آخر الأخبار
الرئيسية / ع الزراعية / نقابات الغلابة .. في زمن الديابة!

نقابات الغلابة .. في زمن الديابة!

بقلم: د.مدحت مراد

من قديم الآزل .. بتحكى الناس ولم تزل! .. عن شوية غلابة .. فكروا يعملوا لهم نقابة .. تاخد بالها منهم .. وتدافع عنهم.. خدوا لها مكان .. فى حته حلوة جنان .. ورا موقف الاتوبيس .. جنب كشك عم عتريس! .. إختاروه فى وسط البلد .. لجل يوصله بسهولة البنت والولد .. واتلمت الناس الطيبة .. من البلاد البعيدة والقريبة .. وبنوا مبنى صغير على أدهم .. وعينوا كام موظف منهم .. لجل يقوموا بأعمال النقابة .. وياخدوا بالهم م الناس الغلابة .. ماكانوش عارفين .. انهم واهمين .. وانهم سلموا نفسهم للديابة!.

ولإنهم كانوا متدينين .. وبيحاولوا يكون مسلمين .. فكروا يعيدوا زمن الخلافة .. على رأيهم .. زمن التدين وإنعدام الهيافة! .. ففكروا يختاروا لهم خليفة .. يبقى رحيم ونفسه عفيفة .. عملوا انتخاب واختاروا منهم واحد .. بخروه من عين كل حاسد .. واختاروا معاه مجلس إدارة .. يشيل معاه هموم الإدارة!

آتارى نأبهم طلع على شونة .. لأنهم حطوا الطوب بدون مونة! .. والمشتركين الغلابة .. بكل حب وطيابة .. دفعوا الاشتراكات .. سنوات وسنوات .. عشان لما يطلعوا ع المعاش .. يا ترى مين عاش! يلاقوا لهم قرش ينفعهم .. لما أحوال الدنيا توجعهم .. آتارى الهم بعد خطوة مستنيهم .. والفساد طلع لسانه ليهم ..

وبدأ النهب والإفتراس .. بدون خوف من ربنا أو إحساس .. الخليفة اللى بارادتهم اختاروه .. نسى هموم الغلابة اللى جابوه .. هوه ومجلس الإدارة .. أظهروا بسرعة الشطارة!  فما أكثر الاجتماعات .. وما أحلى صرف البدلات! ..  وشرب القهوة من البهوات .. كلف النقابة ألوف الجنيهات .. واتأخر صرف المعاشات .. تحت بند زيادة المصروفات! وتفتق ذهن السادة المحترمين .. عن إن الغلابة المطحونين .. يدفعوا اشتراكات جديدة .. بعد ما باعوا الحديدة .. رغم ان ده ضد القانون .. ولاهمهم .. اللى عايزنه هوه اللى ها يكون .. وان اللى فوق الـ65 ورثتهم مش مستحقين!

.. أما مبنى النقابة  .. فبقى خرابة .. ياريتك فى دى النقابة .. تنزل الدور نحت الارضى .. ها تشوف اللى لا يسر ولا يرضى .. اتفضلوا حضرتكم بالزيارة .. ها تحسوا أد إيه الخسارة .. وإنى مش باضحك عليكم .. بس عاوز افتح عينكم .. ع الظلم اللى واقع عليكم .. يمكن تبصوا حواليكم .. وأوعوا تفتكروا إنى قاصد حد .. لإنى فعلا عارف بجد .. إن كل النقابات فيها اللى مكفيها .. من أصحاب مبدأ  فيها لأخفيها!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *