تحقيقات

أثر التغيرات المناخية على الدجاج

كتب: د.عبدالمنعم صدقي يعتبر الدجاج من ذوات الدم الحار أي تحتفظ الدجاجة بدرجة حرارة جسمها بشكل ثابت ولا تتغير بتغير درجة البيئة المحيطة وتبلغ درجة الحرارة للدجاج 42 درجة مئوية، ودرجة الحرارة المثلى للدجاج من 18 – 22°م وهي المدى المريح الذي يسمح لها بالاداء الإنتاجي والتناسلي بشكل طبيعي. انخفاض درجة الحرارة أو ارتفاعها عن هذا المدي يسبب عديد من التغيرات في الأداء وفقاً لمدي الانخفاض أو الارتفاع.

أ.د/عبدالمنعم صدقي، أستاذ بمعهد بحوث الإنتاج الحيواني، مركز البحوث الزراعية

انخفاض درجة حرارة المزرعة

من الصعب التحكم في درجة حرارة العنبر خاصة للعنابر المفتوحة ويرجع الخطر في عدم ضبط الحرارة لانخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية مما يقلل من كفاءة عمل الأجهزة الداخلية وتصبح الطيور فريسة للإصابة بالميكروبات.

التحكم في التهوية يشكل صعوبة في العنابر المفتوحة لأن زيادة التهوية عن الحد الأمثل يخفض الحرارة ونقص التهوية يسبب نقص الأوكسجين مع زيادة الرطوبة وزيادة الأمونيا مما يؤثر صحياً علي الجهاز التنفسي والمناعي والمعوي ويتعرض القطيع للاصابات القوية.

يكون الهواء خلال فصل الشتاء محملا بالرطوبة ولا يتم الإحساس بها لانخفاض درجات الحرارة، كما أن الهواء المحمل بالرطوبة يحتاج دخول العنبر من أعلى وبسرعة محددة ليختلط مع الهواء الساخن فيقلل من رطوبته وترجع خطورة الرطوبة في سوء التهوية، حيث أن الحرارة والتهوية والرطوبة مثلث مرتبط لا ينفصل أحدهم عن الآخر، كما أن الأجواء الباردة بيئة ملائمة لنشاط الميكروبات للميكروبات فالحرارة داخل الحظيرة والرطوبة ممتازة وعدم توفر الأوكسجين في حالة التكتيم.

إن انخفاض درجة واحدة أقل من 18°م فإن الطائر الذى يزن 1 كجم يستهلك نحو 3,5 جرام عليقة كل ساعة ليحولها إلى طاقة للحفاظ على درجة حرارة جسمه بفرض ان عدد طيور المزرعة = 5000 طائر، وانخفضت درجة الحرارة إلى 16°م أثناء فترة المساء، واستمر الانخفاض لمدة 4 ساعات، فإن كمية العلف المستهلكة للحفاظ علي حرارة الطيور 5000 (طائر) × 3,5 (جم/طائر) × 2 (انخفاض الحرارة عن 18°م) × 4 (مدة الانخفاض) = 5000 × 3.5 × 2 × 4 = 140 كجم علف.

أى أنه هناك 140 كجم علف لم يستفد منها الطائر ولا المربى ولا الاقتصاد العام بالاضافة إلى الاجهاد الذي يتعرض له الطائر، وما يتسبب عن هذا الانخفاض من اثار سلبية اخري لذا يجب الحرص والاهتمام علي ضبط درجات حرارة العنبر للطيور.

تأثير انخفاض درجة الحرارة

يزداد معدل الكتاكيت التي تتعرض للبرد خلال الأيام الأولى من العمر مما يسبب الإجهاد والجفاف وضعف معدل النمو وضعف التجانس مع ارتفاع نسبة حدوث الاستسقاء، ويمكن من خلالها معرفة درجة الحرارة في عنابر التسمين.

كما يحدث تجمع للطيور تحت دفايات التحضين ويصبح محتوي الأمعاء والزوائد الأعورية تصبح مائية وغازية ويكون الزرق يصبح رطب مع انسداد لفتحة المجمع بالإضافة إلى:

⦁ انخفاض درجة حرارة الجسم الداخلية.

⦁ انخفاض كفاءة الأعضاء الداخلية.

⦁ زيادة التهوية تخفض درجة حرارة جسم الطائر.

⦁ نقص التهوية يقلل الأوكسجين وزيادة الرطوبة والأمونيا.

⦁ انخفاض درجة الحرارة مع سوء تهوية والرطوبة العالية يسبب زيادة الحمل الميكروبى فى الفرشة وإنتشار الأمراض المختلفة بكتيرية (E-coli – الكولسترديم) وفيروسية (الأنفلونزا – لالتهاب الشعبى – النيوكاسل – التهاب القصبة والحنجرة – الجمبورو) وطفيلية ( الكوكسيديا).

إجراءات مواجهة انخفاض درجة الحرارة

⦁ تدفئة العنابر مع الاهتمام بالتهوية.

⦁ عمل مصدات للرياح.

⦁ إضافات ومضادات حيوية.

تأثير ارتفاع درجة الحرارة

تستطيع الطيور الحفاظ على درجة حرارة ثابتة للجسم في المدي الحراري (A) وهو المدى بين درجة الحرارة الدنيا ((LCT والعليا الحرجة UCT)) وتبلغ (18- 21 °م). عندما تتجاوز درجة الحرارة البيئية (UCT) فأن الطيور تفقد الحرارة بنشاط عن طريق اللهاث أولاً ببطء (B) ثم أسرع (C) مع ارتفاع درجة الحرارة مما يضر برفاهية الطيور وعندما تتجاوز درجة الحرارة البيئية نقطة الحد الأقصى من فقدان الحرارة (MAX) تكون الطيور غير قادرة على التحكم في درجة حرارة جسمها وبعدها تنفق عند (D).

زيادة فقد الحرارة

الإشعاع والحمل الحراري والتوصيل هي آليات فقدان الحرارة الثلاث المعقولة التي يجب على الطيور التخلص منها للحفاظ على درجة حرارة ثابتة للجسم.

الإشعاع

تعمل الموجات الكهرومغناطيسية على نقل حرارة الجسم عبر الهواء بإتجاه الأجسام الأكثر برودة. كلما زاد الفرق في درجة الحرارة كلما فقدت المزيد من الحرارة من سطح الجسم.

الحمل الحراري

من الضروري تدفق الهواء الكافي لتحقيق فقدان الحرارة بكفاءة عن طريق انتقال الحرارة عبر جزيئات الهواء كفقد الحرارة من أجزاء الجسم كالمشط والواتل والأجنحة تُفقد بشكل طبيعي بسبب برودة الهواء المحيط. لزيادة فقدان الحرارة من خلال الحمل الحراري تزيد الطيور من مساحة سطحها المكشوفة عن طريق رفع أجنحتها وتوسيع الأوعية الدموية.

التوصيل

تنتقل الحرارة من الجسم إلى سطح أكثر برودة عندما يكون كلاهما على اتصال مباشر. يمكن للطيور على سبيل المثال الجلوس على القمامة أو الاتكاء على سلك القفص لتفقد حرارة الجسم.

عند زيادة درجة الحرارة الي الدرجة الحرجة العليا تصبح آليات فقدان الحرارة غير فعالة وتفقد الطيور الحرارة عن طريق اللهاث وهو التنفس الضحل في الفم المفتوح الذي يسمح بفقدان الحرارة عن طريق تبخر الماء من الفم والجهاز التنفسي وهو الطريقة الرئيسية لفقدان الحرارة في درجات الحرارة المرتفعة هذه.

خفض إنتاج الحرارة

⦁ عند فقدان الحرارة تقلل الطيور من إنتاج حرارة أجسامها حيث يتم إنتاج حرارة الجسم من خلال عمليات مثل الصيانة والنمو والنشاط العضلي وإنتاج اللحوم / البيض.

⦁ تتأثر كمية الحرارة المنتجة في أجسام الدجاج بعوامل مثل العمر والسلالة والجنس والنشاط البدني لخفض إنتاجها الحراري.

⦁ تخفض الطيور تناول العلف وينخفض نشاطها التمثيلي مما يؤدي إلى لإنخفاض الوزن وزيادة إنتاج اللحوم / البيض. بالإضافة إلى ذلك تصبح الطيور أقل نشاطًا وتبتعد عن الطيور الأخرى.

مواجهة ارتفاع درجة الحرارة للدجاج

يساهم إنتاج الدواجن بشكل ضئيل في إطلاق الغازات الدفيئة الا أن انتاجها يتأثر بشكل كبير بالتغيرات المناخية والاحترار العالمي. دجاج التسمين لا يمكنه تحمل درجات الحرارة المحيطة المرتفعة، ويمكن اتخاذ عدد من التدابير الوقائية للتخفيف من الإجهاد الحراري وقد تكون هذه الأساليب مرتبطة بظروف السكن وممارسات الإدارة والعوامل الغذائية.

السكن والإدارة

⦁ توفير تهوية مناسبة لعدد الطيور الموجودة في العنبر.

⦁ وضع مراوح لتحسين سرعة الرياح ودوران الهواء.

⦁ تركيب خلايا تبريد على جانبي العنبر خلال فترات الصيف.

⦁ استخدم وسادات التبريد التبخيري أو فوهة الرش.

⦁ تشغيل المراوح لتحريك الهواء بالعنبر وحتى بعد انحسار موجة الحر في المساء ليتمكن الطائر من التخلص الحرارة المختـزنة بجسمه.

⦁ دهان الجدران والسقف وخزانات الماء بلون أبيض.

⦁ نثر الماء فوق الطيور بالرشاشات عند اللزوم بصورة متقطعة (دقيقة / 10 دقائق).

⦁ وضع ستائر من الخيش في الجهات المعرضة لأشعة الشمس وترطيبها باستمرار بالماء رش جدران وأسطح العنابر بالماء من الخارج صباحاً لخفض درجة الحرارة.

⦁ تقليل أعداد الطيور المرباة بوحدة المساحة.

⦁ الإمداد الكافي من المياه النظيفة والباردة وزيادة عدد المساقي ورفع مستوى المياه فيها لترطيب جسم الطائر واستخدام ماء بارد.

⦁ عزل الحظائر بشكلٍ كافٍ لتجنب اكتساب حرارة الشمس.

كثافة النظام الغذائي

⦁ إعداد نظام غذائي أكثر كثافة للحصول علي جميع العناصر الغذائية بانخفاض الاستهلاك.

⦁ تحتاج الطيور تحت الاجهاد الحراري لزيادة الطاقة التمثيلية بانخفاض استهلاك العلف.

⦁ زيادة محتوى الطاقة بالزيوت اوالدهون من 2 إلى 3% ان تساعد على تحسين الأداء.

⦁ رفع العلافات من أمام القطعان قبل العاشرة صباحا ومع إرتفاع درجة الحرارة وتقديمها بعد الخامسة مساء مع تقديم الأعلاف بصورة محببة.

⦁ استخدام الإضافات مثل الإنزيمات تساعد في تحسين الهضم والامتصاص.

⦁ تقديم العلف في صورة حبيبات يقلل استهلاك الطاقة أثناء التغذية ويقلل الفاقد.

⦁ الحبيبات يجب أن تكون ذات جودة مناسبة.

⦁ الأعلاف ذات حجم حبيبات أكبر ملائمة لدجاج التسمين.

⦁ عدم إجهاد الطيور باللقاحات والعلاجات.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى