آخر الأخبار

80 مليار دولار خسائر قطاع الزراعة في الدول النامية بسبب التغيرات المناخية

الفلاح اليوم ـ أ ش أ تشير دراسة أعدتها منظمة الأغذية والزراعة عام 1996 إلى أن أشد انخفاض في إنتاج الحبوب سوف يحدث في البلدان النامية، ويُتوقع أن يبلغ متوسط هذا الانخفاض نحو 10%، ويجب التنويه إلى أن انخفاضا متوقعا ما بين 2-3% في إنتاج إفريقيا من الحبوب في عام 2020 سوف يكون كافيا لتعرض 10 ملايين شخص للأخطار.

القطاع الزراعى

 وذكرت تقارير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، أن الكوارث الطبيعية التي ضربت الدول النامية على مدار الـ10 سنوات الماضية، تسببت في خسائر لقطاع الزراعة تقدر قيمتها بـ80 مليار دولار على الأقل، وتأتي التقديرات بناء على تقرير تحت اسم “تأثير الكوارث على الزراعة والأمن الغذائي” في الفترة من عام 2003 إلى 2013.

وأشارت المنظمة إلى أن هذه الخسائر في الإنتاج تشمل 333 مليون طن من الحبوب والبقول واللحوم والألبان وغيرها من السلع، وهو ما أدى إلى تقليص حصة السعرات الحرارية المتاحة للمواطنين في البلدان النامية، بمعدل 7% بعد كل كارثة، ويشار إلى أن آسيا تعرضت لأكبر قدر من الخسائر، من حيث القيمة المطلقة، حيث قدر حجم الخسائر بـ48 مليار دولار، وهو ما يساوي 2% فحسب من إجمالي إنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية هناك، أما أفريقيا، فقد عانت أكثر من القيمة النسبية، حيث خسرت 14 مليار دولار، وهو ما يمثل 6% من الإجمالي.

وأوضحت المنظمة، أن عدد الكوارث الطبيعية تضاعف خلال الفترة بين عام 2003 وعام 2013، بالمقارنة مع ثمانينيات القرن الماضي، كما عانت أكثر من ثلث البلدان النامية حالات طقس بالغة السوء تكررت ثلاث مرات أو أكثر، ويشار إلى أن الفلبين شهدت وقوع 75 كارثة، في الفترة من 2006 إلى 2013 أغلبها جراء الأعاصير والعواصف الاستوائية والفيضانات، التي تسببت في أضرار وخسائر متراكمة لحقت بقطاع الزراعة بقيمة 3٫8 مليار دولار.

وأفادت نتائج دراسة للأمم المتحدة بأن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية زادت بواقع ثلاثة أمثال خلال السنوات العشر الاخيرة فيما تحمل المزارعون على عاتقهم ما يقرب من ربع هذا العبء في الدول الفقيرة.

وقالت الدراسة إن موجات الجفاف والفيضانات والعواصف والكوارث الطبيعية الاخرى كبدت قطاع الزراعة في الدول النامية اضرارا بلغ حجمها 70 مليار دولار بين عامي 2003 و2013، وأضافت الدراسة التي عنيت بتحليل بيانات من 78 من الكوارث في 48 من البلدان النامية إن آسيا كانت المنطقة الأكثر تضررا بخسائر حجمها 28 مليار دولار، تلتها افريقيا بحجم خسائر بلغ 26 مليار دولار.

وأوضحت الدراسة ان قطاع الزراعة تحمل 22% من إجمالي الخسائر ما دفع مسؤولي الفاو إلى الدعوة لزيادة الدعم الممنوح للمزارعين لمجابهة هذه الازمة.

وقالت الدراسة إن 4.5% فقط من حجم المعونات الانسانية المقدمة عقب الكوارث بين عامي 2003 و2013 استهدف قطاع الزراعة، ويعتمد 2.5 مليار شخص في العالم في كسب أرزاقهم من الزراعة فيما يمثل صغار المزراعين والرعاة والصيادين المجتمعات الاكثر عرضة للكوارث.

وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إنه من أجل حماية المزارعين يتعين على الدول تعزيز استعداداتها لسرعة مواجهة الكوارث فور وقوعها، فيما يربط كثير من المراقبين بين ارتفاع معدلات وشدة الخسائر الناجمة عن الكوارث الطبيعية وتغير المناخ.

وأكدت الدراسة أن التغير المناخي سوف يؤثر في الإنتاج الزراعي حول العالم، لاسيما في القارة الأفريقية، ويؤدي إلى تدمير الكثير من الهياكل الاقتصادية والاجتماعية، وأن التغير المناخي سيكون له تأثير عميق في الزراعة، فمعظم المزارعين لا يستطيعون رؤية الأنماط العالمية الكبرى لتغير المناخ، وبالتأكيد لا يمكن تغيير ما يحدث، لكن الشركات الكبرى يمكن أن ترى ذلك، لأنها تقوم بشراء حمولات المنتجات الزراعية من جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *