آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / مناطق تكاثر وانتشار الجراد الصحراوي

مناطق تكاثر وانتشار الجراد الصحراوي

كتب: د.عبدالعليم المنشاوي ينتشر الجراد الصحراوي في مساحة كبيرة في قارتي آسيا وأفريقيا يغطي حوالي ٦٤ دولة وإقليم شمالي خط الأستواء بداية من المغرب وموريتانيا حتي الهند وباكستان.

وتقدر هذه المساحة بحوالي ٢٠% من اليابسة أغلبها صحراء متبانية في ظروفها الجوية تهطل الأمطار علي أغلب أنحائها وبكميات مختلفة صيفاً من يونية حتي سبتمبر وفي نهاية الخريف حتي الربيع، حيث يحتاج الجراد الصحراوي إلي ٢٥ – ٥٠ مليمترا في العام وهذه النسبة غالباً ما توفرها هذه الأمطار بهذه المنطقة وبذلك يجد الجراد الصحراوي في هجرته صيفاً وشتاءً الرطوبة الكافية والتربة الصالحة لوضع البيض وتكاثره وإستمرار دورة حياته وخروج أسرابه التي تنتشر وتهاجر بين ثلاثة  مناطق رئيسية للتكاثر والهجرة وهي:

1- منطقة التكاثر والانتشار الصيفي

– تضم الهند وباكستان واليمن وإثيوبيا والسودان وتشاد والنيجر ونيجيريا وموروتانيا ومالي والسنغال.

– ويحدث التكاثر بهذه المناطق علي الأمطار الناتجة عن الرياح الجنوبية الغربية وتهاجر الأسراب الناتجة في الفترة من  يونية حتي أواخر أكتوبر إلي الشمال الشرقي والشمال الغربي لغزو مناطق التكاثر الشتوي والربيعي.

2- منطقة التكاثر والانتشار الشتوي

– وتشمل الصومال وشواطيء البحر الأحمر للسعودية والسودان ومصر وساحل أيران علي الخليج العربي ويحدث التكاثر علي الأمطار الشتوية للبحر الأحمر أو الأمطار التي تصاحب منخفضات البحر المتوسط وتهاجر أسراب الجراد الصحراوي الناتجة في الفترة من نوفمبرحتي أواخرمارس إلي الشمال والشمال الشرقي لتغزو منطقة الإنتشاروالتكاثر الربيعي.

3- منطقة التكاثر والإنتشار الربيعي

– وتشمل دول شمال وشمال غرب أفريقيا وبلاد الشرق الأوسط وإيران وأفغانستان وغرب باكستان، ويتم التكاثر علي أمطار ماء البحرالمتوسط الشتوية التي تصاحب المنخفضات الجوية في الجزء الشمالي لهذه المنطقة وعلي أمطار البحر الأحمر في الجزء الجنوبي منها وتهاجر الأسراب الناتجة من أوائل أبريل حتي أوائل يوليو تجاه الشرق حتي الهند أو من بلاد الشرق الأوسط وشمال غرب أفريقيا تجاه الجنوب حتي تتجمع هذه الأسراب بمنطقة التكاثر والإنتشار الصيفي السابق ذكره وتستمر الدوره علي هذا المنوال.

4- فترات الركود وفترات الوباء

– تتميز فترات الركود بعدم وجود أسراب من الجراد الصحراوي تهاجر بين مناطق التكاثر والإنتشارالسابق توضيحها وهذه الفترات تبدو هادئه ولاتوجد حاجة لتكوين حملات مكافحة نظراً لوجود وحدات إنفرادية فقط في هذه المناطق يصعب إستكشافها، ولكن هذه الحالة تعتبر الأصل لتكون الأسراب وظهور الأوبئة فإذا سقطت الأمطار بعد فترة طويلة من الجفاف فإن الوحدات الإنفرادية تتكاثر وتتكاثف ويزداد تعدادها وتتحول من المظهر ألإنفرادي إلي المظهر التجمعي وتبدء أسراب الجراد الصحراوي في التحرك والهجرة بين مناطق التكاثر

وفي هذه الحالة نقول أن منطقة الانتشار تسودها فترة وباء بـالجراد الصحراوي كما حدث في غارات الجراد الصحراوي في سنوات 1950-1960-1961-1962-1968-1988-1989-1997-1998.

5- العوامل التي تؤدي إلي التحول من المظهر الانفرادي إلي المظهر التجمعي

العوامل التي تؤدي إلي ذلك غير معروفة علي وجه التحديد ولكن الدراسات التي تمت حتي الآن توضح أن:

– التحول من الشكل الانفرادي إلي التجمعي تؤدي إليه عوامل بينية وعوامل جوية مثل قلة الأمطار وانخفاض المساحات الخضراء وشدة الرياح السطحية مما يؤدي إلي تجمع الحشرات الانفرادية في مكان واحد حول المساحات التي تظل خضراء مما يؤدي إلي تحولها إلي المظهر التجمعي والدراسات الحديثة توضح أن هناك فرومونات تفرزها الحوريات التجمعية إذا زادت كثافتتها حول الأعشاب زاد إلتصاقها وتكثفها حول بعضها.

– أما التحول من المظهر التجمعي إلي الانفرادي فيتم نتيجة لعديد من العوامل أهمها شدة عمليات المكافحة ضد أسراب الجراد الصحراوي المهاجرة مما يؤدي إلي تشتيت بعض الحشرات في مساحات شاسعة وكذلك تؤدي المتطفلات والمفترسات وإن كان دورها قليل إلي نسبة من الموت الطبيعي وخفض تعداد الحشرات بجانب عمليات المكافحة وقلة الأمطار مما يؤدي إلي موت الحشرات وانخفاض تعدادها وانتشارها في مساحات كبيرة فيظهر المظهر الانفرادي.

6- الحلول بين الواقع والمأمول

  • تقوى الله لان الجراد جند من جنود الله ارسله الله على قوم فرعون فاهلك حرثهم وزرعهم.
  • هناك شعوب تستسيغ اكل الجراد الصحراوي فنستغل التكاثر السريع وبكميات هائلة لهذا الجراد بتوجيه الاستثمار فى هذا المجال لاقامة صناعات عليه.
  • مصدره عالى فى البروتين يمكن عمل اعلاف للثروة الحيوانية والداجنة.
  • لا نعتبره عدو لنا بل يجب ان تتكاتف الشعوب لجعله ثروة من الثروات الطبيعية لحل مشكلة الغذاء فى العالم.

*معد التقرير أستاذ علم الحيوان فى كلية الزراعة بجامعة سوهاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *