آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الزراعية / 5 عوامل هامة تؤثر علي نمو أشجار النخيل

5 عوامل هامة تؤثر علي نمو أشجار النخيل

أشجار النخيل

كتبت: هدى الدليمى فى السطور التالية نعرض لأهم العوامل المناخية المؤثرة على نمو أشجار النخيل..

أولا: درجات الحرارة

من أهم العوامل التي تؤثر في انتشار زراعة النخيل بجميع اصنافة درجة الحرارة، وقد وجد أن انخفاض درجة الحرارة في مركز النمو (الجمارة) إلى 9 مئوية أو اقل، يؤدي إلى وقف النمو ولكن انخفاض الحرارة لفترات قصيرة في الجو الخارجي، ليس له اثر كبير على القمة النامية لان انخفاض الحرارة داخل القمة النامية يحتاج إلى وقت اكبر بكثير من الفترة التي تكون فيها درجة الهواء بهذا الانخفاض وبذا فان النمو لن يتوقف.

وارتفاع الحرارة مهم جدا لنضج الثمار ولكن الحرارة الشديدة مع الجفاف يؤثر بشكل سلبي على الثمار لأن التمور لا تنضج بشكل اعتيادي من الليونة و اللزوجة بل تتخذ شكلا صلبا و جافا والسبب في ذلك هو جفاف الجو وليس الحرارة الشديدة.

ويقسم نخيل التمر حسب الاحتياجات الحرارية إلى ثلاث أقسام رئيسية:
1- الأصناف الطرية وهي الأصناف التي تحتاج إلى وحدات حرارية من 1200-1400 وحدة حرارية.
2- الأصناف النصف جافة وهي الأصناف التي تحتاج إلى وحدات حرارية من 1500-1700 وحدة حرارية.
3- الأصناف الجافة وهي الأصناف التي تحتاج إلى وحدات حرارية من 2500- 3000 وحدة حرارية فأكثر.

ـ الوحدات الحرارية: هي مجموع درجات الحرارة التي يتلقاها النخيل من وقت الإزهار إلى وقت نضج الثمار (الحصاد)، وعموما فان نخل التمر ينمو جيدا في المناطق الحارة إلا انه لا يزهر إلا في المناطق ذات درجات الحرارة تبلغ 18مؤية في الظل, ولا يعطي ثمارا إلا في المناطق التي درجة حرارتها في الظل تزيد عن 25مؤية ومن دراسة الأصناف الشائعة نجد أنها تحتاج إلى 150 يوم من وقت الإزهار إلى وقت النضج للمحصول ومن هذه الأصناف ألزهيدي والحياني والخضراوي و أصناف أخرى تحتاج إلى 200-230 يوما مثل دجلة نور و المجهول.

ثانيا: الرطوبة الجوية

تعتبر نخلة التمر من أحسن أشجار الفاكهة التي تزرع في المناطق الجافة والحارة, وللرطوبة الجوية اثر كبير على نخلة التمر، ففي المناطق ذات الرطوبة الجوية العالية جدا يستفحل مرض التفحم الكاذب، وارتفاع الرطوبة وقت الإزهار يسبب انتشار مرض عفن الطلع في الاغاريض الذكرية والأنثوية، وعند النضج تكون التمور الناتجة لينة ولزجة وصعبة التداول وتتلف بسرعة، وهذا هو طور الرطب وهو الطور الذي يسبق التمر، أما انخفاض الرطوبة الجوية فيؤدي ذلك إلى الإصابة بالحلم وهذا يشوة الثمار ويتلفها بدرجة كبيرة، وعند ارتفاع الحرارة مع الانخفاض الحاد بـالرطوبة الجوية، يؤدي إلى انكماش الثمار وجفافها وتصبح صلبة القوام وهذه غير مناسبة للتسويق.
وعموما تعتبر المناطق ذات الرطوبة المعتدلة ومرتفعة الحرارة مناسبة لزراعة نخيل التمر.

ثالثا: الأمطار

يعتبر المطر مفيد لمزارع النخيل لأنه يغسل الأملاح في التربة وهي المشكلة الرئيسية في معظم مناطق زراعة النخيل ولكن سقوط المطر في فترة التلقيح أو بعد عدة ساعات من التلقيح فان ذلك يسبب فشل عملية التلقيح ويقلل نسبة العقد مالم يعاد التلقيح عندما يجف الجو وإذا سقط المطر قبل تفتح الاغاريض فإننا نجد كثرة الإصابة بعفن الطلع، وإذا سقط المطر خلال النضج فان ذلك يسبب تعفن الثمار وتساقطها أما إذا سقط المطر في مرحلة اللماعة أو مرحلة الخضراء فليس له أي ضرر.

رابعا: الرياح

ليس للرياح اثر كبير على نخيل التمر، ربما البقع السوداء المتواجدة على الثمار ناتجة من ضرب سعف الجريد للثمار في المراحل المبكرة وليس بتأثير التداول الخشن مع الاغاريض الأنثوية أثناء التلقيح، والرياح المحملة بالغبار غير مستحبة ويمكن ملاحظة ذلك على النسيج الذي يكونه الحلم على سباطات التمر وكذلك التصاق ذرات الغبار على الثمار في حالة الرطب، أحيانا الرياح القوية تؤدي إلى تشقق الثمار أو سقوط الأشجار الكبيرة بالعمر إذا كانت مرتفعة ولها تاج كبير أو إذا تم فصل عدد كبير من الفسائل من حول جذع النخلة في وقت واحد مما يجردها من المساند أو عند قيام فأر المزرعة (البانديكوت) بقرض الجذور من جانب واحد أو عند الإصابة الشديدة بحفار الساق أو سوسة النخيل الحمراء وهذا يؤدي إلى تكسر أشجار النخيل أو سقوطها بأثر الرياح.

خامسا: التربة

يحتاج نخيل التمر إلى متطلبات تربة تماثل المحاصيل الأخرى من حيث المبدأ وهي:
1- العمق الكافي لتمكين الجذور من تثبيت النخلة لمنعها من السقوط لأي سبب.
2- القوام الملائم للتربة لتمكين الجذور من أن تمتد بسهولة.
3- احتواء التربة على العناصر المغذية الضرورية للنبات والتي لا تمتص من الهواء مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والنحاس والحديد ويجب أن لا تحتوي التربة على كميات كبيرة من الكربونات والكلوريدات وكبريتات الكالسيوم والصوديوم، وكذلك وجود رطوبة كافية لتمكين الجذور من امتصاص المغذيات، ونجد أن نخيل التمر يتحمل أكثر من غيرة من النباتات مشاكل التربة وملوحتها بشكل كبير مع إن ذلك يؤثر على الإثمار، وكميته ويلاحظ أن النخيل المزروع بالأراضي الخفيفة يثمر قبل المزروع بالأراضي الثقيلة ونخيل التمر يمكنة العيش في تربة ملحية تحتوي على 3% أملاح ذائبة، ولا يمكن أن ينمو فوق 6% محتوى ملحي ويتحمل كذلك أكثر من غيرة من النباتات للجير والجبس والكبريت.

ونخلة التمر يمكنها النمو و الإثمار في معظم أنواع الأراضي والأرض المزجية الرملية هي أفضل أنواع الأراضي لزراعة النخيل.

والأراضي القلوية لا تصلح لزراعة النخيل وهذة الأراضي هي الأراضي التي تحتوي على كميات ضارة من القلويات الحاوية على مجموعة الهيدروكسيل وخاصة الصودا الكاوية، أما الأرض الملحية فهي الأراضي التي تحتوي على كميات ضارة من الكلوريدات والكبريتات والكربونات من الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم، ويمكن للأرض أن تكون ملحية وقلوية في آن واحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *