آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / «نباتات الزينة» بين الماضي والحاضر والمستقبل

«نباتات الزينة» بين الماضي والحاضر والمستقبل

كتب: أسامة بدير تعتبر نباتات الزينة هى أمل مصر ومستقبلها حال الاهتمام بها والتركيز عليها كصناعة والتعامل معها بشكل اقتصادى، حيث أنها يمكن أن تساهم فى نهضة القطاع الزراعى إجمالا.. ومن هذا المنطلق ينشر “الفلاح اليوم“، ورقة عمل بحثية بعنوان “النهوض بـنباتات الزينة بين الماضي والحاضر والمستقبل” مقدمة من: الدكتورة سهام السيد عبدالحميد عيسي – أستاذ مساعد بقسم الاثار المصرية جامعة كفر الشيخ، والدكتورة تغريد السيد عبدالحميد عيسي باحث بقسم بحوث الزينة وتنسيق الحدائق بمركز البحوث الزراعية.

د.سهام السيد، أستاذ مساعد بقسم الاثار المصرية جامعة كفر الشيخ

 برع المصريون القدماء في كل علوم الحياة والمعرفة.. علموا البشرية على أيديهم وضعوا أسس الحضارة الانسانية.. صارعوا الوجود والزمن وانتصروا علية، عرف المصريون القدماء خصائص النباتات وفؤادها كما زينوا حدائقهم بمختلف النبات وكان لدى المصري القديم ولع بـنباتات الزينة زينوا بها قصورهم ونحتوها على جدران معابدهم مخلدة ذكراهم.

كما كان لديهم ولع باستجلاب انواع كثيرة من نباتات الزينة واكبر مثل على ذلك الملكة حتشبسوت التي كانت تستجلب نباتات من بلاد بونت (الصومال) حاليا  وكان احتياجاتهم لباقات الزهور لا حصر لها، حيث كانت تقدم على موائد القرابين لذلك ازدهرت هذه الصناعة، وكانت صناعة رائجة كما عرفوا أكاليل الزهور واستخدموا الازهار في التنسيقات الزهرية المختلفة، كما برعوا في إنشاء الحدائق حتى في الاماكن التي لا تصلح فيها إنشاء الحدائق كالأماكن الصحراوية وكان كل ما يحتاجون الية نقل مياه النيل واهب الحياة.

ومنذ أقدم العصور والمصريون يقومون بزراعة وقطف الأزهار واستعمالها في التنسيق. والزهور مثل باقي المحاصيل البستانية يمكن زراعتها وإنتاجها بسهولة في الأرض الخصبة والظروف المناخية المناسبة، ولكنها تختلف عن باقي المحاصيل في أنها تحتاج إلى خبرة كبيرة في زراعتها وقطفها ومعاملاتها وكذلك إلى رأس مال كبير.

وتعتبر نباتات الزينة وزهور القطف، بصفه عامة من المحاصيل التصديرية الواعدة نظرا إلى قربها من الأسواق العربية والأوروبية، مما يجعلها تتمتع بقدرة تنافسية عالية من حيث السعر وصفات الجودة وإمكانية تصديرها في فترات الندرة (من أول أكتوبر إلى 15 ابريل) إلى الأسواق العالمية؛ الأمر الذي يدعو إلى ضرورة استغلال هذه الميزة لمنح النباتات والزهور المصرية مكانة متميزة بين منافسيها.

د.تغريد السيد، باحث بقسم الزينة وتنسيق الحدائق بمركز البحوث الزراعية

كما تتمتع مصر بميزة نسبية في إنتاج وتصدير زهور القطف ونباتات الزينة لان اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تسمح بتصدير زهور القطف ونباتات الزينة إلى أوروبا بدون تعريفات جمركية وطوال السنة وبدون حد أقصى، حيث يتيح قرب المسافة بين مصر ودول أوروبا ومناخها المعتدل في فصل الشتاء لمصر أن تصبح حديقة أوروبا الشرقية.

وفي الحقيقة أن مصر لها مميزات تنافسية عديدة في مجال إنتاج وتصدير الزهور منها:

1- درجات الحرارة مناسبة خلال فصل الشتاء للإنتاج الجيد بالمقارنة بالدول الاوروبية التي يسودها طقس شديد البرودة.

2- الضوء الطبيعي المناسب خلال أشهر الشتاء اللازم لنمو وإنتاج أغلب زهور القطف.

3- توافر المياه الصالحة للري.

4- نظرا لقلة هطول الأمطار في فصل الشتاء فانة يؤدي إلى نجاح الزراعات المكشوفة بدون الحاجة الى صوب مكيفة مما يرفع التكاليف وعدم انتشار الأمراض.

5- رخص الأيدي العاملة نسبياً عن مثيلاتها في الدول الأخرى.

6- الموقع الجغرافي المتميز من ناحية قربها للأسواق الأوروبية لتصدير الزهور سواء النقل الجوي أو البحري والبري.

ويمكن اختيار الأنواع المناسبة للزراعة في مصر على الأسس التالية:

1- اختيار المحاصيل التي لها أهمية في السوق العالمي.

2-اختيار النباتات ويكون التي تعطي أزهار لها قيمة جمالية والتي يمكن استخدامها كزهرة قطف وفى عمل البوكيهات.

3- المحاصيل التي تعطي أكبر عائد اقتصادي.

4- الزهور التي يمكن إنتاجها بصفة مستمرة لضمان التواجد المستمر في الأسواق.

5- اختيار النباتات التي لها نافذة تسويقية طويلة 7-8 أشهر في السنة وكذلك النباتات التي يكثر الطلب عليها في البلاد الاوروبية خاصة في فصل الشتاء.

وفيما يلي بعض النباتات التي ينصح بزراعتها في مصر بغرض الاستثمار الزراعي للتصدير وهي: الليمونيم – التراكيليم – القرطم – المنتو ر- جيبسوفيلا – سوليد استر – عباد الشمس –سولوداجو – الدلفينم ـ الكريزانثيمم – الليليم – القرنفل – الأستر – الجربيرا.

وعلى الرغم من أن مصر تتميز بتوفر الظروف المناسبة عن مثيلتها من الدول الأخرى من حيث الإضاءة الطبيعية ودرجات الحرارة وقلة الأمطار خلال أشهر الشتاء لنمو وإنتاج أغلب زهور القطف شتاء وعدم انتشار الأمراض بالإضافة إلى العوامل الأخرى المتمثلة في توافر المياه الصالحة للري و رخص الأيدي العاملة نسبياً عن البلاد الأخرى والموقع الجغرافي المتميز من ناحية قربها للأسواق الأوروبية لتصدير الزهور عن طريق النقل الجوي أو البحري أو البري، إلا أن اسم مصر على خريطة التصدير الى أوروبا كان غير موجود حتى وقت قريب بالنسبة للسوق الأوروبية.

وهذا ما يدعو للدهشة لأن مصر لديها مميزات كثيرة تنافسية في هذا المجال ويمكن لمصر تصدير كميات كبيرة من زهور القطف إلى الدول الأوروبية خصوصاً في أشهر الشتاء في الفترة من نوفمبر إلى أبريل وقد يستمر موسم التصدير إلى شهر مايو.

تصدير الزهور ونباتات الزينة

أحدث تقرير لـوزارة  الزراعة، قدر المساحة المنزرعة بـزهور القطف ونباتات الزينة، بحوالي 11 ألف فدان، غير أن ما يتم زراعته للتصدير حوالي 650 فدان فقط، وأشار التقرير أيضا إلى أن زراعة وصناعة الزهور ونباتات الزينة تفوق غيرها من المحاصيل الحقلية والبستانية في حاجتها للعمالة المكثفة، حيث أن كل طن يتم تصديره للخارج يوفر حوالي 300 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما إنها من المشروعات عالية الربحية، مقارنة بغيرها، حيث يوفر الفدان الواحد من العملة الصعبة ما يوازى 35.6 ألف يورو سنوياً.

وتعتبر الدول العربية من أكبر الأسواق لـنباتات الزينة المصرية، وهناك طلب كبير ومتزايد على الزهور المصرية في عدد من الدول الأوروبية.

كشفت بيانات المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية أن ما تم تصديره من أزهار القطف ونباتات الزينة والنخيل عام 2018 يقدر بـ41 الف طن بقيمة 62.5 مليون دولار بزيادة 2% عن العام 2017.

أهمية تصدير نباتات الزينه وأزهار القطف

1ـ تصدير الزهور يأتي بالعملات الصعبة.

2ـ يعمل في زراعتها وتسويقها محلياً وعالمياً، عدد غير قليل من الشباب والكبار، وتعتبر بالنسبة لهم مصدراً محترماً لكسب الرزق والدخل.

أكد الدكتور عادل الغندور، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الحاصلات البستانية، ورئيس لجنة زهور القطف ونباتات الزينة، في تصريحات له أن هناك 3 هيئات تعمل في مجال زهور القطف ونباتات الزينة:

ـ الجهة الاولى: وهى الجمعية الأهلية التي يشترك فيها معظم المنتجين، وتهدف لتنشيط الحاصلات البستانية.

ـ الجهة الثانية: هي اتحاد منتجيومصدري الحاصلات البستانية ويعمل هذا الاتحاد على حل مشاكل الأعضاء في قضية البذور والشتلات وبدلا من الشراء بشكل فردى يجمع الاتحاد من الأعضاء احتياجاتهم ويتم الشراء.

ـ الجهة الثالثة: هي المجلس التصديري للحاصلات الزراعية والبستانية والذى يسعى لتقديم الدعم وفتح الأسواق والاتصال بنقاط التجارة الخارجية، كما تتركز مناطق زراعة زهور القطف في مزارع صغيرة بنسبة 80% منها بمناطق حول الإسكندرية والمنوفية والقاهرة والقناطر الخيرية بالقليوبية.

وتنتج مصر من نباتات الزينة أكثر من 4 آلاف طن من الزهور سنويا أو ما يوازى 650 مليون زهرة من نباتات الزينة والزهور إذا كانت تجارة الورد والزهور ونباتات الزينة وتصديرها في مصر مازالت، فإن أسواقها ومساهماتها عالميا تشكل رقماً هاما، حيث تجاوزت إجمالي الصادرات من زهور القطف في العالم 21.1 مليار دولار غير أنها انخفضت في العام الأخير إلى 20.6 مليار دولار وتتصارع عدد من الدول على تصديرها.

بينما تتربع هولندا على عرش الإنتاج والتصدير، بحوالي 52% من الإنتاج العالمي، وتجنى من وراء ذلك أكثر من 3.2 مليار دولار، عن طريق تصدير حوالى 8 مليار زهرة، وتأتى بعدها كولومبيا وتستحوذ على 15% من السوق العالمي، وتربح حوالى مليار دولار من تصدير الزهور ثم الإكوادور.

ويبلغ نصيبها من السوق العالمي حوالى9 % والتي تزرع أكثر من 200 ألف هكتار وهوما يوازى حوالى 50 ألف فدان، وكذلك كينيا، والتي تربح أكثر من 507 مليون دولار، نتيجة تصديرها لـ125 ألف طن زهور بمساهمة عالمية تصل لحوالي 7%، ويعمل بها عموماً حوالى 500 ألف من العمالة، منهم حوالى 90 ألف يعملون في زراعة الزهور فقط بينما تساهم بلجيكا بحوالي 3% من الإنتاج العالمي ثم أثيوبيا بنسبة 2%، وتساهم كل من ماليزيا وإيطاليا وألمانيا بـ1% لكل منهم، ينتج منها صغار المزارعين حوالى 400 مليون زهرة لذا فهي تجارة بمليارات الدولارات.

لذا سوف نستعرض المشاكل التي أدت الى اندثار تلك الصناعة والتي في طريقها الى زوال اذا لم تتضافر كل الجهود للحل.

المشاكل التي تواجه صناعة زهور القطف ونباتات الزينة في مصر

عدم قدرة الصادرات المصرية من والزهور ونباتات الزينة على الاستمرار في عملية المنافسة بسبب:

1- انخفاض حجم الإنتاج، حيث يمثل نحو 0.59% من إجمالي الكمية المنتجة من الحاصلات البستانية، وبالتالي ضعف إمكانيات التصدير المتاحة.

2- تحرير سعر الصرف وقد ترك ذلك أثره على الزراعة عموما ومنها زراعة زهور القطف ونباتات الزينة وتصديرها وما صاحب ذلك في عمليات القطف والتعبئة والتغليف والشحن والتفريغ.

3- عدم اختيار الزهور والنباتات التي لها قيمة عالمية فيالتصدير وكذلك اختيار النباتات و الأزهار ذات القيمة الجمالية ،والتي تصلح للتسويق وعمل البوكيهات،أيضا من المشكلات التي تواجه هذا النوع من الزراعة عدم اختيار النباتات التي لها نافذة تسويقية طويلة تمتد من 7 – 8 أشهر في العام.

4- ايضا من اهم المشاكل التي تواجهنا اعتمادنا على الدول الاوروبية في مجال الابصال والبذور والتي تزرع للأسف موسم واحد لنحصل على اعلى انتاج وعند زراعتها للموسم الثاني يقل الانتاج بنسبة 65% أو اكثر مما يجعلنا دائمافي حاجه اليهم، لذا وجب علينا تفعيل دور بنك الجينات وحفظ اصولنا الوراثية وتطوير اصنافنا وتحسينها والمحافظة عليها، وذلك من خلال تشجيع ودعم الباحثين بعمل ابحاث تطبيقية في هذا المجال.

5- انخفاض الجودة وقلة الكمية المعروضة للتصدير.

6- قلة الاتصال بالأسواق الخارجية للتصدير.

7- انخفاض العائد من تصدير الزهور ويرجع ذلك إلى عدم كفاءة نشاط إنتاج زهور القطف للتصدير وذلك للأسباب الآتية:

أولاً: نقص المعلومات عن الوسائل الحديثة للإنتاج:

ويرجع ذلك للآتي:

1- عدم الإلمام بأساليب الإنتاج في غير الموسم الطبيعي.

2- عدم توفر المعرفة بالعلاقة بين الظروف المناخية وإنتاج كل محصول معرفة الظروف المناخية المناسبة لكل محصول.

3- الآفات والأمراض (التحكم في الأمراض والآفات الخاصة بكل محصول الإفراط في استخدام المواد الكيماوية (أسمدة – مبيدات).

4- قلة الوعي بوسائل المقاومة الحيوية واستعمال المواد الكيماوية ذات العائد الاقتصادي.

5- زيادة مياه الري أو نقص مياه الري.

6- عدم عمل اختبارات التربة كوسيلة لتحديد مستويات التسميد المطلوبة.

7- الاعتماد على الزراعات التقليدية الغير منتظمة لتحقيق أكبر مساحة منزرعة في الحقول المكشوفة.

8- عدم التخصص في إنتاج محاصيل الزهور المختلفة مما يترتب عليه عدم توفير الاحتياجات والمعاملات الزراعية الخاصة لكل محصول.

ثانياً: عدم فاعلية نظام إدارة المشاريع الإنتاجية:

وسبب ذلك هو عدم الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وهذا يرجع لسببين: السبب الأول: نقص التنظيم التخطيطي للمزرعة ويشمل ذلك ما يلي:

1- عدم تكوين صف ثاني لإدارة المزرعة.

2- عدم وجود خطة لاستعمال الآلات الزراعية وكذلك صيانتها.

3- عدم وجود خطة سنوية مستقبلية لتتابع المحاصيل.

4- عدم الوعي الكافي بظروف العمل (حوافز – جزاءات).

5- نقص مراقبة الجودة، وسببه:- غياب التنسيق بين الجهات المختلفة.

6- نقص المعلومات عن متطلبات واحتياجات السوق (نظام تسويقي حديث).

7- هناك فجوة بين المنتج – تاجر الجملة – تاجر التجزئة.

ثالثاً: نقص التكنولوجيا الحديثة ومستلزمات الإنتاج والتقاوي:

ويشمل هذا السبب الجوانب الآتية:

1- نقص المعرفة عن احتياجات الأسواق (الأنواع المطلوبة-عدم زراعة الأنواع الجديدة تحت الظروف المحلية.

2- عدم وجود مصدر موثوق فيه للحصول على التقاوي الجيدة.

3- ارتفاع سعر التقاوي للأنواع والأصناف الحديثة نظراً لارتفاع رسوم حقوق التربية.

4- عدم توجيه التكنولوجيا الحديثة لتحقيق اكبر عائد اقتصادي.

5- عدم التحكم في الظروف المناخية داخل الصوب.

6- عدم توفر الصوب الجيدة.

7- نقص الدعم الحكومي لتلك الصناعة.

8- ارتفاع تكاليف الشحن.

9- نقص التكنولوجيا والمعايير المعملية لتحديد الاختبارات المختلفة (اختبارات البذور – التربة – الماء).

10- انخفاض الجودة وقلة الكمية المعروضة للتصدير وقلة الاتصال بالأسواق الخارجية للتصدير وانخفاض العائد من تصدير الزهور وعدم توافر المعرفة بالعلاقة بين الظروف المناخية ونتاج كل محصول والآفات والأمراض ومشاكل الري والتسميد والزراعات التقليدية غير المنتظمة لتحقيق أكبر مساحة مستذرعه في الحقول المكشوفة والجهل بمفاهيم الإدارة الحديثة ونقص التكنولوجيا الحديثة ومستلزمات الإنتاج والتقاوي.

11- العشوائية التي تشهدها السوق وانتشار المشاتل غير المرخصة التي لا تدفع ضرائب، الأمر الذى يؤثر على المنتجين الكبار.

12- عدم وجود بورصة للصناعة تحدد السعر وتضبط السوق.

13- هناك معوقات فنية مثل استخدام بعض المنتجين للتربة الرملية والطينية التي تزيد من الأمراض في الزهور ونباتات الزينة، بينما العالم تخلى عن هذه الطرق واتجه إلى التربة البديلة «البيتموس» التي ترفض بعض الجهات استيرادها مخلوطة بالمخصبات الزراعية.

14- المضاربة بين المصدريين المصريين فيما بينهم.

15- عدم انضمام  مصر لاتفاقية حقوق المربى في نباتات الزينة.

س: هل مصر من الدول المستوردة للزهور؟

نعم نستورد في أوقات مرتبطة بالأعياد مثل الكريسماس، وبأرقام هزيلة، لكن أسعار الزهور مرتفعة وتصل في بعض الأحيان إلى 30 جنيها للزهرة الواحدة.

صادراتنا لا تزيد على 4 ملايين جنيه، وفى الغالب نصدر زهرة الجلاديولس والليليم، والخضرة المخصصة لبوكيهات الزهور مثل السالومى.

س: ما حجم تجارة الزهور في العالم؟

يبلغ حجم تجارة الزهور ونباتات الزينة في بورصة هولندا 4 و5 مليار دولار، تستحوذ عليها الدول الأوروبية بالطبع مثل هولندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وهناك فقد امتلكوا أعلى التكنولوجيا وهناك بعض الدول الأفريقية لها قدرات عالية مثل إثيوبيا وكينيا، وفى المنطقة الفرق بيننا وبين إسرائيل أصبح كبيرا للإنتاج، وتوجد خطوط بحرية وجوية لتصدير نباتات الزينة والزهور الإسرائيلية إلى الأسواق الأوروبية، ومصر يمكنها منافسة إسرائيل من خلال الصوب المبردة التي يتم إنشاؤها في العلمين، فالصوب تحتاج إلى مناخ معتدل طوال العام.

س: هل نباتات الزينة مربحة مقارنة بالمحاصيل الحقلية؟

بالفعل، نباتات الزينة وزهور القطف مربحة وتجارة كبيرة في دول العالم، وتستوعب عمالة كبيرة، والعالم يهتم بها بشكل كبير، لكن للأسف لا توجد أي جهة حكومية تشرف عليها وهو ما تسبب في عدم نهوض تلك الصناعة التي تدر المليارات من الدولارات.

أن إثيوبيا وكينيا لديهما مساحات شاسعة مخصصة لزراعة زهور القطف، ويبلغ إجمالي صادراتها السنوية 300 مليون دولار، أن قطاع الزهور يعد من القطاعات كثيفة العمالة حيث يوفر زراعة وتصدير طن واحد من الزهور نحو 300 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، والإنتاج يتم للسوق المحلية وللتصدير.

أهم المقترحات للنهوض بهذه الصناعة

1- إدخال أنواع وأصناف جديدة صالحة للتصدير.

2- الاشتراك في الجمعيات الخاصة لإنتاج الزهور وتصديرها.

3- توفير الخبرة الفنية.

4- عمل مزارع نموذجية إرشادية.

5- عمل دورات تدريبية إرشادية.

6- عمل زيارات للمعارض الخارجية مع الاشتراك بمزيد من المعارض والأسواق الدولية لعرض المنتجات المصرية من زهور القطف ونباتات الزينة.

7- توفير الشتلات والتقاوي بأسعار مناسبة.

8- توفير مستلزمات الإنتاج.

9- توفير الأيدي العاملة المدربة لإنتاج زهور القطف ونباتات الزينة.

10- عمل رابطة لتجميع وتسويق الأزهار.

11- عمل بورصة للأزهار لجميع منتجي ومصدري زهور القطف.

12- إتباع الأساليب العلمية والتكنولوجيا الحديثة في الإنتاج ومعاملة ما بعد الحصاد للحصول على أعلى جودة بأقل تكلفة ممكنة.

13- لابد من دراسة احتياجات الأسواق الخارجية ثم دراسة الزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة.

14- إتباع الأساليب العلمية الحديثة والمتطورة في التسويق.

15- الدعم الحكومي.

16ـ استغلال المميزات التي تتمتع بها جمهورية مصر العربية من إعفاء المصدريين لـزهور القطف ونباتات الزينة من الجمارك مع دول الاتحاد الأوروبي – الكوميسا – جامعة الدول العربية مما يتيح لها أنشاء نقطة تجارة دولية لمنتجي ومستوردي هذه البلاد.

17- تخفيض الرسوم المفروضة على شحنات البذور والشتلات وأبصال الزينة المستوردة بغرض الزراعة لإنتاج زهور القطف.

18- لابد أن تضع الدولة تشريعات للرقابة على المنتج الذي يتم تصديره وخاصة على معاملات ما بعد الحصاد لرفع درجة الجودة للمنتج المصدر إلى الخارج.

19- يجب أن تسن تشريعات لتنظيم العلاقة بين المنتج والأسواق الخارجية وأيضاً تشجيع دخول مستثمرين وتسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج وحل مشاكل المستثمرين.

20- إتاحة فرص التواصل والتعاون بين المراكز البحثية والمنتج الصغير لرفع كفاءته في الإنتاج سواء على التسويق المحلى أو التصدير ورفع درجة الجودة وتقليل الفاقد والتالف من الإنتاج.

21- دعم صغار المنتجين في هذا المجال وتنشيط إنتاج زهور القطف بالمحافظات البعيدة مثل الوجه القبلي وتوفير وسائل النقل المبردة حتى الوصول إلى المطارات مع توفير الصالات المبردة في أماكن التصدير للحفاظ على المنتج في أفضل صورة.

22- عمل اتحاد لمنتجي الزينة لكل منطقة إنتاجية.

23- وضع خطة للتعامل مع مشكلة زراعة نباتات الزينة وازهار القطف والجهات المعنية بوضع وتطبيق الخطة ممثلة في أقسام الزينة بالكليات والمراكز البحثية بالاشتراك مع الجمعيات العلمية المتخصصة.

24- يجب معرفة الميعاد المناسب لزراعة وإنتاج كل محصول في الموسم المناسب للتصدير، ويتحقق ذلك عن طريق تنظيم دورات تدريبية طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل، وتوزيع نشرات إرشادية ودراسة الظروف المناخية لكل محصول على حدة لتحديد أنسب المعاملات لكل محصول.

25- معرفة الاستخدام الأمثل للأسمدة الكيماوية والمبيدات لكل محصول.

26- معرفة الاحتياجات المائية لكل صنف وفقاً لطبيعة النمو وظروف المكان.

27 -عمل تحليلات للتربة قبل البدء في المشروع لتحديد الحالة الغذائية ووضع برنامج التسميد.

28- التركيز على الزراعات غير التقليدية ذات العائد الاقتصادي المرتفع لوحدة المساحة وإنتاج زهور القطف من خلال مشروع الصوب التي تضمن الجودة والإنتاجية العالية عن طريق التحكم في الظروف المناخية لكل محصول على حدا لتحديد أنسب المعاملات الزراعية عن مثيلاتها في الزراعات المكشوفة وهذا يتوافق مع الأهداف الاستراتيجية للمشروع القومي لاستصلاح وزراعة المليون ونصف مليون فدان على مستوى الجمهورية.

29- التخصص في إنتاج محاصيل الزهور المختلفة وذلك لتوفير الاحتياجات والمعاملات الزراعية لكل محصول.

30- الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية المتاحة مثل: الآلات – البنية الأساسية – الصوب… إلخ.

31- العمل على تكوين صف ثاني مدرب لإدارة المزارع.

32- وضع خطة لاستخدام الآلات الزراعية وكذلك خطة صيانة لها.

33- وضع خطة سنوية توضح تتابع زراعة المحاصيل (الدورات الزراعية. 34- وضع نظام للحوافز والجزاءات.

34- العمل على زيادة كفاءة مراقبة الجودة عن طريق: التنسيق بين الجهات المختلفة (الإنتاج والتسويق).

35-– توفير قاعدة بيانات عن متطلبات واحتياجات الأسواق – تقليل الفجوة بين المنتج وتاجر الجملة وتاجر التجزئة، وذلك عن طريق إنشاء شركات تجميع وسوق جملة وبورصة زهور.

36- دراسة مفاهيم الإدارة الحديثة لمعرفة السلوكيات الجيدةو معرفة المهارات الفنية وعملالهيكل الإداري التنظيمي للمشاريع.

37- رفع الوعي بأهمية معرفة السلوكيات الجيدة للتعامل مع هذه الصناعة وذلك عن طريق:التدريب والإرشاد والعمل على رفع مستوى المهارات الفنية للعاملين بهذه الصناعة (عن طريق تنظيم دورات تدريبية، والإشراف الفني من الخبراء.

38- توفير قاعدة بيانات عن متطلبات واحتياجات الأسواق من حيث الأنواع المطلوبة والكمية والميعاد والصنف وإدخال أصناف وأنواع جديدة بعد تجربتها واختبارها تحت الظروف المحلية.

39- توفير مصدر موثوق به لتوفير التقاوي الجيدة وبأسعار معتدلة.

40- توفير المعامل المتطورة والحديثة لإجراء الاختبارات اللازمة لهذه الصناعة مثل معامل اختبارات البذور – معامل التربة – معامل تحليل المياه.

41- عمل دراسات متقدمة عن احتياجات السوق الأوروبي والعربي وذلك لمعرفة الآتي:

1- أنواع الزهور المطلوبة.

2- المواصفات الفنية والجودة.

3- الكميات المطلوبة من كل محصول.

 4- الأوقات المناسبة والمطلوبة لكل محصول للسوق الأوروبي.

5- دراسة حالة الأسواق الأوروبية وتوفير نظام معلومات تسويقية حديثة.

6ـ الخبرة التي تؤدي إلى انتاج أزهار ذات جودة عالية.

42- نشر ثقافة زراعة الاسطح وخاصة اسطح المباني والمدارس مما يحقق عائد اقتصادي كبير ويذيد الدخل القومي من خلال الندوات والدورات وورش العمل.

43- مبادرةمصرية لزراعة 100 مليون شجرة.

44- تشجيع اقامة المعارض سواء داخل مصر او خارجها لتخلق روح تنافسية عالية بين العارضين.

45- تبنى مشروع زراعة الاسطح وخاصة أسطحالمباني والمدارس مما يحقق عائد اقتصادي كبير ويذيد الدخل القومي.

46- زيادة ميزانيه البحث العلمي لتشجيع الابحاث التي تنهض بالزراعة المصرية وخاصة نباتات الزينة وازهار القطف التي تلقى رواجا في الاسواق الأوروبية.

47- الاهتمام بعلم تنسيق وتخطيط الحدائق والمباني landscape مما يعطى واجهه حضارية لمصر ويشجع السياحة وبالتالي يذيد الدخل القومي مما يشجع ويزهر هذه الصناعة.

48- عمل دراسات جدوى المشاريع التي تنهض بالزراعة وخاصة لـنباتات الزينة وازهار القطف وتقديم الدعم الفني والإرشادي دعم الوزارة للحصول على القروض الزراعية بالنسبة لصغار المزارعين.

49- دعم مشاريع التصنيع وخاصة بالنسبة للنباتات التي تعطى قيمة اقتصادية كبيرة كالورد والياسمين  واللافندر الذي يدخل في صناعة العطور وبعض الصناعات الأخرى.

50- كذلك يمكن الاهتمام بالصادرات الزراعية المصرية من زهور القطف وذلك من خلال:

1- دراسة تطور انتاج زهور القطف وتوزيعها الجغرافي في مصر.

2- تحليل اتجاهات السوق العالمي لـزهور القطف وموقع مصر فيه.

3- دراسة الهيكل التسويقي وطرق تداول زهور القطف في مصر وتحليل الوضع الراهن للصادرات المصرية من زهور القطف وتوزيعها الجغرافي.

4- وضع تصور مستقبلي لإمكانات تنمية الصادرات المصرية من زهور القطف ونباتات الزينة.

5- ويمكن الاعتماد على أساليب التحليل الإحصائي الوصفي، بالإضافة الى بعض المقاييس والمعايير الإحصائية التحليلية وذلك من خلال استخدام المتوسطات الحسابية والنسب المئوية ومعدلات التغير.

6- كما يمكن دراسة بعض مؤشرات تحليل الوضع التنافسي لصادرات مصر من الزهور ونباتات الزينة، والتي تتمثل في مؤشر المركز التنافسي السعري، ومؤشر النصيب السوقي للصادرات المصرية في بعض أهم الأسواق المنافسة، وتقدير التركز الجغرافي للصادرات المصرية من زهور القطف، والتحاليل الموسمية للصادرات الشهريةالمصرية من زهور القطف ونباتات الزينة.

51- وفيما يلي بعض النقاط التي يجب أن تكون أساس في زراعة وإنتاج ومعاملة زهور القطف للتصدير والتى تؤدى الى إزدهار تلك الصناعة:

أولاً: الإنتاج الجيد

إنتاج زهور القطف عملية صعبة حيث أن كل محصول يحتاج إلى معاملات خاصة عند الزراعة والعناية به حتى قطف الأزهار. ويمكن القول بأن داخل النوع الواحد فإنه كل صنف من الأصناف تحتاج إلى معاملات مختلفة عن باقي الأصناف وهنا تكون الصعوبة، حيث يحتاج الأمر إلى توفر الخبرة الكبيرة في هذا المجال وقد يلاحظ في بعض المزارع أن يقوم المزارع بزراعة عدة أنواع وداخل الأنواع عدة أصناف في صوبة واحدة. وهذه المجموعة المتباينة تلقي نفس المعاملة وبالتالي تكون النتيجة غير مرضية. لذلك فإنه في صناعة الزهور تتطلب التخصص الدقيق.

ثانياً: جودة الإنتاج

الأزهار التي يتم تصديرها للدولة الأوروبية والعربية تتطلب درجة جودة عالية حيث يوجد تنافس كبير في الإنتاج. والإنتاج العالي الجودة يتطلب الآتي: الحصول على شتلات جيده عالية الجودة. العناية الفائقة بتوفير متطلبات الزراعة من حيث التربة الجيدة، الظروف المناخية المناسبة والتسميد الجيد والري المنتظم. مكافحة الأمراض والآفات. العناية بقطف الأزهار وتدريجها ومعاملات ما بعد الحصاد.

ثالثاً: معاملات التبريد

الأزهار المقطوفة تعتبر من النباتات الحساسة جداً بالمقارنة بمحاصيل البساتين الأخرى ومعاملات ما بعد الحصاد الجيد خصوصاً درجات الحرارة تعتبر من الأشياء الأساسية للتصدير ولإطالة عمر الأزهار. حيث أن أغلب الأزهار تتطلب المعاملة بدرجات الحرارة المنخفضة بعد القطف مباشرة لإزالة الحرارة الحيوية وكذلك حرارة الحقل وكذلك أثناء التعبئة والتدريج وتختلف درجات الحرارة بالنسبة للأنواع المختلفة وتتطلب عملية تصدير الأزهار توفير نظام التبريد من القطف داخل المزرعة وحتى التصدير.

رابعاً: التعبئة الجيدة

العائد الاقتصادي لأزهار القطف هو الحصول على أكبر عائد اقتصادي عند البيع. وذلك فإن استعمال كرتون جيد ليس يعطي انطباعاً جيداً للمنتج ولكن يحمي الأزهار من التلف عند الشحن.

خامساً: تحسين وسائل الشحن الجوي

وجود الصالة المبردة في مطار القاهرة ساعد على التوسع في تصدير الأزهار حيث أن بقاء الأزهار في أرض مكشوفة بالمطار بدون تبريد تؤدي إلى تلف الأزهار وفقد جودتها.

سادساً: الشحن البري أو عن طريق البحر

52- فتح أسواق تصديرية جديدة في الأمريكيتين وأسيا وإفريقيا.

53-  تنفيذ مشروع 100 الف صوبة صوبة زراعية لإنتاج الزهور.

ـ عرف المصرى القديم فن تخطيط وتنسيق الحدائق والذى يعرف حاليا باسم landscape desigen وكان هناك من يهتم بالعناية بالحديقة فيما يعرف الان مهندس او مصمم الحديقةlandscape designer. اهتم المصرى القديم بالانسان فانتشرت الحدائق وازدهرت حضارة استمرت لقرون لتحكى للعالم عظمة أجدادنا الفراعنة.

ولعبت باقات الزهور دورا مهما للتعبد للالهة، وعرف أجدادنا علم تربية النباتات والصورة التالية توضح ذلك من إحدى االمقابر بطيبة.

كان احتياج الفراعنة للزهور لا حصر لها  كما إزدهرت صناعة الزهور وكان نخت هو المسئول الاول عن إعداد باقات الزهور في عهد امنحتب الثانى عام 1375ق.م. واهتم الفراعنه القدماء بالازهار وقدسوها وعبدوها وظهرت على جدران معابدهم صوره لازهار اللوتس وهى موجودة حتى الان في عصرنا الحديث، وكان المصريون القدماء يغالون في ولعهم بالازهار ليس فقط لجمالها ولكن لاعتقادهم ان لها مزايا تعبدية ورمزية. وفي العصر الحديث نضع أكاليل الزهور حول النصب التزكارى للجندى المجهول.

المراجع

ـ عمرو محسن محمد أحمد  (2004)، دراسة اقتصاديةلإمكانيات النهوض بالصادرات الزراعية المصرية من زهور القطف جامعة الفيوم – كلية الزراعة – قسم الاقتصاد الزراعي.

ـ دينا فاروق محمود عناني (2007)، تقييم اقتصادي للمنظومة التسويقية لنباتات الزينة وزهور القطف في مصر وإمكانات تطويرها رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، كليةالزراعة.

ـ ليز مانكة واحمد زهير امين و محمود طة (2008)، التداوي بالأعشاب في مصر القديمة.

ـ نجلاء يوسف عليوة وأبو دهب محمد أبو دهب (2017)، العقبات التيتواجه صناعة زهور القطف للتصدير في مصر وطرق حلها، مجلة الثقافة الزراعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *