تقارير

العوامل المناخية وتأثيرها على عقد الثمار ونسبة التساقط

كتب: د.محمد عبدربه في السطور التالية نستعرض العوامل المناخية وتأثيرها على عقد الثمار ونسبة التساقط..

1ـ عدم كفاية التلقيح: حيث تؤثر قلة الإضاءة ودرجات الحرارة المنخفضة على تركيب الأزهار ما يقلل من كفاءة عملية التلقيح الذاتي، كما تؤثر الظروف الجوية على طول الفترة التي تكون فيها المياسم مستعدة للتلقيح فانخفاض الرطوبة النسبية وزيادة أشعة الشمس وسرعة الرياح تسبب سرعة جفاف المياسم، وبالتالي تقل المدة التي يكون فيها مستعد لاستقبال حبوب اللقاح وتهيئة البيئة الملائمة لإنبات حبوب اللقاح عليها، كما يزيد أو يقل عقم حبوب اللقاح تحت ظروف بيئية معينة من كفاءة التلقيح.

2ـ تنافس الثمار الصغيرة على الغذاء الممنوح من الأوراق والذي ينتقل للثمار يسبب قلة العقد، حيث تسقط الثمار العاقدة الصغيرة والتي لم تحصل على احتياجاتها الغذائية واللازمة لاستمرار حياتها وقد وجد أن التحليق يمنع انتقال المواد الغذائية خارج الفروع، وبالتالي يزيد عدد الثمار العاقدة على الفرع.

3ـ تسبب قلة كمية الماء المتوفر للنبات على انخفاض نسبة العقد وذلك إذا وصل النبات إلى حد الاجهاد المائي فارتخت جدر خلاياه وتوقفت عن الانقسام فقد يؤدى ذلك إلى التضحية ببعض الثمار الصغيرة العاقدة للمحافظة على الاتزان المائي، وقد يتم تساقط الأزهار والثمار الصغيرة العاقدة نتيجة عدم الاتزان الهرموني نتيجة عدم وفرة الهرمونات اللازمة لإتمام العمليات الفسيولوجية المختصة بالتطور الثمري والنضج وهذا التوازن الهرموني الضروري للثمار يتأثر بالظروف الجوية من حرارة ورطوبة نسبية ورياح وغيرها.

المحتوى الهرموني بالعقد الجديد وعلاقته بتساقط الأزهار

ـ يبدأ الإفراز الهرموني فى الثمرة مع أول خطوة نحو تكوين الثمرة أي عند انتقال حبة اللقاح إلى ميسم الزهرة.

ـ تنمو أنبوبة اللقاح متوغلة بأنسجة القلم وتحتوى حبة اللقاح على فيتوهرمونات الاكسين والجبرلين التي تنشط وتصبح فعالة عند إنبات اللقاح بل الأكثر من هذا أن نمو أنبوبة اللقاح فى أنسجة القلم ينشط بناء الجديد من الاكسين بأنسجة المبيض ويرتفع المستوى الاوكسينى بصورة ملحوظة بالأنسجة المحيطة بقمة أنبوبة اللقاح النامية.

ـ يحدث الإخصاب وينقسم الاندوسبرم سريعا وينمو الجنين فيرتفع المستوى الاوكسينى لزيادة الناتج منه فى نسيج الاندوسبرم والجنين، حيث إنها أنسجة مرستيمية ويرتبط محتوى الثمرة من الاكسين بعد العقد بنموه وتطوره البذور فى الثمار البذرية ارتباطا وثيقا بل يتوقف مدى استمرار الثمرة فى النمو والتطور، وبالتالي زيادة حجمها فى دوره نموها الأول بعد العقد على المستوى الاوكسينى بها ويعنى انخفاض هذا المستوى تساقط الثمرة البذرية أو حتى تساقط الزهرة قبل ذلك التي فشلت فى العقد.

ـ يؤجل ألآكسين من تساقط الأزهار لذا تطول الفترة بين وقت استعداد الزهرة للتلقيح وبين وقت تساقطها وبذلك تزيد فرصة واحتمال حدوث الإخصاب والعقد الطبيعي بدرجة أفضل حيث أدت المعاملة بالاوكسين من تحسين عقد البطيخ.

ـ لا ينفرد الأكسين بالدور الرئيسي فى دفع الثمرة للنمو والتطور بل يشرك معه هرمونات أخرى مثل الجبرلين.

ـ مستوى الأكسين فى الثمار البذرية يكون أكثر ارتفاعا فى طور الأزهار ولعدة أيام بعد حدوث العقد مباشرة عن نظيره بالثمار اللابذرية لنفس النوع النباتي، وقد ارتفعت نسبة الثمار المتساقطة بعد العقد بيوم أو بيومين فى الثمار البذرية كنتيجة لانخفاض الأكسين بها فى هذا الوقت بغض النظر عن سبب انخفاضه.

الخلاصة:

1- يجب تنظيم عملية الري بصورة مناسبة حتى لا يحدث إجهاد رطوبي على النباتات خلال المرحلة الحالية.

2- تفيد عملية التحليق في زيادة نسبة العقد وتقليل التساقط.

3- الاتزان الهرموني للنباتات تؤثر بصورة كبيرة على معدل الإخصاب والعقد وتقليل التساقط.

4- ارتفاع الرطوبة النسبية خلال فترة العقد تزيد من معدل الإخصاب وبعض المزارعين لا يقوموا بالعزيق والتخلص من الحشائش خلال المرحلة الحالية لرفع نسبة الرطوبة حول النباتات حتى الانتهاء من عملية التلقيح والعقد.

5- النباتات المحمية والتي تم تغطيتها بشبك التظليل او اي وسيلة حماية يقل بها التساقط نتيجة لزيادة معدلات الرطوبة النسبية تحت الاغطية مقارنتاً بالحقل المفتوح.

6- يفضل تأجيل أي عمليات زراعية قد تؤثر على النباتات خلال تلك المرحلة والتي قد تؤدي لحدوث اجهاد للنباتات وتقلل من نسبة العقد.

*المادة العلمية: وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى