إرشاد ريفي

رئيس المركز العربي للنانوتكنولوجي: استخدام تطبيقات النانو في إنتاج مواد صديقة للبيئة

كتبت: د.أمل بدران أشار الدكتور عبدالسلام المحمدي، رئيس المركز العربي للنانوتكنولوجي، إلى تطبيقات النانو في إنتاج مواد صديقة للبيئة خاصة في مجال شاشات العرض باستخدام مواد أشباه موصلات ذات تركيب نانوي أو حاويات ومواد اخرى كثيرة تكون قابلة للتحلل بديلا عن مواد البلاستك الملوثة للبيئة.

جاء ذلك في المحاضرة التي ألقاها “المحمدي” ضمن فعاليات الندوة التي نظمها المعمل المركزي للمناخ الزراعي التابع لمركز البحوث الزراعية اليوم الإثنين، وجاءت بعنوان “النانو تكنولوجي وآفاقة المستقبلية في الحد من ظاهرة التغيرات المناخية”.

تناولت المحاضرة عدة محاور أساسية أهمها مقدمة عن المواد النانونومترية، والأسباب التي جعلت خصائصها مختلفة عن المواد ذات الحجم والأبعاد الطبيعية، مع استعراض تفصيلي للخصائص الفريدة للمواد النانومترية التي جعلت منها مثار اهتمام كافة العلماء ما يشير إلى فتح آفاق علمية واسعة للتطبيقات الكبيرة في كل المجالات.

وأوضح رئيس المركز العربي للنانوتكنولوجي، أهم أنواع المواد النانومترية التي تقسم على أساس الأبعاد وتحديد الجزيئات، مشيرا إلى أهم الطرق المستخدمة في تحضير المواد النانومترية التي تقسم إلى طرق فيزيائية وكيميائية وبيولوجية، منوها عن مزايا وعيوب كل طريقة.

واستعرض المحمدي، أهم الأجهزة المستخدمة في القياس وتقييم المواد النانومترية، إضافة إلى أهم التطبيقات في مجال تشخيص ومعالجة تلوث البيئة ودور هذه المواد النانوية في تحديد حجم التلوث ليسهل بعدها عملية المعالجة.

وتابع: من التطبيقات الاخرى عملية استخدام النانوتكنولوجي في معالجة مياه الصرف الصحي واعادة استخدامها في الزراعة سواء أكانت المعالجة تتم باستخدام فلاتر نانوية أو باستخدام المواد النانومترية، موضحا أنها تعتمد على التركيب البلوري أو عامل التاين أو عامل الامتصاص، لافتا أنه حال وجود بكتريا فتعالج بنانو الزنك أو الكربون النانوي أو الفضة بشكلها النانوي، مشيرا أن المجال مفتوح لكثير من المواد النانومترية خاصة ذات التاين الموجب.

ونوه المحمدي، إلى تطبيق مهم في الطاقة البديلة سواء بتطوير الخلايا الشمسية وزيادة كفاءة التحويل عن طريق طلاء سطحها بمواد نانومترية محددة تعمل على تقليل انعكاس أشعة الشمس، مشيرا أنه بهذا تزيد عملية الاستفادة من الأشعة الساقطة، فضلا عن استخدام أنابيب النانو كربون لزيادة كفاءة الخلية الشمسية أو في صناعة التوربينات الهوائية باستخدام تقنية النانو التي تؤدي إلى زيادة المتانة وتقليل الوزن والاحتكاك، وبالتالي زيادة الكفاءة وإطالة عمر التوربين وتحقيق جدوى اقتصادية بتقليل سعر الكهرباء، ما يؤدي إلى تقليل التلوث عند توليد الكهرباء باستخدام الوقود التقليدي.

وأشار المحمدي، إلى الدور المهم والحيوي في تطبيقات استخدام النانوتكنولوجي في مجال الزراعة، مؤكدا على أن هذا المجال يعتبر الأساس في الغذاء والصناعة، موضحا أهمية تطبيقات النانو في ثلاث اتجاهات أولها تصنيع الأسمدة النانومترية وجدوها الاقتصادية التي تفوق الأسمدة التقليدية، كما أنها أعلى في الكفاءة.

وتابع: بينما يتمثل التطبيق الثاني في المبيدات النانوية التي اثبتت كفاءة عالية جدا، والثالث في تطبيقات النانو يتمثل في استخدام تقنية النانو في التطوير الجيني للمحاصيل الاستراتيجية وإنتاج سلالات ذات إنتاجية اعلى ومقاومة للتغيرات المناخية والأمراض، موضحا أن أهم المواد المستخدمة في عملية نقل المعلومات للبذور أنابيب الكربون النانوية ذات الجدار المفرد وبأبعاد تكون صغيرة جدا لتتم عملية اختراق جدار الخلية بسهولة.

وكشف رئيس المركز العربي للنانوتكنولوجي، التأثيرات الجانبية والمخاطر من استخدامات المواد النانومترية وأهم احتياطات السلامة والأمان التي يجب اتباعها في عمليتي التصنيع والاستخدام، مشددا على أنه يجب إجراء الدراسات العلمية التي توضح مدى الضرر الذي قد تسببه المواد النانومترية، محذرا من مغبة أن يكون الموضوع خاضع لفتاوي وآراء غير علمية.

وقال المحمدي، إن كثير من المواد التي يتناولها الانسان فيها مواد نانومترية مثل الكالسيوم والبروتين في اللبن فهما عبارة عن مواد نانومترية، وأيضا عوادم السيارات تلوث البيئة بآلاف الأطنان من المواد النانومترية، مشيرا أن كثير من الأدوية المرخصة الان هي ذات تركيب نانوي ومنظمة الصحة الأمريكية سمحت باستخدام دعامة قلب مصنوعة من الفضة النانوية والاتحاد الاوربي وافق على استخدام الأطراف الصناعية المصنعة بتقنية النانو.

وتابع: تجرى الآن آلاف الابحاث العلمية في الجامعات والمراكز العلمية ذات التاثير العالي والمكانة العلمية المرموقة على استخدام تقنية النانو في علاج الأورام السرطانية ولن تجازف مثل هذه المراكز بمكانتها وسمعتها فيما اذا كانت هذه المواد تشكل خطرا على صحة البشر.

ونوه رئيس المركز العربي للنانوتكنولوجي، إلى أن شركات تصنيع عالمية تقوم حاليا بتصنيع أجهزة الـMRI أو ما يسمى بالرنين المغناطيسي باستخدام مواد نانومترية تم تصنيعها اعتمادا على تحسين الخواص المغناطيسية لها وبهذا تعطي صور أكثر دقة من مثيلاتها المصنعة باستخدام مواد طبيعية غير نانومترية.

وأكد المحمدي، على أنه يجب تعميق البحث العلمي التطبيقي للنانوتكنولوجي وفتح آفاق أوسع لتطبيق هذه الأبحاث بشكل عملي، لافتا أنه يمكن أن يتولى الفريق المشكك بإجراء أبحاث علمية لبيان خطورة استخدام المواد النانومترية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى