ابتكار مادة بلاستيكية قابلة للتحلل وطبيعية… إنها حية!

إعداد: أ.د.إيهاب محمد زايد
رئيس قسم بحوث دراسة الخلية بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية – مركز البحوث الزراعية

ابتكر علماء سويسريون مادة جديدة تشبه البلاستيك، ولكنها قابلة للتحلل، مرنة، وحتى صالحة للأكل. السر؟ هذه المادة حية!
المادة التي ابتكرها فريق من علماء Empa في سويسرا تتمتع بقدرة استثنائية على التوازن بين التحلل البيولوجي والمتانة والمرونة، وهو ما يعد تحديًا كبيرًا في علم المواد. هذا الابتكار يعتمد على الألياف المستخلصة من فطر Schizophyllum commune ، حيث قام الباحثون بمعالجتها إلى مزيج سائل دون قتل الخلايا أو إيقاف وظائفها البيولوجية.
تم تسمية المادة الناتجة بـ “التشتت الأليفي الحي” LFD ، وهي مادة هلامية يمكن تشكيلها في أشكال مختلفة، وتستخدم جميع المواد الإضافية التي تنتجها الفطر، وهو أمر غير شائع في المواد البيولوجية الأخرى التي غالبًا ما تستخدم الخلايا الفطرية فقط.
المادة الجديدة تتضمن جزيئات رئيسية مثل البوليسكاريد “شيزوفيليان” و “هيدروفوبين”، وهما جزيئان أساسيان في منح هذه المادة خواصها الجذابة. ويمكن استخدامها في صناعة أكياس تحلل طبيعي أو حتى بطاريات قابلة للتحلل. كما تعد المادة فعالة كـ مستحلب، وهو مركب يستخدم لدمج المواد التي يصعب دمجها عادة، ويُستخدم في الصناعات الغذائية ومستحضرات التجميل.
ما يميز هذه المادة هو أنها حية، مما يعني أنها تستمر في إطلاق هذه الجزيئات بمرور الوقت، مما يجعل المستحلب أكثر استقرارًا مع مرور الزمن. وعلى عكس المواد الأخرى، يمكن تناولها دون أي مشكلة؛ لأنها غير سامة، وهو ما يعد ميزة إضافية كبيرة في صناعة الطعام ومستحضرات التجميل.
هذه التقنية تفتح المجال لإنتاج مواد مبتكرة يمكن أن تكون بدائل للبلاستيك، وتُستخدم في صناعات مختلفة، بدءًا من صناعة الملابس التي يمكنها إصلاح نفسها، وصولاً إلى استكشاف المزيد من التطبيقات العملية لهذه المواد البيولوجية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



