تقارير

أثر التغيرات المناخية على زراعات نخيل البلح

كتب: د.أحمد عثمان حمادة ظاهرة التغير المناخي هي إحدى أكبر المشاكل التي تواجه كوكب الأرض لأثارها السلبية على الانتاج الزراعى الذى تأثر بشدة بهذه التغيرات وهذا التغير يشمل:

د/أحمد عثمان، أستاذ تربية الفاكهة بمعهد بحوث البساتين بمركز البحوث الزراعية

1- درجات الحرارة.

2- تساقط الأمطار والرطوبة الجوية الجوية.

3- حالة الرياح.

ادت التغيرات المناخية المتتالية إلى مشاكل عديدة فى الحاصلات البستانية نذكر منها على سبيل المثال النخيل.

عانى النخيل من آثار التغيرات المناخية بدأ من خروج الاغاريض المذكرة والمؤنثة ثم التلقيح والاخصاب والعقد وحتى ميعاد نضج الثمار وجودتها.

في نفس الوقت يؤدى تغير المناخ الى تغيير في مواعيد ظهور الآفات فقد تخرج بعض الآفات الرئيسية من فترة البيات الشتوي أو السكون ويكون مرحله نمو الثمار مناسبة لأصابتها بتلك الآفات بالتالى يزيد ضررها  على الثمار.

أولا: تأثير ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة

أدى الارتفاع فى درجات الحرارة فى بداية الموسم الى خروج الطلع الذكرى والانثوى مبكرآ. فبعض النخيل بدأ فى خروج الاغاريض فى شهر ديسمبر فى بعض مزارع النخيل وهذا وقت مبكر جدا وغير مناسب لاجراء التلقيح وحدوث العقد.

كذلك أدى الانخفاض إلى تأخر خروج الاغاريض الى شهر ابريل فاصبحت فترة خروج الاغاريض من ديسمبر الى ابريل حوالى خمسة اشهر ولذلك حدثت بعض المشاكل فى التلقيح والاخصاب وفي نسبة العقد من مزرعة الى اخرى لاختلاف الظروف المناخية السائدة. حيث ان درجة الحرارة المناسبة حول النورات تساعد على زيادة معدل نمو الأنبوبة اللقاحية، وبالتالي قصر الوقت اللازم للوصول للبويضة ونجاح عملية الاخصاب وان ارتفاع درجة الحرارة عن 40°C وكذلك انخفاضها عن 8°C يؤدي إلى ضعف نمو حبوب اللقاح وبالتالي تدمير عملية التلقيح والإخصاب.

إن افضل درجة حرارة لاجراء التلقيح وإنبات حبوب اللقاح تتراوح من (25°C- 30°C) درجة وهذه الدرجة قد لا تتوفر بفترة كافية، وفى اوقات كثيرة من مراحل خروج الاغاريض لاتمام التلقيح والاخصاب، حيث ان الإخصاب يحدث بعد مرور 48 ساعة من التلقيح.

ثانباً: تأثير الأمطار والرطوبة الجوية

كذلك أدى سقوط الأمطار لفترات كثيرة ومتواصلة الى فشل فى عملية التلقيح والاخصاب فسقوط الأمطار تعمل على غسل حبوب اللقاح قبل أن تقوم بدورها فى عملية التلقيح والاخصاب، حيث تزيد الأمطار من نسبة الرطوبة حول الأزهار مما يعيق من حركة وانتشار حبوب اللقاح وتساعد على انتشار بعض الأمراض التى تصيب الأزهار. ولذلك يفضل تجنب التلقيح في حالة توقع تساقط الأمطار قبل التلقيح وإعادة التلقيح فى حالة تساقط الأمطار خلال 6-4 ساعات بعد التلقيح.

ثالثاً: تأثير الرياح

توثر الرياح ايضا على عملية التلقيح والاخصاب وعقد الثمار، ولذلك يجب تجنب التلقيح في حالة هبوب الرياح الساخنة والجافة لانها تؤدي الى جفاف ميسم وقلم الزهرة المؤنثة قبل وصول أنبوب اللقاح الى المبيض. الرياح الباردة تعيق إنبات حبوب اللقاح وقد تؤدي الى تساقط الأزهار والرياح الخفيفة تُساعد على انتشار حبوب اللقاح.

بينما الرياح السريعة تعمل على إزاحة حبوب اللقاح بعيداً عن الأزهار المؤنثة وقد تؤدي الى كسر أو تلف ساق النورة خاصة في حالة الأشجار التى توجد فى حواف المزرعة. الرياح المحملة بالاتربة قد تترك رواسب على مياسم الأزهارتخفض من نسبة العقد.

بسبب كل هذه التغيرات المناخية المتتالية ظهرت حالات شيص كثيره بسبب فشل عملية التلقيح وعدم حدوث الاخصاب. كذلك عدم انتظام فى نمو الثمار واكتمال عملية النضج لعدم استيفائها لدرجات الحرارة المناسبة فى مراحل نموها المتتالية بدا من (الطور الحبابوك حتى الطورالتمر)، حيث ان كل مرحله لها درجة حرارة مناسبة لنموها الفسيولوجى حتى تصل للطور التالى فالنخيل الذى بدأ فى خروج الاغاريض مبكرا فى شهر ديسمبر وكذلك النخيل المتاخر فى الطرد حتى شهر ابريل قد يتأثر كثيرا باختلاف درجات الحرارة فى مراحل نموه المختلفة
الحلول المقترحة لمجابة هذه التغيرات البيئية.

1- تخزين كميات من حبوب اللقاح لتلقيح النخيل الذى يطرد مبكرا قبل طرد الاغاريض الذكرية.

2- زراعة مصدات رياح بكثافة حول مزارع النخيل.

3- تكييس الاغاريض الانثوية بعد التلقيح لتدفئة الاغريض لكى يحدث الاخصاب.

4- تقارب عدد مرات الري.

5- زراعة الأصناف التى تتلائم مع التغيرات المناخية تحت ظروف منطقة الزراعة.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى