رأى

مقال المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة.. «الزراعة – الصناعة – الاستثمار» الملفات الأسهل!

انطلاقا من الدور الإعلامي الرائد لموقع “الفلاح اليوم” بمصر والعالم العربي وتسليط الضوء على الكتابات المتميزة التي تساعد على تنمية القطاع الزراعي المصري من خلال أفكار ورؤى ابتكارية متميزة.. تعهدنا دائما بنشر هذه الأفكار.. ولذا فإن “الفلاح اليوم” ينشر مقال المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

الفلاح اليوم ينشر مقال المستشار الإعلامي لوزارة الزراعة الذي جاء بعنوان: «الزراعة – الصناعة – الاستثمار» الملفات الأسهل!

بقلم: أحمد إبراهيم

د.سعد الجيوشى، وزير النقل الأسبق، لفت نظرى إلى أمر مهم، وهو أن الرئيس السيسى منذ تحمله المسئولية قبل 8 سنوات اقتحم أصعب الملفات، التى كان مسكوتاً عنها منذ نصف قرن وأكثر، وكانت بمثابة خطوط حمراء وقنابل موقوتة لم يجرؤ رئيس قبله على الاقتراب منها، مثلاً ترشيد الدعم والإصلاح الاقتصادى والعشوائيات والطاقة والبنية الأساسية وبناء عاصمة ومدن جديدة ومشكلات النقل والسكة الحديد، وكذلك أنفاق قناة السويس وشبكة الطرق والكبارى الجديدة وكذلك القديمة التى كانت متهالكة، وقال لى «الجيوشى» إنه حينما تولى حقيبة النقل عام 2015 كانت موازنة الدولة فقيرة جداً والموارد محدودة للغاية وغير كافية حتى لصيانة بعض الكبارى، ولكن الرئيس استطاع جمع آلاف المليارات أنجز بها مشروعات عملاقة بأموال ضخمة فى زمن قياسى، وكان أمام الرئيس هدف هو تثبيت أركان الدولة ثم البناء والانطلاق، وربما يكون ذلك جاء على حساب بعض الأولويات مثل الزراعة والصناعة، و«الجيوشى» يرى أنهما ملفان فى منتهى السهولة مقارنة بالملفات الصعبة التى أنجزها الرئيس، ويتوقع أن يشهدا انطلاقة كبيرة خلال هذا العام لأن المناخ أصبح مهيأ لذلك، وأيضاً الطفرة الكبيرة فى البنية الأساسية، وجهة نظر الجيوشى تُحترم، وربما تكون غائبة عن الكثيرين، بما فى ذلك من يتحدثون فى الإعلام وحتى عن بعض المسئولين الذين يجلسون على كراسيهم، والتحركات على الأرض حالياً تأكد كلام «الجيوشى»، حيث لا يمضى يوم بدون اجتماعات من قيادات الدولة العليا، بالإضافة إلى قرارات جديدة فى صالح تشجيع الاستثمار ودعم الصناعة والزراعة، وأمس فقط أكد رئيس الوزراء خلال زيارته للإمارات التزامه الشخصى بتيسير الإجراءات والتراخيص، وهى خطوة لطالما نادى بها المستثمرون.

إذاً الظروف أصبحت مهيأة والأمر يحتاج فقط إلى تغيير فكر بعض المسئولين من الجباية للإنتاج، مع إعادة الثقة فى المستثمرين والقطاع الخاص الذى تراجع دوره كثيراً، وهذا يكون من خلال أفعال على أرض الواقع وحل مشكلات المستثمرين المحليين أولاً حتى نجذب المستثمرين الأجانب، مع رفع جميع الأعباء عن المنتجين ودعمهم، وإعادة جدولة المديونيات وإلغاء القائمة السلبية وإعفاء مستلزمات الإنتاج من كافة أنواع الضرائب والرسوم، وأيضاً حل مشكلات الصناع والمستثمرين فى الغرف المغلقة وتسهيل إجراءات التقاضى فى الأمور الاقتصادية.

أتصور أيضاً تحديد الصناعات والسلع الاستراتيجية التى تحتاجها الدولة وتقديم كافة التسهيلات لكل من يقوم بإنتاجها وتصنيعها محلياً، حتى لو كان بمنح الأرض والطاقة مجاناً، وكذلك الاستفادة بالأموال المكدّسة فى البنوك بإقامة مشروعات إنتاجية، وأيضاً تقديم دعم لا محدود للمصدّرين حتى يستطيعوا زيادة صادراتهم لجلب العملة الأجنبية، كذلك حل مشكلات المناطق الصناعية والاستثمارية ورفع كفاءتها وأيضاً إنهاء أزمة المصانع المتعثرة.

نحن فى ظروف استثنائية، ولذلك نحتاج أيضاً إلى قرارات استثنائية، وكل هذه قضايا سهل إنجازها فعلاً كما يرى «الجيوشى» ولا تحتاج أموالاً أو مجهوداً أو قرارات مصيرية شديدة الصعوبة مثل الملفات الأصعب التى اقتحمها الرئيس.

ختاماً، الإنتاج هو الحل، ولابد أن يعلم كل مسئول ومواطن أن المنتجين (الصناع والزراع) هم الشخصيات الأهم فى المجتمع، ودائماً نؤكد أن أهل مكة أدرى بشعابها، فلابد من تولى رجال الصناعة المناصب الاقتصادية والمصدّرين رئاسة المجالس التصديرية، فليس منطقياً أو عملياً لجوء المستثمر لرئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء لحل أى مشكلة تواجهه.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى