آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / بائعو أسماك التجزئة

بائعو أسماك التجزئة

بقلم: محمد شهاب

لا يهتم كثير ممن يناط لهم تنمية الثروة السمكية في مصر بمن يبيعون الأسماك بالتجزئة سواء على المستوى الرسمى حكومى وأكاديمى أو المجتمع المدني، لا يهتموا بتلك الفئة، فهى المتصلة مباشرة بالمستهلك، وعليها يقع عبء الاحتفاظ بـالسمكة فى حالة صحية جيدة، لحين وصولها للمستهلك، كذلك تقليل الفقد فى السمك، منذ خروج السمك من تاجر الجملة، لحين شرائها بواسطة المستهلك.

من الأمور النادرة فى مصر، ان تتم ورشة عمل لتلك الفئة، نساء ورجال، ومن نظم تلك الدورة كانت مؤسسة اجنبية، وهى المركز الدولى WorldFish.

ورشة عمل كهذه هامة لـبائعي الأسماك بالتجزئة لعدة اعتبارات منها: أنها جزء من تنمية دخل لفئات مطحونة فى المجتمع، سواء من الفقراء او النساء، خاصة بالمعيلات منهن، ايضا كفئة تعتبر همزة وصل بين المنتجين والمستوردين وتجار الجملة من جهة، والمستهلكين من جهة آخرى.

ايضا نظرا لأن فئة بائي السمك بالتجزئة فى السوق المصرى، لها دور هام فى تقيل الفقد فى السمك الطازج او المجمد بصفة اساسية، ايضا لا نستطيع تجاوز تلك المهنة بأعتبارها مصدر دخل لفئة جزء من المشرعات فائقة الصغر Micro enterprises، وهى تشكل نسبة ليست بالقليلة فى المجتمع المصري.

هذا النقص الحاد فى تدريب فئة بائعي السمك بالتجزئة فى المجتمع المصرى، تشكل جزئية شح عمليات التدريب فى قطاع الثروة السمكية المصرية بصفة عامة، على الرغم من أن منظمة الفاو FAO قد نبهت لدور تلك الفئات المطحونة فى العالم الثالث.

يمكن إرجاع ذلك الشح فى المجتمع المصرى نظرا لعدم الاهتمام بدور العلوم الاجتماعية والإنسانية فى المجتمع المصرى، والتأكد من ذلك بالرجوع لأقسام معهد علوم البحار والمصايد، وعدد الحاصلين على مؤهل فى علم الاجتماع ضمن باحثى هذا المعهد العريق، وهى مشكلة متكررة فى مؤسسات بحثية آخرى وعريقة؟ مثل المركز القومى للبحوث المائية التابع لوزارة الرى المصرية!!

أما المسئولية الكبرى فتقع على عاتق هيئة الثروة السمكية ومنظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها الاتحاد التعاونى للثروة المائية، سعيه لإقامة ورش عمل ودورات تدريب، لفئات المفترض انه يمثلهم، خاصة وان هناك دول مثل الهند وإندونيسيا وغيرها من دول آسيا، قامت مؤسسات حكومية وغير حكومية، بتوفير تريسكلات وسيارات مجهزة بثلاجات ومعدات تجهيز وإعداد السمك للطبخ Mobile fish Vechicle، بل طبخ السمك احيانا، لبيعه للمستهلكين، حسب رغبتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *