الأجندة الزراعية

برنامج متوازن للري والتسميد في مزارع نخيل التمر

كتب: د.عادل أبوالسعود في إطار الإدارة البستانية لمزرعة نخيل التمر نستعرض برنامج متوازن للرى والتسميد..

ري نخيل التمر من العمليات الهامة والضرورية لضمان نمو أمثل للنخلة وانتظام فى عمليات الحمل مع عدم تعرض الثمار لأضرار فسيولوجية قد تؤدى لتشوه الثمار، تشققها أو تساقطها. تتفاوت طريقة الرى وكميات المياه اللازمة لرى نخيل التمر تبعا لنوع الأرض، درجات الحرارة وعمر النخلة. فتزيد كميات المياه فى الأراضى الرملية وتتقارب فترات الرى عنها فى الأراضى الطينية الثقيلة.

تتم عملية الرى بالتنقيط لمزارع النخيل فى الأراضى الرملية يوميا تقريبا خلال أشهر الصيف تزيد إلى أسبوع تدريجيا خلال فصل الشتاء. هذا على عكس الرى السطحى الذى تزيد فيه فترات الرى خلال فصل الشتاء لعدة أسابيع، وتقل كميات المياه خلال فترات التلقيح حتى تساعد على عدم تساقط الأزهار وزيادة نسبة العقد وعدم تساقطه فيما بعد.

أما الفسائل الحديثة حتى 3 سنوات فتزيد كميات المياه من 16 لتر/النخلة/ اليوم حتى تصل إلى 60 لتر/النخلة/اليوم، وتزيد ساعات الرى فى خلال أشهر الصيف وقبل بداية تلوين الثمار فى شهر يوليو تقريبا لتصل إلى 4 ساعات (200 – 250 لتر ماء/ يوميا تقريبا) للأشجار التى تزيد على 8 سنوات فى العمر ونصف متر خشب تقريبا لتقل تدريجيا بعد ذلك على ان يتوقف الرى قبل الحصاد بـ15 – 45 يوم تختلف حسب الصنف.

تزيد الفترة فى الأصناف نصف الجافة والجافة مثل السيوى والمجهول (المجدول) 30 – 45 يوم حتى تأخذ الثمار القوام المتماسك المناسب خلال مراحل فقد المياه من الثمرة مع تطورها فى عملية النضج على أن يتم الرى بغزارة بعد حصاد المحصول لمساعدة النخلة على تعويض الفاقد خلال 5 – 7 أشهر موسم نمو الثمار، وفترات نقص المياه قبل واثناء الحصاد، كما تعمل عملية الرى والتسميد بعد الحصاد على تنشيط عملية تكوين البراعم الزهرية للموسم التالى.

أما فيما يتعلق بطريقة الرى فعادة ما يتم استخدام خرطوم رى واحد فقط عند إنشاء المزرعة وييم زيادتها الى خرطومين على جانبى النخلة وعلى مسافة ربع متر تقريبا من الجذع بعدد 4 – 8 نقاطات تصرف 4 – 8 لتر/ساعة.

يجدر الإشارة الى الرى السطحى المطور بتبطين قنوات الرى بالأسمنت لتقليل الفاقد بالترشيح وتقليل وقت اللازم لوصول المياه للحقول كما هو الحال فى الواحات البحرية.

ينبغى التقليل من الرى السطحى قدر الإمكان وتوجية مياه الرى بجوار النخلة فقط لمنع هدر المياه وكذا نمو الحشائش فى المسافات بين النخل. كما تجدر الإشارة إلى استخدام اهالى الواحات البحرية لتجميع المياه فى أحواض قبل استخدامها فى عملية الرى لترسيب الحديد العالى فى المياه الجوفية عن طريق اكسدته بواسطة اكسجين الهواء. لم يلاحظ تأثير كبير لزيادة الحديد فى ماء الرى على نمو أشجار النخيل هناك وإن كان الأمر يحتاج إلى دراسة لتحديد أثره على نمو الأشجار وجودة الثمار.

تجدر الإشارة إلى ان منطقة الواحات البحرية التابعة لمحافظة الجيزة وتبعد عن مركزها 360 كم فى وسط الصحراء الغربية أصبحت منطقة جذب للاستثمار الزراعى خاصة فى مجال نخيل التمر وزراعة الأصناف الجديدة مثل البارحى والمجدول لتوفر المياه وملائمة المناخ.

لا يوجد برنامج تسميد محدد للنخل فى مصر بل ان كل مزرعة تقوم بعمل البرنامج المناسب لها ولتحليل المياه والتربة وتعويض النقص. لكن عموما تشير التوصيات إلى حاجة النخلة الكبيرة التى تزيد على 8 سنوات إلى أسمدة عضوية فى الشتاء بمعدل 60 – 80 كجم للنخلة تزيد او تقل بنقص او زيادة عمر النخلة.

تقلب جيدة مع التربة بجوار النخلة وبعيدا عن الساق ويستخدم السماد العضوى المتحلل. تساعد الأسمدة العضوية على تفكك التربة الطينية الثقيلة وتماسك التربة الرملية الخفيفة، وتزيد من قدرتها على الاحتفاظ بالماء. كما يعمل التسميد العضوى على امداد التربة والنبات بكثر من العناصر الصغرى التى لا يتم اضافتها من مصادر اخرى اثناء الموسم. يضاف لها 1,5 كجم سوبر فوسفات كالسيوم و1 كيلوجرام كبريت زراعى ونصف كيلو سلفات امونيوم خلال شهر ديسمبر او يناير من كل عام.

الإفراط فى التسيمد العضوى يؤدى إلى ليونة انسجة نخلة السيوى فى الواحات البحرية وتهدل الأوراق ما يؤدى لتفتح رأس النخلة والذى معها تنكسر الأوراق نتيجة زيادة حمل عذوق الثمار، وايضا تجف سوباطات الثمار فى مراحلة بداية التلوين أما نتيجة زيادة تعرض رأس النخلة لدرجات الحرارة العالية فى ذلك الوقت ما يسبب جفاف مائى او لانفصال انسجة العذق من الأسفل فى قلب النخلة والتى يقل معها الأمداد المائى ويسبب جفاف العذق. كما قد تؤدى الإصابة بثاقبة العراجين إلى نفس النتيجة وجفاف الثمار وسوف نتعرض لذلك بالشرح والتفصيل لاحقا.

اثناء موسم النمو يتم استخدام حامض الفوسفوريك اثناء عملية الرى كل اسبوعين مع مياه الرى بمعدل 2 لتر/للفدان للمساعدة فى عملية تسليك الخراطيم والنقاطات وكذلك تعمل على إمداد النبات بعنصر الفوسفور اللازم والضرورى لعمليات تكوين البراعم الزهرية.

يضاف النيتروجين والبوتاسيوم وعدد من العناصر الصغرى من خلال التسميد المعدني على دفعات شهرية خلال موسم النمو بمعدل يعطى للنخلة 100 – 1500 وحدة ازوت صافى، 2000 وحدة بوتاسيوم/النخلة الواحدة، كما يضاف سلفات زنك ومنجنيز بمعدل 50 جرام، النخلة الواحدة و20 جرام /النخلة بوراكس (كمصدر للبورون).

*المادة العلمية: وكيل معهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى