آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / من يتصدى لشروخ مزمنة في سفينة الزراعة المصرية؟

من يتصدى لشروخ مزمنة في سفينة الزراعة المصرية؟

أ.د/عبدالمنعم سيد الجندي

بقلم: أ.د/عبدالمنعم سيد الجندي

رئيس بحوث تربية الخضر والنباتات الطبية بمحطة بحوث سخا

من ينقذ المواطن المصري من كارثة الارتفاع القادم لاسعار الطماطم خلال نصف ٩ واكتوبر وهل نبه احد لذلك وهل هناك خطة وعلاج لذلك  وهل ستنجح القوات المسلحة بكل مجهودها الجبار وحدها في حل هذا المشكلة القادمة وهل لدينا خطة لتقليل وعلاج هذه الظاهرة التي ستؤثر علي المواطن البسيط؟

من خلال مشوار رحلتي العلمية وكمواطن مصري عايش في وسط المجتمع اتعجب مما يحدث في مصر الكل يصرخ ويتباكي من انخفاض اسعار الطماطم والبطيخ والضرر اللاحق بالمزارعين من مزارعي الخضر والفاكهة وبعض الحاصلات الزراعية في هذه الفترة.

وعلي الرغم من الزيادة النسبية للوعي الزراعي الا ان سلوك المزارعين ايضا والمنتجين لا يتغير وتحدث نفس الأحداث عام بعد عام دون تغيير فكل بل معظم مصر تبدأ في زراعة الطماطم والبطيخ من نصف فبراير الي نصف مارس وحتي اول أبريل.

مزارعي الخضر كما يقوم الفلاح العادي والمنازل والحدائق بالزراعة في نفس التوقيت وبعد شهرين من ذلك تجد الأسواق والعرض زائد بشكل كبير وفئة منتجة كبيرة لديها استهلاكها وجيرانها ولا تشتري من الأسواق ولغزارة الإنتاج وقلة الطلب تهبط الأسعار بشكل ملحوظ ويتدني السعر بشكل كبير.

قد يضطر بعض المزارعين لعدم الحصاد او الجمع لان تكلفة العمالة اعلي من عائد البيع وسيظل الأمر هكذا أعوام عديدة ان لم يتنبه المجتمع ويعيد تنظيم نفسه وربما تتهم الدولة او الحكومة او الوزارة في هذا ولكن ماذا تملك لتسيطر علي المساحات والعروات والتوقيت في ظل متغيرات عديدة يحكمها سلوك المزارع واقتصاديته والتركيب المحصولي وعوامل عديدة.

وسيأتي شهر أكتوبر ونوفمبر وربما سبتمبر ستقفذ أسعار الطماطم بشكل مبالغ فيه جدا ونسمع ارقام فلكية عن سعر الطماطم نظرا لأن ما يزرع في هذا الميعاد هجن العقد الحراري التي يسيطر عليها مافيا استيراد البذور والتي لها أبواب خلفية وعصابات وتجار و……ما يقال ولا يقال …عما يحدث في مصر وما يحدث لمن يحدث في ذلك الأمر والتي يصل فيها جرام البذور ما يقارب لجرام الذهب وتقل المساحات المنزرعة ويقل المعروض وترتفع الأسعار.

الموضوع قد يفوق السيطرة ويحتاج لعديد من نقاط الضبط لتسير المركبة الزراعية المصرية في امان ولكن يبقي قراصنة المنتفعين كثيرين يحدثون الخلل، فمن يتصدي لمشاكل مزمنة ويلملم صداع بل وشروخ مزمنة في سفينة الزراعة المصرية؟!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *