آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الحيوانية / 16 معلومة عن الجراد الصحراوي

16 معلومة عن الجراد الصحراوي

الجراد الصحراوي

كتب: د.عبدالعليم سعد فى السطور التالية نعرض لبعض المعلومات الهامة عن الجراد الصحراوي..

1- هو أحد أفراد مجموعة النطاطات والجراد قصيرة القرون تقع تحت رتبة مستقيمة الأجنحة Orthoptera ثم عائلة Acridoidae، هو يتحمل ظروف البيئة القاسية التي يعيش فيها والتي تتميز بدرجات الحرارة العالية وانخفاض الرطوبة وجفاف الأعشاب.

2- التطور فى الجراد الصحراوي تطور ناقص (بيضة – حورية – حشرة كاملة).

3- بعد اكتمال نمو حورية العمر الخامس تنسلخ الانسلاخ الخامس والأخير وتظهر الحشرات الكاملة بلونها الأحمر القرنفلي، إذا كانت تجميعه المظهر أو باللون البيج وبخطوط وبقع رمادية إذا كانت من المظهر الانفرادي، وتنقسم حياتها إلي مرحلتين الأولي تبدأ بعد الانسلاخ مباشرة حتي النضج الجنسي وتسمي بمرحلة ما قبل النضوج الجنسي.

4- يبدأ الجراد الصحراوى في التزاوج ويتحول اللون الأحمر القرنفلي إلي اللون الأصفر المميز لهذه المرحلة (النضوج الجنسي) وقد يعيش حوالي ٣٠ – ٣٥ يوم حتي انتهاء وضع الحشرات الكاملة البيض وتموت بعد ذلك بفترة وجيزة ومع بداية فقس البيض الذي وضعته يبدأ جيل جديد من الجراد الصحراوي.

5- الإختلافات بين المظهرين (التجمعي – الإنفرادي): الجراد الصحراوي ما هو إلا نطاط كبير يتغير سلوكه بتغير كثافته وتعداده بالنسبة لوحدة المساحة (متر- فدان – كيلو متر – هكتار) إذا زاد هذا التعداد يتجمع في مجموعات كثيفة تجمعية المظهر ويتغير في طباعه وسلوكه من السلوك الانفرادي المنعزل في وحدات منفصلة متباعدة إلي المظهرالتجميعي المتكاثف.

6- الحورية في مظهرها الإنفرادي: فتعيش منزوية تحت الأعشاب الخضراء دائماً لا تقوي علي مواجهة الضوء وأشعة الشمس، لذلك تختفي منها طوال النهار تحت هذه الأعشاب وأيضاً كي تتفادي حرارة الجو وسخونة الرمال والهواء المحيط بها فيقل البخر من أجسادها لوجودها تحت الأعشاب في ظروف رطوبة عالية ناتجة من الأوراق، والظل الذي تصنعه هذه الأعشاب وهذا أمر هام بالنسبة للحوريات الإنفرادية لأن محتوي أجسادها من الماء أكثر من الشكل أو المظهر التجمعي لذلك تجد الحورية الإنفرادية دائماً أكبر في الحجم والوزن من نظيرتها في نفس العمر من لحوريات التجمعية.

7- الحورية فى مظهرها التجمعي: يتميز بالنشاط الزائد والسير في مجموعات متكاثفة إذا كانت في الأعمار الأولي (الأول حتي الثالث)، أما فى العمرين الأخيرين الرابع والخامس فتزداد المجموعات في الحجم وتشغل مساحة أكبر وتسير بعد شروق الشمس وسخونة أجسادها وتأكل كل ما يقابلها من الأعشاب الخضراء أثناء هذا السير في إتجاه واحد لعدة أيام وهو غالباً ما يكون في إتجاه الريح.

8- الحشرة الكاملة التجمعية: فتعيش متجمعة في أسراب دائمة الحركة والهجرة والترحال وذلك بعد تصلب أجنحتها الأمامية وإذا تجمعت فى أعداد كبيرة تطير وهي غير مكتملة النضج الجنسي وتأكل أكبر قدر من الأعشاب أو النباتات أو المحاصيل الخضراء وتخزن أكبر قدر من الدهون كي تستهلكه أثناء الهجرة والطيران، وتتراوح سرعة السرب ما بين ١٦ – ١٩ آم/ساعة وهذا بالطبع يتوقف علي سرعة الريح.

9- التمييز بين الحشرة الكاملة التجمعية والإنفرادية بخلاف اللون والسلوك: تحول الجراد بين أشكاله المتعددة يتوقف علي كثافته في وحدة المساحة فقد يتحول الجراد من الشكل الإنفرادي النقي إلي إنتقالي قريب من الإنفرادي إلي إنتقالي قريب من التجمعي إلي تجمعي أما الشكلين الإنفرادي أو التجمعي فهما الطرفين النقيين لتشكل وتحول الجراد الصحراوي لذلك وضعت بعض القياسات المورفومترية.

10- مناطق تكاثر وإنتشار الجراد الصحراوي: ينتشر الجراد الصحراوي في مساحة كبيرة في قارتي آسيا وأفريقيا يغطي حوالي ٦٤ دولة وأقليم شمالي خط الأستواء بداية من المغرب وموريتانيا حتي الهند وباكستان، وتقدر هذه المساحة بحوالي ٢٠ % من اليابسة أغلبها صحراء متبانية في ظروفها الجوية تهطل الأمطار علي أغلب أنحائها وبكميات مختلفة صيفاً من يونية حتي سبتمبر وفي نهاية الخريف حتي الربيع، حيث يحتاج الجراد إلي ٢٥ – ٥٠ مليمترا في العام وهذه النسبة غالباً ما توفرها هذه الأمطار بهذه المنطقة، وبذلك يجد الجراد في هجرته صيفاً وشتاءً الرطوبة الكافية والتربة الصالحة لوضع البيض وتكاثره وإستمرار دورة حياته وخروج أسرابه التي تنتشر وتهاجر بين ثلاثة مناطق رئيسية للتكاثر والهجرة وهي:

11- منطقة التكاثر والإنتشار الصيفي: تضم الهند وباكستان واليمن وإثيوبيا والسودان وتشاد والنيجر ونيجيريا وموروتانيا ومالي والسنغال. ويحدث التكاثر بهذه المناطق علي الأمطار الناتجة عن الرياح الجنوبية الغربية وتهاجر الأسراب الناتجة في الفترة من يونية حتي أواخر أكتوبر إلي الشمال الشرقي والشمال الغربي لغزو مناطق التكاثر الشتوي والربيعي.

12- منطقة التكاثر والإنتشار الشتوي: وتشمل الصومال وشواطيء البحر الأحمر للسعودية والسودان ومصر وساحل أيران علي الخليج العربي ويحدث التكاثر علي الأمطار الشتوية للبحر الأحمر أو الأمطار التي تصاحب منخفضات البحر المتوسط وتهاجر الأسراب الناتجة في الفترة من نوفمبر حتي أواخر مارس إلي الشمال والشمال الشرقي لتغزو منطقة الإنتشار والتكاثر الربيعي.

13- منطقة التكاثر والإنتشار الربيعي: وتشمل دول شمال وشمال غرب أفريقيا وبلاد الشرق الأوسط وإيران وأفغانستان وغرب باكستان، ويتم التكاثر علي أمطار ماء البحرالمتوسط الشتوية التي تصاحب المنخفضات الجوية في الجزء الشمالي لهذه المنطقة وعلي أمطار البحر الأحمر في الجزء الجنوبي منها وتهاجر الأسراب الناتجة من أوائل أبريل حتي أوائل يوليو تجاه الشرق حتي الهند أو من بلاد الشرق الأوسط وشمال غرب أفريقيا تجاه الجنوب حتي تتجمع هذه الأسراب بمنطقة التكاثر والإنتشار الصيفي السابق ذكره وتستمر الدوره علي هذا المنوال.

14- فترات الركود وفترات الوباء: تتميز فترات الركود بعدم وجود أسراب من الجراد الصحراوي تهاجر بين مناطق التكاثر والإنتشار السابق توضيحها وهذه الفترات تبدو هادئه ولا توجد حاجة لتكوين حملات مكافحة نظراً لوجود وحدات إنفرادية فقط في هذه المناطق يصعب إستكشافها ولكن هذه الحالة تعتبر الأصل لتكون الأسراب وظهور الأوبئة فإذا سقطت الأمطار بعد فترة طويلة من الجفاف فإن الوحدات الإنفرادية تتكاثر وتتكاثف ويزداد تعدادها وتتحول من المظهر ألإنفرادي إلي المظهر التجمعي وتبدء الأسراب في التحرك والهجرة بين مناطق التكاثر، وفي هذه الحالة نقول أن منطقة الإنتشار تسودها فترة وباء بـالجراد الصحراوي كما حدث في غارات الجراد الصحراوي في سنوات 1950-1960-1961-1962-1968-1988-1989-1997-1998.

15- العوامل التي تؤدي إلي التحول من المظهر الإنفرادي إلي المظهر التجمعي: العوامل التي تؤدي إلي ذلك غير معروفة علي وجه التحديد ولكن الدراسات التي تمت حتي الآن توضح أن:
– التحول من الشكل الإنفرادي إلي التجمعي تؤدي إليه عوامل بينية وعوامل جوية مثل قلة الأمطار وانخفاض المساحات الخضراء وشدة الرياح السطحية مما يؤدي إلي تجمع الحشرات الإنفرادية في مكان واحد حول المساحات التي تظل خضراء مما يؤدي إلي تحولها إلي المظهر التجمعي والدراسات الحديثة توضح أن هناك فرومونات تفرزها الحوريات التجمعية إذا زادت كثافتتها حول الأعشاب زاد إلتصاقها وتكثفها حول بعضها.
– أما التحول من المظهر التجمعي إلي الإنفرادي فيتم نتيجة لعديد من العوامل أهمها شدة عمليات المكافحة ضد الأسراب المهاجرة مما يؤدي إلي تشتيت بعض الحشرات في مساحات شاسعة وكذلك تؤدي المتطفلات والمفترسات وإن كان دورها قليل إلي نسبة من الموت الطبيعي وخفض تعداد الحشرات بجانب عمليات المكافحة وقلة الأمطار مما يؤدي إلي موت الحشرات وانخفاض تعدادها وانتشارها في مساحات كبيرة فيظهر المظهر الإنفرادي.

16- الحلول بين الواقع والمأمول
• تقوى الله لان الجراد جند من جنود الله ارسله الله على قوم فرعون فاهلك حرثهم وزرعهم.
• هناك شعوب تستسيغ اكل الجراد فنستغل التكاثر السريع وبكميات هائلة لهذا الجراد بتوجيه الاستثمار فى هذا المجال لاقامة صناعات عليه.
• مصدره عالى فى البروتين يمكن عمل اعلاف للثروة الحيوانية والداجنة.
• لا نعتبره عدو لنا بل يجب ان تتكاتف الشعوب لجعله ثروة من الثروات الطبيعية لحل مشكلة الغذاء فى العالم.

*مُعد التقرير: أستاذ بقسم وقاية النبات فى كلية الزراعة بجامعة سوهاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *