آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / ليلي الشناوي: الإرشاد الزراعي لم يفشل فى حل مشكلات القطاع الريفي

ليلي الشناوي: الإرشاد الزراعي لم يفشل فى حل مشكلات القطاع الريفي

المجتمع الريفي شهد تغيرات كبيرة في العادات والتقاليد

يجب أن يكون الإنتاج البحثي له مردود اقتصادي

المرأة الريفية تحتاج إلى برامج إرشادية لمكافحة الفقر 

حوار أجرته: جيهان رفاعى

قالت الدكتورة ليلى حماد الشناوى، أستاذ الإرشاد الزراعى ورئيس اللجنة العلمية بمعهد بحوث الإرشاد الزراعى فى مركز البحوث الزراعية، أن التحولات التي طرأت علي المجتمع الريفي لا يستهان بها، لافتة إلى أنه يجب أن يطور الإرشاد الزراعي من نفسه ليواكب هذه التحولات.

وشددت ليلى، على أن الإرشاد الزراعي لم يفشل في تحقيق أهدافه بدليل الطفرات التي حدثت في الإنتاج الزراعي منذ نشأته وحتي الأن، مؤكدة على أن المشكلة في وجود فلسفة جديدة للإرشاد ويجب أن يطور طرقه وبرامجه.

وأشارت ليلى، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، إلى بعض النصائح للباحثين المقبلين على الترقية إلى أن أهم شيئ اختيار الموضوع منذ بداية إضافته للخطة البحثية، ويجب أن يكون مبتكر غير مكرر وله قيمة تطبيقية ومردود اقتصادي.

الزميلة جيهان رفاعى، تحاور الدكتورة ليلى الشناوى

وإلى نص الحوار..

س: هل يوجد إرشاد زراعى فى مصر بالمفهموم الأكاديمى والجانب التطبيقى؟

بالمفهوم الأكاديمي نعم يوجد إرشاد علي مستوي جيد، الإرشاد علي المستوي الأكاديمي يعني معلم أو أستاذ ومنهج أو مادة تعليمية وأسلوب ووسائل تعليمية ومتعلم لو تم تقييم هذه الجوانب، لدينا أقسام للإرشاد الزراعي في جميع كليات الزراعة بجميع المحافظات وأساتذة إرشاد زراعي ذوي خبرة وعلم وعلي مستوي عالي من التعليم، لدينا مناهج متطورة تتناول كل ما هو جديد في الإرشاد من فلسفة ومفاهيم وبرامج وطرق إرشادية مستحدثة.

كما يوجد برامج باللغة الإنجليزية كما هو موجود بكلية الزراعة جامعة القاهرة وسائل التعليم أيضا أصبحت متطورة، المشكلة في عدد المقررات علي مستوي الأقسام الأخري بخلاف قسم الإرشاد فهي لا تتعدي ثلاث مقررات طوال فترة دراستهم بكلية الزراعة، وهذا غير كافي فخريج كلية الزراعة كما هو مطلوب منه تنمية الإنتاج الزراعي مطلوب منه أيضا تنمية رأس المال الاجتماعي الفلاح والمرأة الريفية والشباب الريفي والمسؤلين عن تنمية الزراعة.

أما علي المستوي التطبيقي توجد العديد من المشكلات المعروفة للجميع أهمها نقص أعداد العاملين وقصور الميزانية المخصصة للإرشاد وكذلك البرامج التدريبية وأدوات التواصل المستحدثة والبرامج الإرشادية التي تتلاءم مع المشكلات المعاصرة مثل التغيرات المناخية والتسويق ونقص المياه وتلوث البيئة والإستفادة من المخلفات الزراعية والتصدير والأفات والأمراض المستجدة والفقر الريفي وغياب الأمن الغذائي ثورة تكنولوجيا المعلومات التي تستوجب تطوير آليات العمل الإرشادي الحالي ليكون قادرا علي الاستفادة منها والتواصل الجيد مع جموع الزراع.

س: هل فشل الإرشاد الزراعى فى تحقيق أهدافه فى ظل مشكلات القطاع الريفى؟

لا نستطيع القول بأن الإرشاد الزراعي فشل في تحقيق لأهدافه بدليل الطفرات التي حدثت في الإنتاج الزراعي من حيث الكمية والنوعية علي مدار سنوات عديدة منذ نشأته وحتي الأن ولكن المشكلة في وجود فلسفة جديدة للإرشاد ليصبح نظام استشاري زراعي له أهداف مستجدة ومشكلات معاصرة ومجالات عمل جديدة ويجب أن يطور فلسفته  وطرقه وبرامجه.

س: رغم تعدد مجالات الإرشاد الزراعى إلا أن الأسر الريفية لا تزال تعانى من نقص المعلومات فى كثير من جوانب حياتها، هل من تعليق؟

هذا صحيح التركيز أكثر علي تنمية المحاصيل التقليدية والإستراتيجية، ويوجد العديد من المجالات الأخري ولكنها تحتاج إمكانيات مادية وبشرية.

س: كيف يمكن لمنظمات المزارعين أن تنهض بالقطاع الزراعى؟

منظمات الزراع يمكن أن تلعب دور مهم في النهوض بـالإنتاج الزراعي فمن خلالها يمكن التغلب علي مشكلات نقص الميزانية ونقص أعداد المرشدين والاستفادة من نقل الأفكار من مزارع إلي مزارع والتأثير المتبادل علي بعضهم البعض، كما يمكن من خلال مجموعات الزراع تجميع الزراعات في الحوض الواحد وتنظيم الري والتسويق ومقاومة الآفات وشراء مستلزمات الإنتاج  بصورة جماعية.

س: كيف ترى مستقبل الإرشاد الزراعى فى ظل التحولات التى طرأت على القطاع الريفى؟

التحولات التي طرأت علي المجتمع الريفي لا يستهان بها فهي تحولات اجتماعية وثقافية وتكنولوجية واقتصادية وتحولات في العادات والتقاليد الراسخة منذ سنوات طويلة ويجب أن يطور الإرشاد الزراعي من نفسه ليواكب هذه التحولات يجب أن يكون هناك تطور في فلسفته  وأهدافه وطرقة ووسائله وبرامجه وأساليب العمل به.

س: بصفتك رئيس الجمعية العلمية للإرشاد الزراعى، هل تتواصل الجمعية فى محيطها الجغرافى لخدمة المزارعين وأبناء المجتمع الريفى؟

يتم ذلك بطريقة غير مباشرة من خلال التواصل مع الباحثين والعاملين في الإرشاد من أعضاء الجمعية.

س: هل يوجد تعاون بين الجمعية وأجهزة البحث العلمى الزراعى، وما صور هذا التعاون؟

نعم يوجد تواصل مع أجهزة البحث العلمي الزراعي والمتمثلة في المعاهد البحثية يتم من خلال هذا التواصل تعريفهم بأهم احتياجات ومشكلات الزراع والتحديات التي تواجه الزراع والمرأة الريفية  والمخاطر الزراعية التي تواجههم والدور الإرشادي للباحثين.

س: تعد المرأة الريفية أحد أهم مكونات البنية الاجتماعية للمجتمع الريفى، كيف تعامل الإرشاد الزراعى معها على الصعيد المعرفى والتدريبى؟ وما أهم نتائجه؟

هناك العديد من البرامج التي تم توجيهها للمرأة الريفية بعضها برامج علي مستوي الحقل طبقا لأدوار المرأة مثل الجني المحسن للقطن والممارسات الزراعية ولكن معظم البرامج تكون موجهة للمرأة عليي مستوي المنزل مثل برامج العناية بالأم والطفل وموضوعات التغذية وإدارة المنزل ورعاية الدواجن أعتقد أن هناك العديد من البرامج الناجحة ولكن المرأة تحتاج إلي العديد من البرامج وخاصة البرامج الموجهة نحو مكافحة الفقر وزيادة دخل الأسرة.

د.ليلى حماد الشناوى، أستاذ الإرشاد الزراعى

س: بصفتك رئيس اللجنة العلمية التى تتولى ترقية الباحثين فى معهد الإرشاد الزراعى بمركز البحوث الزراعية، ما أهم النصائح التى يمكن توجيهها للباحثين المقبلين على الترقية؟

أهم شئ  اختيار الموضوع منذ بداية إضافته للخطة البحثية، ويجب أن يكون الموضوع مبتكر غير متكرر يحتوي علي إضافة علمية جديدة، له قيمة تطبيقية يحل مشكلة إنتاجية، وله مردود اقتصادي وفي مجال تخصص الباحث، وله أهداف واضحة طريقة عرضه جيدة، ومنشور بمجلة ذات مستوي جيد.

س: نريد روشتة علاج لأمراض الإرشاد الزراعى فى مصر، يستطيع من خلالها الانطلاق نحو التطوير والتحديث لتحقيق أقصى معدلات التنمية الريفية؟

روشتة العلاج تكون في ضوء تشخيص المرض أو لمعالجة أهم نقاط الضعف والاستفادة من نقاط القوة والفرص المتاحة: هيكلة التنظيم الإرشادى واختصاصاته، ومراجعة أسلوب تخطيط واعداد البرامج الإرشادية، وتطوير مداخل للعمل الإرشادي تلائم الظروف المحلية، والتوسع في مجالات العمل الإرشادي لتحقيق التنمية الريفية الشاملة والمستدامة، وتكون أكثر استجابة للظروف العالمية والمحلية المعاصرة، وتعزيز التعددية في الإرشاد الزراعي عبر اشراك المؤسسات الحكومية والخاصة ومنظمات المجتمع المدني، وتطوير أدوات تكنولوجيا المعلومات واستخدامها لتسهيل عمل المرشدين، وتشجيع قيام مجموعات وروابط وجمعيات الزراع، وتدعيم العلاقة بين البحوث والإرشاد وكذلك المنظمات المعنية الأخرى، والتوفيق بين التعليم الزراعي وتحديث نظام الإرشاد الزراعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *