آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / نقيب الزراعيين يعترف بانعدام الثقة بين المهندسين الزراعيين والنقابة

نقيب الزراعيين يعترف بانعدام الثقة بين المهندسين الزراعيين والنقابة

الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين

الفلاح اليوم أعترف الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، بانعدام الثقة بين المهندسين الزراعيين والنقابة، مشيرا إلى أن لديهم كل الحق في هذا التصور، فعلى مدى 30 سنة النقابة لم تقدم شيئا للمهندس الزراعي

وأشار خليفة، إن مجلس النقابة الحالى لديه تقارير صادرة من الجهاز المركزى للمحاسبات عن مخالفات المجلس السابق، لافتا إلى أنه إذا كانت هناك ملاحظات أخرى للجهاز سيتم الرد عليها. وإن لم يقتنع المركزى للمحاسبات بالرد، فسيتم إحالتها إلى النيابة فورا.

وعن أسباب تراجع زراعات القطن، ذكر نقيب الزراعيين، حزمة من الأسباب منها التسويق، وتدنى جودة بذور التقاوى الخاصة بـالأقطان، مشيرا فى حوار صحفى تابعه “الفلاح اليوم” أن هناك «حملة ممنهجة» ضد الإنتاج الزراعى المصرى المُصدّر إلى الخارج.

وإلى نص الحوار:

■ ماذا تقدم النقابة للمهندس الزراعى خلال الفترة المقبلة؟
ـ يقدر عدد الخريجين من شباب المهندسين الزراعيين بمئات الآلاف، وفي المجال الخدمى أول ما تم خلال الفترة الماضية هو استلامي خطاب من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، يطلب منى قاعدة بيانات حديثى التخرج في تخصصات الألبان والصناعات الغذائية والإنتاج الحيوانى، لأنه سيوفر لهم فرص عمل في المشروعات القومية المتعلقة بـالإنتاج الزراعي سواء مشروعات الإنتاج الحيواني، أو مشروع الـ1.5 مليون فدان، أو الاستزراع السمكي، أو مشروع الـ100 ألف صوبة، والمهندس الزراعي هو من له أولوية العمل في هذه المشاريع، فالدولة تعتمد على قواعد بيانات المهندسين الزراعيين حديثي التخرج وتقوم بتدريبهم وتؤهلهم لسوق العمل، وهدفنا الآن مع شباب الخريجين ومع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية وأجهزة الدولة المعنية، هو توفير فرص عمل لهؤلاء الشباب في المشروعات القومية الخاصة بـالتنمية الزراعية المختلفة.

لدينا قاعدة بيانات سنمد بها جهاز مشروعات الخدمة الوطنية خلال أسبوع بالآلاف التي تقدمت لنا طبقا لقانون ولوائح جهاز مشروع الخدمة الوطنية على مستوى الإسكان، فالمهندس الشاب يريد شقة يبدأ بها حياته، وبالفعل حصلنا على عدد من الوحدات السكنية من الإسكان الاجتماعى مثل النقابات في 6 أكتوبر والمدن الجديدة بالسعر الذي تحدده الدولة، ويستطيع المهندس الزراعي دفعه، وسنطلب زيادة في هذه الوحدات.

■ ماذا تفعل النقابة فى بعض الملفات الشائكة المرتبطة بالمجالس السابق؟

– مجلس النقابة لديه تقارير صادرة من الجهاز المركزى للمحاسبات عن مخالفات المجلس السابق، لأن هذه أموال عامة خاضعة لكل الجهات الرقابية فى مصر، وبالتالى فإن كل الملحوظات التى جاءت فى تقارير «المحاسبات» سيتم إحالتها إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإذا كانت هناك ملاحظات أخرى للجهاز سيتم الرد عليها. وإن لم يقتنع الجهاز بالرد، فسيتم إحالتها إلى النيابة فورا.

■ لا توجد ثقة بين المهندسين الزراعيين والنقابة.. ما ردك على ذلك؟
ـ لديهم كل الحق في هذا التصور، فعلى مدى 30 سنة النقابة لم تقدم شيئا للمهندس الزراعي، حتى وصل الأمر أن حديثي التخرج يسألون أنفسهم لماذا نلتحق بالنقابة، فهي لا تقوم بتوفير رعاية صحية ولا وظيفة مناسبة، ولا رعاية اجتماعية، لذلك يحجمون عن المشاركة في أعمال النقابة.

فما زال أمامنا 4 سنوات، والوظائف للخريجين الجدد التابعة للجهاز المركزى للمشروعات الوطنية، والتي منذ الإعلان عنها وأتى عدد إلى النقابة بالآلاف قدموا في هذا الإعلان وشعروا بأن هناك بارقة أمل، وأيضا الإسكان الجديد المقدم للشباب، لافتا إلى أنه في عام 2020 معظم الموظفين في الجهاز الإدارى في وزارة الزراعة سيحالون إلى المعاش، وهذه مشكلة لذلك نأمل في الشباب خير.

■ ما أسباب تراجع زراعات القطن فى مصر؟

– الحقيقة أن زراعات القطن تراجعت بشدة خلال السنوات الأخيرة، وذلك لعدة أسباب، منها التسويق، وتدنى جودة البذور الخاصة بـالأقطان، لكن خلال هذا العام تستهدف الحكومة زراعة 250 ألف فدان بـالقطن، منها 220 ألف فدان لـقطن الغزول، و30 ألف فدان لبذور الإكثار، لزراعتها فى الموسم المقبل، حيث من المستهدَف زيادة المساحات المنزرعة وتحسين التقاوى لتكون جيّدة ومنتقاة، خصوصا أصناف القطن طويل التيلة الذى يُزرع فى مناطق شمال الدلتا.

■ ماذا عن قطاع تسويق القطن؟

– دائما ما يشكو الفلاحون من سوء التسويق، وبالتالى فإن هناك مشكلة تتعلق بكون السعر لا يغطى تكاليف الإنتاج، لكن خلال الموسم الماضى كان التسويق جيدا، وسعر القطن كان مناسبا لتكاليف الإنتاج، فقد تدخّلت الدولة لتسويق القطن، وإذا استمرت الحكومة فى السير على هذا النهج، ستحدث طفرة فى زراعة وصناعة القطن.

■ هل المتوقع أن تشهد صناعة النسيج ازدهارا خلال الفترة المقبلة؟

– الواقع أن على وزارة التجارة والصناعة العمل على تطوير مصانع الغزل، علما بأن جزءا كبيرا من محصول القطن يتم تصديره إلى الخارج، ولا يُستخدم فى السوق المحلية، غير أن تحرير الأسعار جعل معظم المغازل المتوقفة تعمل من جديد، ونحن نحتاج إلى تطوير هذه المغازل، لتستطيع العمل على الأصناف طويلة التيلة.

■ هل هناك «مؤامرة» ضد القطن المصرى لصالح دول معينة؟

– أنا ضد «نظرية المؤامرة»، لكن تحرير السوق، وعدم وجود دورة زراعية، والأسعار غير المجزية للقطن.. كل ذلك أدى إلى تقليص مساحة زراعة الأقطان، ولا توجد مؤامرة على القطن، والدولة ممثّلة فى وزارة الزراعة تعمل على إحياء زراعة القطن مرة أخرى.

■ هل يمكن تحقيق الاكتفاء الذاتى من محصول القمح؟

– خلال العام الحالى تم زراعة ما يقرب من 3 ملايين فدان بـالقمح، وأعتقد أن المشكلة ليست فى القمح أو فى تحقيق «الاكتفاء الذاتى» منه، لكن زيت الطعام هو المشكلة الكبرى، وأعتقد أننا سنواجه «أزمة كبرى» فى الزيوت خلال الفترة المقبلة، لأن إنتاجنا من الزيت لا يتجاوز 10%، ونستورد 90% من الاحتياجات، بينما نستورد 40% من احتياجات البلاد من القمح.

■ ما سبب هذا العجز فى زيت الطعام؟

– الصناعات التى تقوم عليها صناعة الزيوت غير متوافرة فى مصر حاليا، وبالتالى لابد من وجود خطة لزراعة المحاصيل الزيتية من خلال مشروع استصلاح الـ1.5 مليون فدان، سواء كمحاصيل صيفية أو شتوية، والمطلوب من الحكومة هو أن تدعم زراعة المحاصيل الزيتية فى السنوات المقبلة لتقليل الفجوة فى الاستيراد.

■ هل سيتم تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح فى وقت ما؟

– هناك صعوبة شديدة فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح، خصوصا مع زيادة المعدل السكانى بنسبة 2,6 مليون نسمة سنويا، بينما الموارد لا تزيد بمعدل الزيادة السكانية نفسه، لذلك هناك عجز، وأملنا أن نُحقق الاكتفاء.

■ كيف تقيّم مشروع زراعة القمح بنظام «التبريد»؟

– وزارة الزراعة أصدرت بيانا عن هذا النظام والأجهزة المعنية طلبت تقريرا من مركز البحوث الزراعية، وتم تشكيل لجان، وأعتقد أنه لا توجد مشكلة فى هذا المشروع إذا كان معدّل إنتاج القمح بـ«التبريد» يفوق الزراعة بالشكل الطبيعى.

■ كيف ترى الحملة ضد المحاصيل الزراعية المصرية من خلال البيانات التى أصدرتها بعض الدول لرفض استيراد هذه المحاصيل؟

– هناك حملة ممنهجة ضد الإنتاج الزراعى المصرى، ولدينا المعمل المركزى للمبيدات والمتبقيات الذى لابد أن يأخذ الموافقة قبل التصدير، والحقيقة أن الإعلام المصرى ينساق وراء الأقاويل، فنجد موضوعات مثارة فى إحدى القنوات الفضائية حول استخدام مياه الصرف الصحى فى الزراعة، ومن ثم الدولة التى تقوم بالاستيراد من مصر ستمنع ذلك فورا.

■ هل تراجعت الزراعة في مصر بسبب نقص المرشدين الزراعيين؟
ـ تدهور منظومة الإرشاد الزراعي في مصر بسبب عدم وجود المرشد الزراعى وعدم توافر التمويل اللازم، والقطاع الوحيد الذي ظل يعطى طوال الست سنوات الماضية هو قطاع الإرشاد الزراعي، والدليل على ذلك أنه لا يوجد نقص في إنتاجية المحاصيل بالعكس زادت، ولا يوجد فلاح ترك أرضه بورا بالعكس هو يزرع، والدليل أننا نأكل ونشرب من إنتاج الفلاح، الإنتاج الزراعي تأثر والإنتاج الصناعي أيضا، أما الإنتاج الوحيد الذي لازال ينتج مثل الأول وأفضل هو الإنتاج الزراعي، ونحن نأمل أن يزيد الإنتاج وذلك سيأتي عن طريق ضخ استثمارات في مجال البحث العلمي الزراعي، حتى ينتج الباحثون أبحاثا عن سلالات جديدة تقوم بتزويد الإنتاجية، ويجب زيادة الميزانية المخصصة للبحث العلمي الزراعي من أجل البدء في البحث عن أصناف جديدة، وبدون زيادة ميزانية الإرشاد الزراعي لن نستطيع النهوض بـالإرشاد الزراعي، ويجب أن نقوم بزيادة العنصر البشري المدرب والمؤهل للنهوض بـالإرشاد الزراعي.

■ ما أفضل السبل لدعم الصادرات المصرية فى تقديرك؟

– دعم الصادرات المصرية يأتى عبر الضوابط والقوانين التى تضعها الحكومة للإنتاج الزراعى، التى لا بد من تنفيذها، لأنه فى حال عدم الالتزام بها، يتم إعادة بعض الصادرات بحجة أنها غير صالحة، لذلك نحن بحاجة إلى الإرشاد والتوعية لدعم الصادرات.

■ هل أثّر تحرير سعر الدولار إيجابا على الصادرات المصرية؟

– بالطبع، والدليل على ذلك أن صادرات البطاطس هذا العام زادت الضعف، كما أن معظم الصادرات زادت هذا العام.

■ لماذا تتكرر أزمة الأسمدة فى موسم الصيف؟

– المزارعون دائما ما يعانون مشكلة نقص الأسمدة، ومن حق كل فلاح أن يجد السماد عند الحاجة إليه، وخلال السنوات الماضية كانت منظومة الأسمدة تعانى من نقص كبير، لكن خلال هذا العام وضعت وزارة الزراعة مجموعة من الضوابط الملزمة لمنظومة توزيع الأسمدة، حيث يتم توزيع «شيكارتين» على كل فدان، ولا بد أن تلتزم المصانع بالحصص المقدّمة لـوزارة الزراعة، وعلى الوزارة أن تتابع ذلك.

■ ما رأيك فى تحرير سعر الأسمدة، خصوصاً أن هذه الفكرة مطروحة بشدة؟

– أعتقد أننا لا نملك بديلا آخر، فكل السلع تم تحريرها، و«تحرير السوق» من ضمن القرارات الصعبة التى قامت الحكومة باتخاذها، وهى بالنسبة إلى الفلاح تمثل مشكلة كبرى، خصوصا أنه لا يتلقى الدعم المطلوب.

■ ما العائق أمام استخدام «السماد العضوى» فى الزراعة؟

– استخدام السماد العضوى يحتاج إلى منظومة يشارك فيها عدد من الوزارات، وزارة البيئة تشارك بجزء، والزراعة هى المنتج، وتجربة «تدوير قش الأرز» خير مثال على ذلك، حيث قامت «البيئة»، بالتعاون مع «الزراعة»، بتدوير نحو 300 ألف طن قش أرز من محصول العام الماضى، لإنتاج السماد العضوى، وفقا للبروتوكول المنعقد بين الوزارتين، حتى إن ظاهرة «السحابة السوداء» تراجعت خلال العام الماضى لهذا السبب.

■ ما أهم القرارات التي تم تنفيذها خلال شهرين من عمر مجلسكم؟
ـ تشكيل هيئة مكتب وتشكيل اللجان، وهناك أيضا بعض المشروعات المتميزة داخل النقابة، مثل مشروع التكافل الاجتماعي ومشروع الرعاية الصحية، ومن ضمن القرارات التي اتخذناها هي أننا نريد أن نتوسع في مشروع التكافل للرعاية الصحية، لأن هذا ما يحتاجه زملاؤنا المهندسون الزراعيون في القرى والمراكز الإدارية في كل محافظات مصر، لذلك فتحنا الباب في هذا المشروع ليستطيع زملاؤنا الالتحاق به.

ومن ضمن القرارات التي اتخذت صرف 6 أشهر من متأخرات المعاشات لزملائنا على المعاش، الآن استطعنا في ظرف شهرين أن نصرف 6 أشهر متأخرة.

وأيضا إدارة الأصول الموجودة داخل النقابة، شكلنا لجان لدراسة الوضع الراهن للأصول داخل النقابة لوضع خطة لعملية التطوير وعملية التنمية، يجب دراستها جيدا لنستطيع العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *