البيئة

خبير بيئي: مصر لديها فرصة للاستفادة من الصين في معالجة مياه الصرف وتدوير المخلفات

كتب: هيثم خيري أكد الدكتور مجدي علام، أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب ومستشار مرفق البيئة العالمي، أن جهود الصين في زراعة الأشجار على مساحات شاسعة من أراضيها تساهم بشكل كبير في مكافحة أن التصحر العالمي والتخفيف من آثار تغير المناخ.

وقال علام، في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء (شينخوا)، “إن الصين تؤدي دورا كبيرا في المساعدة على استعادة النظم البيئية من خلال زراعة الأشجار في الجبال لمكافحة التصحر”، مشيدا بجهود الصين في إعادة تشجير الأراضي القاحلة والصحراوية والاتجاه نحو مستقبل أكثر اخضرارا، خاصة في منطقة منغوليا الداخلية ذاتية الحكم، والتي تعد رأس الحربة في جهود الصين لمكافحة التصحر، حيث تضم المنطقة العديد من الصحاري الكبرى وتغطي 23,3% من إجمالي مساحة الأراضي المتصحرة في الصين و23,7% من إجمالي مساحة الأراضي الرملية في البلاد.

وأضاف مستشار مرفق البيئة العالمي، أنه في العام الماضي زرعت منغوليا الداخلية ما يقرب من 396 ألف هكتار من الأشجار، بحسب البيانات الرسمية، وخلال السنوات الست الماضية عالجت منغوليا الداخلية نحو 5 ملايين هكتار من الأراضي المتصحرة والرملية، وهو ما يمثل أكثر من 40% من إجمالي المساحة المعالجة في البلاد خلال هذه الفترة.

وأشار علام، إلى أن الصين من بين الدول التي تعهدت بزراعة مليارات الأشجار لاستعادة الغطاء النباتي الذي يمتص أكاسيد الكربون وغيرها من الملوثات من الغلاف الجوي على مر السنين.

وتابع: “أرى أنه لا يوجد بديل عن استعادة الغطاء الأخضر مرة أخرى لأننا فقدنا تقريبا 40% من مسطح الغابات على الأرض نتيجة عمليات التصحر والجفاف”.

وأوضح مستشار مرفق البيئة العالمي، أن الصين تعد جزءا لا يتجزأ من الجهود العالمية لمكافحة التصحر والجفاف، وإحدى الدول الرائدة التي تضع التنمية المستدامة والتحول إلى الطاقة النظيفة ضمن استراتيجيتها الوطنية، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي شهدته الصين في مكافحة تلوث الهواء، وفقا لخبير البيئة المصري.

وقال علام، “لقد توسع الصينيون في إنتاج السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة، وبدأوا في التخلص من طاقة الفحم وتنفيذ برنامج التخلص التدريجي من الفحم، وحققت الصين تقدما كبيرا في التعامل مع نظم التنمية المستدامة.

وأشار مستشار مرفق البيئة العالمي، إلى أن الصين باعتبارها واحدة من أكبر منتجي الطاقة الشمسية في العالم، تحاول الابتعاد عن الوقود الأحفوري والتوجه أكثر نحو الطاقة النظيفة، واصفا الصين بأنها “نموذج” و”قدوة” لجميع الدول النامية في الحفاظ على البيئة وتطوير الطاقة النظيفة، مؤكدا أن الصين لديها خبرات كبيرة في مجالات الزراعة وإعادة التدوير ومعالجة مياه الصرف الصحي، ويمكن لمصر الاستفادة من هذه الخبرات من خلال التعاون مع الصين.

وقال علام، “إن الصين تدرك جيدا أهمية الموارد الطبيعية سواء المياه أو الأشجار أو الغطاء النباتي”، مؤكدا اهتمام العالم المتزايد بحماية البيئة التي تعتبر المخزون الوحيد للموارد الطبيعية الحيوية كالهواء والماء والغذاء.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى