4 أقفاص في دورين هرمية.
• كل قفص مزود بعدد 4 عيون في صفين (4×2) بالإضافة إلى عدد 2 حامل لكل بطارية.
• أبعاد كل عين 50× 40×30 سم.
• مزودة بعلافة طولية من الصاج 0.6 مم ومزودة بفواصل مثبتة بواقع فاصل لكل 7سم من الطول.
• الفاصل بين الأقفاص يكون من الفيبرجلاس وليس الصاج.
• الحامل 2×4 سم.
• كل عين مزودة بنبل أتوماتيكي وكل بطارية مزودة بتنك مياه منفصل.
• كل بطارية منفصلة.
• سلك الأرضية سمك 2,7مم وفتحات 1.5 × 4.5 سم وفتحات الجوانب 2.5 × 5 سم.
• خط المياه على ارتفاع 18سم من القفص.

تغذية الأرانب

يتأثر الأداء الانتاجى لقطيع الأرانب بدرجة عالية بالمستوى الغذائي للقطيع حيث تعطى الأرانب أقصى إنتاج لها عندما تتغذى على مستوى غذائي جيد، وتمثل التغذية حوالي 55% من التكاليف الكلية لإنتاج الأرانب. فى الظروف الطبيعية تتغذى الأرانب على المواد الخضراء الطازجة والجافة والجذور، وهذا ممكن مع الإعداد القليلة من الأرانب لدى صغار المربين ولكن لا تتناسب هذه الطريقة فى التغذية مع معدلات الإنتاج المكثف او الإنتاج التجاري للحم ولذلك فالغذاء الجيد المتوازن يعتبر ضرورياً للأرانب التي تكون تحت نظام الإنتاج التجاري المركز والتى تستغل لإنتاج اللحم اقتصاديا.

بعض العـوامل المحددة لتغذية الأرانب

ارتفاع درجة حرارة الجو يخفض المستهلك من الغذاء، كما ينخفض الاستهلاك ايضا بارتفاع مستوى الطاقة فى العليقة والعكس صحيح. تفضل الأرانب العلف المحبب مقارنة بالعلف فى صورة ناعمة.

العناصر الغذائية الضرورية للأرانب

1ـ الماء: يمثل الماء حوالى 70% من الوزن الحى وتختلف كمية الماء التي يتناولها الأرنب تبعا للوزن والعمر وطبيعة الغذاء الذي يتناوله الأرنب (جاف أو أخضر) بالإضافة إلى درجة الحرارة والرطوبة وتحتاج الأرانب الصغيرة إلي مياه الشرب بدرجة أكبر من الأرانب الكبيرة كما إن الأمهات تستهلك كميات كبيرة من مباه الشرب عقب الولادة لتعوض الفقد في سوائل الجسم بعد الولادة وبارتفاع درجة حرارة الجو يزداد الاستهلاك من مياه الشرب ويقل الاستهلاك من الغذاء.

احتياجات الأرنب من المياه تكون بمقدار الضعف بالنسبة لاستهلاك المادة الجافة أو حوالى 120 سم3/كجم وزن حى، واحتياجات الأرانب من المياه: أرانب بالغة 200 – 350 سم3. أمهات حوامل350 – 500 سم3 أمهات مرضعة 1000 – 2500 سم3.

2ـ البروتين: هو المكون الرئيسي للأعضاء والأنسجة في الجسم ويلزم للنمو وتعويض الفاقد والتالف من الأنسجة أثناء الحياة وتوفير الاحتياجات اللازمة للحمل والرضاعة، ويبلغ احتياج الأرانب في علائقها إلى البروتين بنسب تتراوح من 15- 18% حسب الحالة الإنتاجية فتكون 16% في علائق النمو، 17% في علائق الأمهات الحوامل، 18% في علائق الأمهات المرضعة.

3ـ الطاقة: اساسية للقيام بالوظائف الحيوية من نشاط العضلات وعمليات التمثيل الغذائى وللحفاظ على درجة حرارة الجسم، وأي زيادة فى كمية الطاقة عن حاجة الأرانب تخزن على صورة دهون والتى يعاد تكسيرها والاستفادة منها عند انخفاض الطاقة فى الغذاء. تتراوح الطاقة المهضومة في علائق الأرانب بين 2500 – 2700 كيلو كالورى / كجم عليقة.

4ـ الألياف: تشغل حيزاً كبيراً فى الجهاز الهضمى تمكنه من اداء ونسبة الألياف الخام فى علائق الأرانب يجب الا تقل عن 12 – 14%، ويجب ملاحظة أن انخفاض نسبة الألياف في العليقة عن 6% قد يؤدي إلى حدوث أضرار جسيمة بالجهاز الهضمي وبالتالي النفوق.

5ـ الأملاح المعدنية: الأملاح المعدنية الرئيسية مثل الكالسيوم والفسفور ضرورية لبناء العظام والأسنان وتعطى الجهاز الهيكلي القوة والمتانة وهى تعتبر كذلك جزءا من الأنسجة الرخوة مثل العضلات والخلايا الدموية، ووجودها فى العلائق ضروري للنمو المناسب للصغار، وبالنسبة للأمهات المرضعة فإنه فى مرحلة إنتاج اللبن العالية تحتاج جزءاً أكبر من الأملاح المعدنية بين 0.8 – 1% الكالسيوم والفسفور من 0.5 – 0.7% فى علائق الأرانب والمستوى المناسب من ملح الطعام يتراوح من0.3 الى 0.5.، والنقص والزيادة فى الأملاح المعدنية فى علائق الأرانب لها تأثيرات سلبية على صحة وحيوية الأرانب، كذلك العناصر الصغرى مثل منجنيز – زنك – حديد – نحاس – سيلينيوم – يود هامة جداً وضرورية لقيام الجسم بوظائفها الحيوية بصورة طبيعية لبناء الجسم.

6ـ الفيتامينات: عبارة عن مواد عضوية معقدة تحتاج إليها الأرانب بكميات صغيرة جداً وذلك للنمو الطبيعى وتقوم بأدوار متعددة في التمثيل الغذائي للجسم وهى ضرورية للحفاظ على الأغشية المبطنة لأنسجة الجسم وتكوين العظام والتناسل وتجلط الدم والأجهزة العصبية والإنزيمية، وللنمو الجيد للأرانب لابد أن تحتوى علائقها على الكميات المناسبة من فيتامين “أ” وفيتامين “د” ومجموعة فيتامينات “ب” المركبة.

7ـ إضافات أخرى: تضاف بعض المواد الأخرى لعلائق الأرانب وتشمل المضادات الحيوية ومنشطات النمو ومضادات الأكسدة ومضادات الفطريات ومضاد الكوكسديا وذلك لدفع النمو أو تجنب حدوث بعض الأمراض فيضاف لتجنب أخطار هذا المرض، كما يضاف المولاس لتحسين الاستساغة وأحيانا يضاف الدهن.

ملاحظات هامة لتغذية وإدارة قطعان الأرانب

تقديم العلف المناسب لكل عمر وكل مرحلة إنتاجية عند تغيير التغذية (باستخدام علف جديد) يجب ان يتم التغيير تدريجيا حيث أن التغيير المفاجىء عادة ما يصحبه فقد فى شهية الأرانب وعدم استساغتة ونقص فى كمية العلف المستهلك ما يؤثر على إنتاجية القطيع ويقوم المربى بخلط جزء من العلف المستعمل بجزء من العلف الجديد ويكون ذلك تدريجياً وليس فجائياً.

تخزين العلف فى مكان جاف متجدد الهواء وخالى من الحشرات ومنخفض درجة الحرارة وبعيدا عن متناول القطط والكلاب والفئران، ويمكن تخزين العلف تحت هذه الظروف الجيدة مدة ثلاث شهور، ويجب ان يتوافر بالعليقة تغطية الاحتياجات من طاقة وبروتين وألياف ورماد، بالإضافة الى الاستساغة والخلو من المواد الضارة والسامة وعدم التغيير المستمر في نوعية العليقة المستخدمة من حيث المصادر والمكونات.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى