تقارير

الإدارة الجيدة لعملية الري والتسميد للمحافظة على نشاط جذور النباتات

كتب: د.محمد عبدربه يعتبر الاهتمام بنمو ونشاط المجموع الجذري للنباتات وتوفير البيئة المناسبة من الامور الهامة جدا التي تحدد معدلات نمو النباتات ونشاطها. ويحتاج المجموع الجذري الى توفير بيئة نمو مناسبة حتى يقوم بالنمو والنشاط الحيوي المنوط به.

إن الادارة الجيدة لعملية الري والتسميد من الامور الهامة والحيوية لزيادة معدلات نمو الجذور النباتية وبالتالي الحصول على نبات قوي. وقد يظهر على النباتات توقف عن النمو او ما يسمى بالشلل الفسيولوجي وهذا يحدث نتيجة للافراط في رش محفزات النمو والعناصر الغذائية على المجموع الخضري خصوصاً خلال فصل الصيف، ويصبح المجموع الجذري للنبات غير قادر على تلبية احتياجات المجموع الخضري الكبير ويتوقف عن الامتصاص ويحدث ذبول للنباتات ولا يسترد النبات نشاطه حتى اذا تم ازالة معظم الاوراق من على النباتات.

وفيما يلي نستعرض نمو وتركيب المجموع الجذري للنبات، حيث یظھر النمو الابتدائى في المنطقة التي تلي قلنسوة الجذر مباشرة نشاط مرستیمى شدید وتتحول المنطقة الوسطى فى مرستیم الجذر أثناء النمو إلى الكامبیوم الأولى الذي یعطى بدوره الأنسجة الوعائیة، ثم یحدث تكشف للخلایا وتصبح ممیزة للنسیج الذي تدخل في تكوینه.

تلي المنطقة المرستیمیة منطقة قصیرة لا یزید طولھا على الملیمتر الواحد تستمر فیھا استطالة الخلایا. ولما كانت الخلایا أثناء نموھا تتخذ أشكالاً وأحجاماً شدیدة التباین لذلك یجب أن یتأثر حجم كل خلیة وشكلھا بطریقة ما بالتغیرات التى تطرأ على الخلایا الملاصقة لھا، وینتج عن استمرار تكوین واستطالة الخلایا الجدیدة الناتجة عن الانقسام بروز قمة الجذر محمیة بالقلنسوة إلى الأمام ویحدث التكشف في الجزء العلوي من منطقة الاستطالة.

ثم ینشأ النمو القطري للجذور من نشاط المرستیمات الجانبیة أو الكامبیوم كما في حالة السیقان ویتركب الكامبیوم من طبقة سمكھا خلیة تقع بین الخشب واللحاء وینشط الكامبیوم عادة في تكوین الخلایا قبل انتھاء نمو جمیع الأنسجة الابتدائیة الموجودة في نفس مستوى الكامبیوم وبتتابع انقسامات الكامبیوم في اتجاه عمودي على محورھا القطري یتكون الخشب الثانوي للداخل واللحاء الثانوي للخارج وبالتالي یزداد قطر المحور كما یزداد طول الأشعة الوعائیة.

تقسم الجذور من حیث المنشأ الى جذور أصلیة وجذور عرضیة، فالجذور أصلیة المنشأ تلك التي تنشأ من جذیر البذرة، ویكون لھذه النباتات التي تنشأ من البذور جذر رئیسي وجذور جانبیة أو ثانویة وجذور لیفیة، أما الجذور التي تنشأ على اصل خضري مثل التي تنشأ من زراعة العقل او الدرنات أو الجذور التي تنمو أي من الأجزاء الخضریة فوق سطح الأرض فتعتبر جذورا عرضیة.

يتحدد معدل نمو المجموع الجذري على عوامل عديدة اهمها توفر الرطوبة الارضية المناسبة ويعتبر عمق الابتلال بالتربة هو المحدد لعمق المجموع الجذري للنباتات خصوصاً تحت نظام الري بالتنقيط، حيث ان الجذور لا تنمو الا في المناطق المبتلة بالمياه كما يؤدي التسميد المتوازن بمعدلات منضبطة الى زيادة نمو الجذور النباتية، حيث يحتاج نمو المجموع الجذري الى توافر كافة العناصر الغذائية بصورة متوازنة خصوصاً خلال مراحل النمو الاولى لنباتات الخضر او في بداية موسم النمو بالنسبة لمحاصيل الفاكهة.

ولتعميق المجموع الجذري للنباتات يلجأ المزارعين الى الري بكمية مياه كبيرة نسبياً ثم توسيع الفترة بين الريات حتى تتمكن الجذور من النمو بصورة رأسية و افقية بالتربة في وجود رطوبة وتهوية جيدة بقطاع التربة.

يعتبر التذبذب في عمق المنطقة المبتلة (كمية المياه المضافة من خلال نظم الري وخاصةً الري بالتنقيط) من العوامل التي لها تأثير سيئ جدا وتؤدي الى اجهاد المجموع الجذري وبالتالي يصبح اكثر عرضة للاصابة بأعفان الجذور.

*المادة العلمية: وكيل المعمل المركزي للمناخ الزراعي بمركز البحوث الزراعية.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى