آخر الأخبار

وزير الزراعة يعلن انتهاء عصر الري بالغمر في الدلتا والوادي.. إلى الأبد!

كتب: هيثم خيري كشف السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن حزمة من الإجراءات “غير المسبوقة” التي ستقدمها الحكومة ممثلة في وزارتي الزراعة والري خلال الأيام القليلة القادمة، وأولها إطلاق مبادرة وطنية للتحول إلى الري الحديث في أراضي الدلتا والوادي، بطرق الري الحديثة بدلا من الطريقة البدائية بـالري بالغمر، وإعادة تدوير المياه.

وأضاف القصير، خلال الجلسة التحضيرية الختامية لملتقي ومعرض “الأهرام الزراعي” الأول المقرر عقده في الفترة من 10 إلى 12 أغسطس المقبل، أن الدولة عازمة على النجاح في إدارة المياه، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، لأن تحديث الزراعة واستغلال المياه أصبح ضرورة ملحة وليس رفاهية، مشددا على أن الدولة عازمة على النجاح، ومطلوب من المجتمع المشاركة الفعالة.

وتابع بالقول: “لن نفرط في نقطة مياه.. مفيش مياه بتروح البحر الآن”.

وكشف عن بعض تفاصيل المبادرة قائلا أن الحكومة تعتزم إجراء مناقصات للتوريدات العمومية لمعدات الري ومستلزمات الري الحديث وأدواتها، بمشاركة القطاع الخاص، حيث سيتم تغيير آليات الري بالغمر بالكامل والمعروفة بإهدارها للمياه والتحول إلى الري الحديث في عموم الجمهورية، مع تقديم تسهليلات غير مسبوقة للمزارعين لتحديث وسائل الري لديهم.

وأضاف وزير الزراعة: “الريس قال اللي مش هايشتغل الفترة دي في التصنيع مش هيشتغل أبدا”، فجميع القطاعات لديها فرصة ذهبية حقيقية للمشاركة في المشروعات القومية وتحديث مصر الجاري الآن بدعم مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكانت الجلسة التحضيرية الأخيرة لملتقى “الأهرام” الزراعي الأول قد حفلت بحضور مكثف من المستثمرين المصريين، ومشاركة الكاتب عبدالمحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة “الأهرام”، واللواء حمدي بدين، رئيس الهيئة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية، ورجب عبد العظيم، وكيل وزارة الموارد المائية والري، والكاتب علاء ثابت، رئيس تحرير “الأهرام” والكاتب ماجد منير رئيس تحرير “الاهرام المسائي”، والكاتب أيمن شعيب، رئيس تحرير “الأهرام التعاوني”.

وأكد الكاتب عبدالمحسن سلامة أن الملتقى الزراعي الأول لمؤسسة “الأهرام” يعكس اهتمام الدولة بالمشاركة في تسليط الضوء على القضايا التي تمس المواطن المصري، كما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يعطي هذا القطاع الحيوي أولوية بالغة.

وأضاف عبدالمحسن قائلا: “عندما أطلق الرئيس مشروع استصلاح 4 ملايين فدان كان البعض يسمع هذا الرقم الهائل ويبدو ما بين مصدق ومتمهل، ولكن لأن الرئيس تسبق أفعاله أقوله، تحول المشروع إلى واقع وأصبح لدينا شركة الريف المصري ومشروع الدلتا الجديدة العملاق، ما أضاف ويضيف للرقعة الزراعية ملايين الأفدنة.

الجلسة التحضيرية النهائية للملتقى غلب عليها طابع البرقيات، واستهدفت حصاد أكبر عدد من الآراء واقتراحات المشاركين لجدول أعمال الملتقى والقضايا التي سيناقشها.

وخلال الجلسة، أوضح الدكتور رجب عبدالعظيم، وكيل وزارة الري، أن استهلاك المياه في الزراعة يبلغ 85% من حصة مصر في مياه النيل، وبالتالي فالدولة تبذل جهودة للحفاظ على كل قطرة مياه، خاصة بعد أن أعطى الرئيس إشارة البدء في تأهيل الترع والمصارف لترشيد الاستهلاك، مضيفا أن العالم أصبح يتعامل مع ندرة المياه بطرق حديثة باستخدام التكنولوجيا والتقنيات الجديدة، وهو ما تقوم به وزارة الموارد المائية والري الآن.

وتابع بالقول: “الآن صرنا نراقب نقطة المياه من السد العالي حتى وصولها إلى مدن القناة والإسكندرية باستخدام التكنولوجيا الحديثة”.

وفي هذا السياق، عاد وزير الزراعة ليؤكد أن الزراعة من القطاعات التي تتحمل الصدمات ويتسم بالمرونة، ويتحدث الصعاب ومنتج حقيقي في البلد، والدولة تنفق الآن مليارات الجنيهات لتنفيذ مشروعات تطوير الري، مشددا على أن مشروع الدلتا الجديدة طموح بكل المقاييس، حيث سيعادل في مساحته 35% من مساحة الدلتا القديمة التي تعيش مصر عليها منذ آلاف السنين، وأن تكلفة المشروع ستصل إلى 300 مليار جنيه.

وأوضح أن مشكلة تفتيت الحيازة صداع في رأس الحكومات المتعاقبة، حيث أن 60% من الأراضي المصرية حيازتها أقل من فدان، ولا يمكن تطبيق التكنولوجيا الحديثة ولذا فالتعاونيات أولى بحل هذه المشكلة المزمنة.

ووجه حديثه إلى التعاونيات فقال: “أرجو أن تقوم التعاونيات بدورها الحقيقي المنوط بها، فهي لا تقدم للفلاح إلى شيكارة السماد.. أين دور التعاونيات في التطوير والتحديث الجاري الآن على قدم وساق في ربوع مصر؟ أين دورها في توزيع المبيدات الزراعية وتقديم مستلزمات الإنتاج الزراعي؟ وأين دورها في تسويق المحاصيل للمزارعين؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *