رئيس التحرير

من قلب مركز البحوث الزراعية.. صوت لا ينقطع من أجل الأرض والفلاح

لماذا يستحق الدكتور محمد فهيم لقب "ضمير الزراعة المصرية"؟

بقلم: د.أسامة بدير

في وقتٍ تداخلت فيه العلوم بالمصالح، وباتت المعلومة المناخية تُحسب بميزان السياسة والاقتصاد، برز اسم الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، كصوتٍ علمي نقي، لا يغيب عن الفلاح ولا يخذله في ساعة عُسرة أو موجة حرّ خانقة. بوجهٍ بشوش، وصوتٍ دافئ يقطر علماً وطمأنينة، استطاع أن يكون “مرشد الفلاحين الغلابة” بحق، ورفيقهم الصادق في دروب الزراعة والتغيرات المناخية التي أربكت الحقول والثمار.

لا تمر موجة حر أو تغير مفاجئ في الطقس دون أن يسبقها الدكتور فهيم بتحذير واضح، وتوصية مبسطة، تراعي فهم الفلاح قبل أي شيء. يستخدم لغةً قريبة من القلب، بعيدة عن التعقيد، تُترجم المعطيات المناخية إلى خطوات واقعية تنقذ الزرع والضرع، وتحمي جهود موسم كامل. “فهيم” لا يكتب لمجرد الكتابة، بل يُنشر علمه على هيئة طوق نجاة لملايين المزارعين في طول مصر وعرضها.

سواء أكانت القبة الحرارية تهدد المحاصيل، أو الأمطار تتسابق على البذور، فإن توصيات الدكتور فهيم تأتي دائماً في وقتها. يشرح للمزارع متى يسمد، ومتى يرش، ومتى ينتظر. ينبه من الشبورة الكثيفة، ومن الإجهاد الحراري، ويحث على الحفاظ على الرطوبة الأرضية. هذا الحضور اللحظي جعله ليس فقط خبيراً، بل شريكاً فعلياً في قرار الفلاح داخل الحقل.

ما يميز الدكتور محمد فهيم ليس كثافة المعلومات فحسب، بل استمرارها. يتابع الأحوال الجوية والزراعية على مدار الساعة، ويكتب ويتواصل دون ملل أو كلل. تجد صفحاته منصات نابضة بالتوصيات، وفيديوهاته مصدراً دائماً للنصح والإرشاد، وكلماته مرجعاً يُتناقل بين الفلاحين كأنها ماء الحياة.

وسط حالة ارتباك يعيشها كثير من المزارعين بسبب التغير المناخي وتقلب المواسم، برز الدكتور فهيم كـ”بوصلة” لا تخطئ. يتعامل مع كل معلومة بمسؤولية، ويمنح الفلاح ثقة في الغد، ويعزز لديه الشعور بالأمان رغم كل التحديات، مما جعله بمثابة ضمير الزراعة المصرية وصوتها الصادق في مواجهة الفوضى المناخية.

ورغم ما يحمله من علم وخبرة قل نظيرها، يبقى الدكتور محمد فهيم بسيطاً في تعامله، متواضعاً في حضوره، لا يفرق بين فلاح بسيط أو مستثمر زراعي. يتحدث للجميع بلسان واحد، بروح محبة وخُلق كريم، لا يطلب جزاءً ولا شكوراً. وهو في كل مناسبة يُصر على أن الفضل للفريق، لا للفرد، وعلى أن النجاح الحقيقي هو أن يعيش الفلاح يوماً أفضل.

لا يكتفي الدكتور فهيم بالتوصيات من وراء المكاتب، بل تجده في القرى، في الحقول، وسط الناس. يحاور الفلاح، يسمع لهمومه، يقدر مشقته، ويُطمئنه بحقائق علمية محاطة برحمة إنسانية. لذلك لا يستغرب أحد حين يراه يتبادل الشاي مع المزارعين أو يمازحهم في جلسات الحقل.

هاتف الدكتور فهيم لا يهدأ؛ مئات الرسائل يومياً، واتصالات من جميع المحافظات، واستفسارات لا تنتهي عن “الطقس، الزراعة، التسميد، الصهد، العقد، الرش”، ومع ذلك يرد، ويصبر، ويواجه كل سؤال بإجابة وافية. لا يضيق بمن يكرر، ولا ينزعج ممن يسأل في أوقات متأخرة، لأنه يؤمن أن المعلومة قد تنقذ محصولاً، وتحمي أسرة كاملة.

وختاماً، لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات الشكر والتقدير للدكتور محمد علي فهيم، هذا العالم الجليل وصاحب الرسالة النبيلة، الذي لم يدخر جهداً في خدمة ملايين الفلاحين، حامياً محاصيلهم الزراعية، ورافعاً عنهم كرب القلق، وموفراً لهم المعرفة التي تُترجم إلى إنتاج وفير، ينعكس مباشرة على تحسين مستوى معيشتهم اقتصادياً واجتماعياً. إن ما يقدمه الدكتور فهيم هو نموذج يُحتذى في العلم المخلص، والخدمة المجانية، والعمل من أجل الوطن لا من أجل الذات. وكم أتمنى أن يكون لدينا آلاف مثله، يحملون هم الزراعة المصرية، ويقودون نهضتها بعقول نيرة وقلوب مخلصة، إكراماً للفلاح المصري الذي يستحق أن يجد من يرعاه ويصونه كما يفعل “فهيم”.. نصرة للزراعة، وتميزاً للوطن، ووفاءً للأرض والإنسان.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. طيب
    مايعمل
    قناة على اليوتيوب
    لتوسيع قاعدة المنتفعين بعلمه
    ووصول معرفته الى اكبر عدد من الفلاحين
    وتحقيق عائد مجزى له قناة يوتيوب أفضل شئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى