آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / نوار: الزيادة السكانية مشكلة اجتماعية صارخة تعوق التنمية في مصر

نوار: الزيادة السكانية مشكلة اجتماعية صارخة تعوق التنمية في مصر

رؤية البنك الدولي وراء تراجع الزراعة والإرشاد 

التنمية الريفية تفرق دمها بين القبائل بعد إلغاء مشروع شروق

توجد ضبابية في تعريف القرية المصرية

زيادة التعدي علي الأرض الزراعية بسبب النظرة التجارية لبعض المسؤولين 

حوار أجرته: جيهان رفاعي

أكد الدكتور محمد حلمي نوار، أستاذ الاجتماع الريفي في كلية الزراعة بـجامعة القاهرة، علي أن المشكلة السكانية هي نموذج صارخ للمشكلة الاجتماعية التي تعوق التنمية، وأن النمو السكاني يؤثر علي العلاقة بين الإنسان والبيئة، لافتا إلي أننا نُسيء استخدام الموارد الطبيعية الموجودة في البيئة المحلية سواء الأرضية أو المائية.

وشدد نوار، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، على أهمية ترشيد استخدام الموارد الطبيعية مشيرا إلى ضرورة أن نحول السكان إلى مورد بشري يفهم ويتعامل مع تلك الموارد بالشكل والطريقة التى تؤدي إلي إحداث تغير إيجابي في المجتمع، ما يؤدي إلى تطوير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لصالح بناء قدرات مجتمعية قادرة علي إشباع الحاجات المتزايدة.

وإلى نص الحوار..

س: ما دور علم الاجتماع الريفي في خدمة قضايا المجتمع والبيئة؟

علم الاجتماع الريفي هو علم تطبيقي لعلم الاجتماع، ومعني علم تطبيقي أنه يهتم بتحليل المشكلات الموجودة في المجتمع الريفي وليست المشكلات الآنية فقط ولكن المشكلات المتوقعة في ضوء المتغيرات الجارية وفي ضوء السياق العام. ومن هذا المنطلق فهو العلم الأصيل الذي يهتم بـالمشكلات الاجتماعية وأيضاً الاقتصادية من منظور اجتماعي والعمل على تحليل أسبابها والتعرف على إمكانيات البدائل المختلفة لحل هذه المشكلات.

فالهدف الأساسي تطبيقي ولكن يختلف الأمر ما بين مجتمع وآخر في النظريات التي يستخدمها هذا العلم والتي تتناسب مع واقع هذا المجتمع، أحياناً توجد نظرية تكون مرتبطة بـالواقع الاجتماعي، وبالتالي النظريات القابلة للتطبيق والملائمة للواقع الاجتماعي يمكن أن نستخدمها في التحليل والتشخيص، ثم في النهاية للوصول إلى توصيات يمكن توجيهها إلي الجهات المختلفة التي يمكن أن تشارك في حل هذه المشكلات.

ونعني بـمشكلة اجتماعية أي أوضاع أو ظروف يمكن أن تعوق حركة المجتمع ونشاطه في سبيل الوفاء باحتياجات الأفراد والجماعات الموجودة بداخله وإشباع هذه الاحتياجات، ولابد أن نأخذ في الاعتبار أن هذه الأوضاع يمكن تغييرها أو التأثير عليها من خلال فعل اجتماعي من داخل المجتمع. وهناك مجموعة أخري من المشكلات أو الأوضاع التي تعترض سبيل وجهود أفراد أو جماعات في المجتمع وتعوق تطوير إمكانيتها ولكن تكون خارج إطار الفعل الاجتماعي، فـالفعل الاجتماعي لا يغير الوضع الراهن، وهذه مشكلات ليست اجتماعية لأنها خارجة عن إرادة المجتمع فعندما نتكلم مثلاً عن بعض الأوضاع البيئية فهي لا يمكن تغييرها بـفعل اجتماعي، وبذلك لا تعتبر مشكلة اجتماعية لأن المشكلة الاجتماعية تحدث تغيير في هذه الأوضاع من خلال فعل اجتماعي واعي.

الزميلة جيهان رفاعي، تحاور د.محمد حلمي نوار

فمثلا المشكلة السكانية هي نموذج صارخ للمشكلة الاجتماعية التي تعوق التنمية في هذا المجتمع، فأنا لا أتصور أن المجتمع قد وصل إلي فترة الألفية ويكون معدل الزيادة السكانية فيه يصل إلى أقل من 2% ويعود مرة أخرى منذ 2011 ليصل الآن إلى نحو 2.6%، فالوضع الطبيعي لهذه الظاهرة أنها تتجه إلى الانخفاض مع التطور في المجتمع، فنحن للأسف علي عكس التطور، فالمجتمعات في جميع دول العالم وجدنا أننا بدايةً من سنة 2011 عاد معدل الزيادة الطبيعية إلى الإرتفاع، وهذه الظاهرة في منتهى الخطورة لأنها ضد التطور الطبيعي في المجتمعات، فلابد أن نحلل هذه المشكلة، فتردي الأوضاع بسبب هذه الظاهرة من المؤشرات الخطيرة فنحن ضد الطبيعة، وللأسف ينظر إلي المشكلة السكانية من منظور صحي “الصحة الإنجابية” أكثر منه اجتماعي “السلوك الإنجابي” وهذا ما يؤدي إلي الوصول إلي هذه النتيجة.

فهذه المشكلة اجتماعية في المقام الأول تتعلق بالسلوك والقيم الاجتماعية وتتعلق بالأوضاع السياسية، فهي مشكلة متعددة الجوانب والأوجه، فهي اجتماعية واقتصادية ودينية وسياسية ونفسية وبيئية، وكل هذه الجوانب لابد من أخذها في الاعتبار عند دراسة الظواهر المتعلقة بـالزيادة السكانية.

س: هذه المشكلة تؤثر على المجتمع المصري كله، فما أهم المشكلات الاجتماعية الأخري التي تؤثر على استقرار الريف المصري؟

مشكلة النمو السكاني تؤثر علي العلاقة بين الإنسان والبيئة، فدائماً متخصصي الاقتصاد والتنمية يتحدثون عن التنمية البشرية في المجتمع والعلاقة بين الإنسان وبين الموارد الطبيعية في المجتمع، وإلى أي درجة يمكن أن يستفيد من الموارد المتاحة بشكل يمكن أن يغطي احتياجاته، والمشكلة هنا أننا نسيء إستخدام حتى الموارد الطبيعية الموجودة سواء الأرضية أو المائية، فترشيد استخدام الموارد له أهمية كبيرة، وهنا لا يمكن المقارنة بيننا وبين مجتمعات عديدة ليس لديها الموارد ولكن لديها المورد البشري، فكيف نحول السكان إلى مورد بشري فهم في أوضاعهم الطبيعية ليس لديهم مهارة أو معرفة أو خبرة يمكن تطبيقها في إحداث تغير في المجتمع وبذلك يكونوا عبء علي المجتمع.

فلابد أن أحول العنصر البشري إلي مورد بشري، وهنا يمكن تطوير الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لصالح بناء قدرات مجتمعية قادرة على إشباع الحاجات المتزايدة في المجتمع، فـالتطور التكنولوجي يغير من نمط الاحتياجات لدى الإنسان، في الماضي كان سقف التطلعات لدينا محدود فكان هناك نوع من أنواع التوازن ما بين هذا السقف وما بين الإمكانيات، وعندما ينفتح المجتمع على العالم نجد أن الطموحات والتطلعات ترتفع بشكل لا يتماشى مع قدرة المجتمع على إشباع هذه التطلعات، وبالتالي يبدأ ظهور حالات الاغتراب والاكتئاب والكبت وكل مظاهر الخلل في العلاقة ما بين المجتمع والأفراد، لأن السياق العام على المستوى العالمي سمح أن يتعرض هذا الإنسان لخبرات ترتبط بأبعاد الاستهلاك دون أن يرتبط ذلك برفع قدرة المجتمع على إشباع هذه المتطلبات المتزايدة، فلا يمكن غلق المجتمع لأن ذلك ضد الطبيعة، ولكن يمكن ترشيد هذه التطلعات، فمنذ ثورة سنة 1952 رفعت سقف التطلعات ولكن بدأ يحدث خلل ما بين التطلعات والواجبات والحقوق.

س: هل تقوم أجهزة البحث العلمي بالدور المنوط لها في التعامل مع المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لأبناء المجتمع الريفي؟ وكيف يمكن علاج الخلل بين نتائج البحوث والتطبيق؟

في الفترة السابقة كانت لأجهزة البحث العلمي الزراعي دور هام، فلا أتصور الارتفاع الملموس في الإنتاجية الزراعية في معظم الحاصلات الزراعية جاء من فراغ ولكن نتيجة لجهد بحثي تم نقله بشكل أو بآخر للفلاح من خلال أجهزة الإرشاد الزراعي في الفترة التي قام بها الفلاح بدوره بشكل جيد قبل حقبة السبعينيات وقبل انسحاب الدولة من النشاط الاقتصادي والإرشادي، فلا جدال أن هذا كان مردوده على الإنتاجية الزراعية واضح بدليل أننا نحتل مكانة مرموقة وفي المراتب الأولي في إنتاج بعض المحاصيل الزراعية مثل القمح والقصب والأرز، وهذا لا يأتي من فراغ بل من جهد أجهزة قامت بواجبها في هذا الوقت.

ولكن المشكلة بعد فترة التحول الاقتصادي والتحرر وانسحاب الدولة تصورنا أن هذا هو الحل ولكن العكس هو الصحيح لأن دور الدولة مهم ويجب أن يستمر ولكن يعاد تشكيله، فلا يمكن أن يقوم القطاع الخاص بكل شيء لابد أن يكون لأجهزة الدولة دور وهذا الدور هو دور العقل والتخطيط وهو موجود في سياق التغيرات التي حدثت واحتفاظ الدولة بثلاث وزارات رئيسية هي وزارة التخطيط والبحث العلمي والإرشاد دون التدخل في النشاط الانتاجي فإلي أي درجة تختص الدولة من الميزانية العامة لهذا القطاع ما يجعله يحافظ علي قيامه بهذا الدور، وهذا هام جداً لأنه في بعض الأحيان رفعت شعارات أن القطاع الزراعي لا يقوم بدوره وبالتالي لا يستحق أن يأخذ نصيبا عادلا من الاستثمارات العامة.

أ.د/محمد نوار، أستاذ الاجتماع الريفي بزراعة القاهرة

س: لماذا تراجع دور الإرشاد؟

تراجع دور الإرشاد لأن رؤية الدولة تأثرت بـالبنك الدولي من فترة التحرر الاقتصادي في بداية الثمانينات وما قيل أن الزراعة ليست من مجالات الاستثمار ذات الأولوية لتدني نصيبها في الناتج القومي بل وتراجعه من 20% إلى 13% بينما مخصصات الدولة للاستثمار في قطاع الزراعة تضاءلت ولم تتعدي 3% – 4% منذ الخطط الخمسية الخامسة والسادسة حتى بما فيها قطاع الري، وعندما قسمنا هذه النسبة ما بين الري والزراعة فأصبح الري يستأثر بالجزء الأكبر من النسبة على حساب الزراعة، وبالتالي حدث الخلل، ففي الفترة الأخيرة الأجهزة البحثية في وزارة الزراعة لا تستطيع القيام بدورها كما ينبغي لأن هناك تحيز ضد الزراعة، فلابد أن نحافظ على التوازن ما بين حجم الاستثمارات الموجهة لقطاع الزراعة وإسهامه في الناتج القومي وبذلك نعيد للزراعة دورها، وأعتقد أنه بدأ يحدث في العامين الأخيرين اهتمام بالاستثمار في الزراعة، لكن لازال نصيب هذا القطاع من ميزانية الاستثمار للدولة غير متواز إطلاقا مع نصيبه من الإسهام في الناتج القومي، ونأمل أن يمتد ذلك إلى تخصيص نصيب عادل لقطاع الزراعة خاصة في مجال البحوث لأننا في مستهل حدوث تغيرات مناخية وأكثر قطاع سيتأثر بهذه التغيرات هو قطاع الزراعة ولابد من اهتمام أجهزة البحث العلمي بهذه الجوانب مبكراً.

س: تعاني وزارة الزراعة من أزمة حقيقية في التعامل مع واقع ومشاكل المزارعين علي الصعيد الاجتماعي، فما رأيك؟ وما آليات حل هذه الأزمة؟

هذا يرجع إلي أن نصيب وزارة الزراعة من الميزانية العامة يوجد به إجحاف، ويرجع ذلك إلى النظرة التي أثرت على رؤية الدولة منذ التحرر في الثمانينات، فلابد أن تقوم بدورها وتخصص لها من الميزانية العامة ما يتيح لها القيام بذلك، فالتوازن بين دورها ونصيبها في مخصصات الاستثمار بالميزانية هام جداً.

س: تعتبر التنمية الريفية المخرج الوحيد لنهضة القطاع الريفي من أزمته الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، فهل السياسة الريفية في اتجاه تحقيق ذلك؟

التنمية الريفية عانت من تدهور كبير، فنحن إستبشرنا خير عندما تبنت الدولة مشروع شروق سنة 1994 ثم أنشأت وزارة التنمية الريفية سنة 1990 ثم اختفت وزارة التنمية سنة 1999 وعادت مرة أخرى وزارة التنمية المحلية، ورغم أن مشروع شروق كان مخطط له أن يستمر إلى سنة 2017 فقد انتهي سنة 2004 فتذبذبت الدولة بتلك المرحلة في توجهها نحو التنمية الريفية لأن هذا الموضوع تفرق دمه بين القبائل، وحتي لما تبنت الدولة مشروع الاستهداف الجغرافي للقرى الأكثر فقراً منذ 2007 لم يكن بناء على إرادة سياسية تبغي الصالح الريفي وإنما كان لأسباب سياسية أخرى.

ونأمل في المرحلة الراهنة أن نهتم بـالقطاع الريفي الذي يأوي ما يقرب من 58% من سكان مصر، مع مراعاة أن التنمية الريفية مفهومها أشمل من مجرد التنمية الزراعية الذى يشمل أهم فرص العمل في المجتمع الريفي، فالعاملين الزراعيين في الريف لا يتجاوز نسبتهم 50% وهذا معناه أنه يوجد قطاعات زراعية أخري في داخل المجتمع الريفي لابد أن نأخدها في الحسبان مثل قطاع الخدمات والقطاع التجاري والاسكاني شأنها شأن التنمية الزراعية أي نركز علي كل القطاعات الأخري في المجتمع الريفي مثل التنمية البشرية والمواد البشرية والبنية الأساسية والأنشطة الاقتصادية التي يمكن تكاملها مع قطاع الزراعة بزيادة فرص العمل وزيادة القيم المضافة ومستويات الدخول، ولكن هذا التكامل غير موجود، فلابد من حدوث تكامل مع جميع القطاعات من خلال رؤية مشتركة وعمل مشترك.

س: تتعدد المنظمات الإقليمية والدولية في مصر التي تعمل لخدمة القطاع الريفي وعمليات التنمية الشاملة والمستدامة، فهل استفاد أبناء المجتمع الريفي على الصعيد الاجتماعي والبيئي والحضاري منها؟

بالتأكيد هناك مشروعات كانت مفيدة جداً في مصر مثل مشروعات التسعينيات التي أسهمت في تطوير العنصر البشري في قطاع الزراعة وخاصة المورد البشري في القطاع البحثي الزراعي من خلال الإعارات للخارج والبحوث المشتركة ومن خلال نقل خبرات الدول، ولم ينعكس هذا علي الفلاح بنفس القدر لأنه مرتبط بالتطبيق، فيمكن أن يكون هناك مستوي عالي في الكادر البشري في البحوث ولكن التطبيق ليس بنفس المستوي لكن لو ربطنا الخبرات الموجودة وتكاملها معاً والعمل المشترك من الطبيعي أن ينعكس علي الفلاح.

س: هل يمكن للاجتماع الريفي أن يكون له دور في مشروع المليون ونصف فدان ومشروع الـ100 ألف صوبة ومبادرة القرية المنتجة التي تتبناها وزارة الزراعة؟

ليس لدي خبرة أو علم إذا كان هناك مستوطنات سوف تقام في هذا المشروع أو لا، فليس لدي دراية أو خبرة بالمخطط الخاص بتنفيذ هذا المشروع، فإذا كان هناك شكل في أشكال التوطين في هذه الحالة سوف يكون لعلم الاجتماع الريفي دور.

س: هل تغيرت الخريطة الاجتماعية بالريف في الشكل والمضمون، وما تداعيات هذا التغيير؟

بالتأكيد تغيرت تغيير جذري ونحن نعرف الريف تعريف خاطيء، فنحن نستخدم التعريف الإداري للقرية، فعندما نتكلم عن مجتمع حجمه 100 ألف نسمة ونقول عليه قرية هذا خطأ لأن مفهوم القرية مرتبط بظواهر اجتماعية معينة وموجودة في داخل المجتمع ومرتبطة بـالكثافة السكانية، فهذه كثافة سكانية عالية تقارب المجتمعات الحضرية، فكيف نقول عليها مجتمع ريفي، فهناك ضبابية في تعريف القرية فلابد من الاتفاق على تعريف مرتبط بالظواهر المرتبطة بالريف، فإذا لم تكن موجودة يكون مجتمع متحول أو مجتمع حضري فهذه مشكلة منهجية.

س: بم تفسر هذا الكم الصارخ من التعديات علي الأراضي الزراعية رغم أن الزراعة والأرض يمثلا قيمة اجتماعية كبيرة لدي الفلاح؟

كان هناك مسئولين في نهاية القرن الماضي وبداية الحالي قللوا من شأن المحافظة على الرقعة الزراعية، فهم ينظروا إليها نظرة تجارية أو اقتصادية بحتة ولا ينظروا إليها أنها مرتبطة بالتراث، فذلك أثر على العامة فاستسهل أن يتعدى على الأرض الزراعية، فلابد من العودة إلى التأكيد على أنها ثروة تكونت عبر آلاف السنين لا يمكن استبدالها بأخرى، وفكرة التوسع في المدن أو المجتمعات الجديدة فكرة هامة، فيمكن إعادة توزيع السكان على البقعة الجغرافية من خلال هذه المشروعات، فلابد من تغيير ثقافة المجتمع سواء ناحية الأرض أو المياه، وفي نفس الوقت نتيح بدائل، فالفلاح إذا كان ليس لديه بديل سوف يعتدي على الأرض الزراعية والعكس بالعكس صحيح، فـالثقافة العامة والتشريعات والإطار المؤسسي الذي يحمي هذه الثروة هام جداً لأننا عانينا من بعض الوزراء الذين نظروا للأرض على أنها مجرد سلعة يمكن استبدالها، فهناك خلل حدث في الماضي يتطلب جهدا هائلا لتصحيح آثاره.

س: نريد روشتة علاج للأمراض الاجتماعية التي أصابت منظومة القيم والأخلاق في المجتمع الريفي؟

ليس في طاقة أي باحث بمفرده أن يضع روشتة ولكن نحتاج إلى رؤية جماعية من منظور أطراف مختلفة لأنه ليس حالة فردية، ولكن حالة مجتمعية تحتاج لمتخصصين في علم النفس والاجتماع والسياسة والاقتصاد والبيئة وغيرها، يجتمعوا معاً لوضع هذه الروشتة، أما أن يدعى واحد بمفرده امتلاكه لمثل ذلك فهو أمر صعب وغير علمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *