رأى

الرمزية في سيوة والواحات البحرية

بقلم: هيثم خيري

أهل الواحات البحرية وسيوة من اجمل الناس اللي قابلتهم في حياتي، وبعض منهم يتبارى في تجويد القرآن والقاء الشعر العمودي، وكثير منهم يميل إلى الرمزية والسجع والاستعارات في كلامهم.

يعني مثلا تقعد مع الاستاذ خالد خطري، فيمتدح النخيل ويقول “عمتي النخلة”، لأنها زي العمة الحنينة على ولاد اخوها، تعطيهم التمر والجريد والسعف و”الجمار” وحبوب اللقاح وكلها خير وفوائد.

يحكي معي شاب مجتهد يزرع مع أبيه الجنينة بهمة وعزم بصحبة أخيه، في “عين توني” فيحكي عن عنايته بالنخيل ويقول: كمان يومين هنحججوا النخل.

يعني ايه النخل يحج يا اسلام!

يعني نلبسوا العرجون الكيس الابيض القماش ويبقي النخل لابس ابيض كأنه طالع الحج.

في سيوة، يحكي أحبابنا محمد مدني و”مانو” عن التلاجة فيصفها أحدهما بأنها “البخيلة”!

ليه يا عم الحاج بخيلة؟

زماااان، قبل التلاجة كناش نخزنوا الاكل عندنا كتير.. وفي المواسم نبادل الاكل بالاكل، واللي يفيض عندي اديه لجاري، واللي يفيض عند جاري يبعتوا لي.

آه.. يعني كنتوا عايشين بالمقايضة.

اومال ياريس.. كنا نبادل الاكل والشرب بالشرب وبالكتير نخزن اللحمة في الملح.. وكان الخير كتير ومحدش يحوشه عن حد.

وييجي عيل متني ملوش لازمة يقول لك بس انا مقدرش استغني عن القاهرة.. يا خي الله ياخذك انت والقاهرة وقرفها وزحمتها وقلة أدبها وقهرها وضغطها ف ساعة واحدة.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى