ملفات ساخنة

لغز “الشكالة”: لماذا تلاحق الرقابة بائعي جمبري المانتيسا في مصر؟

إعداد: د.منة الله علي عمر

طبيبة بمديرية الطب البيطري بالقاهرة وباحثة ماجستير ودبلوم في سلامة الأغذية

يُعدّ جمبري المانتيسا، المعروف شعبياً في المدن الساحلية المصرية باسم “الشكالة” أو “الشيكال”، من القشريات التي تثير كثيراً من الجدل. فبينما يراه البعض وجبة شهية واقتصادية تشبه الاستاكوزا، تشنّ السلطات الرقابية والتموينية حملات مستمرة لمنع بيعه في الأسواق. فما الأسباب الحقيقية وراء هذا المنع؟

أولاً: أسباب تتعلق بالسلامة الصحية

  1. بيئة المعيشة: تعيش الشكالة في قاع البحر وتفضّل المناطق الطينية والقريبة من المصبات، ما يجعلها أكثر عرضة لامتصاص الملوثات أو المعادن الثقيلة إذا كانت المنطقة غير نظيفة.

  2. سرعة التحلل: يفسد بروتين الشكالة بسرعة كبيرة بمجرد خروجها من الماء. وعدم اتباع معايير تبريد صارمة يحوّلها إلى بيئة خصبة للبكتيريا، ما قد يسبب تسمماً غذائياً حاداً للمستهلكين.

  3. الخلط مع “صرصور البحر”: هناك أنواع تشبهها تعيش في مناطق الصرف الصحي، ويصعب على المواطن العادي التمييز بين النوع “النظيف” والنوع “الملوث”، لذا يتم المنع أحياناً كإجراء احترازي شامل.

ثانياً: أسباب قانونية وبيئية (مخالفات الصيد)

  1. طريقة الصيد “الجائرة”: لا يتم صيد الشكالة كهدف أساسي غالباً، بل تخرج ضمن “صيد الجر” الذي يكتسح قاع البحر. هذا النوع من الصيد يدمّر الشعاب المرجانية وبيض الأسماك، وهو ممنوع قانوناً في كثير من المناطق.

  2. غياب التصاريح: أغلب الكميات التي تُباع في الأسواق الشعبية تأتي من صيادين غير مرخصين أو من صيد عشوائي، ما يجعل تداولها “تجارة غير قانونية” في نظر القانون المصري.

ثالثاً: الدور الحيوي في التوازن البيئي

  • منظّف البحر: تلعب الشكالة دوراً مهماً في “كنس” قاع البحر من العوالق والمواد العضوية المتحللة. والصيد الجائر لها يؤدي إلى خلل في النظام البيئي البحري وزيادة التلوث في القاع، ما يؤثر سلباً على الثروة السمكية بشكل عام.

ملخص النقاط الهامة:

  • الصحة: خطر التلوث وسرعة الفساد البكتيري.

  • البيئة: وسيلة صيدها قد تدمر البيئة البحرية وتقتل الأسماك الصغيرة.

  • القانون: غياب الرقابة الصحية والتراخيص الرسمية لتداولها في الأسواق العامة.

نصيحتنا لك:

إذا أردت تناول الشكالة، فتأكد من شرائها من مصادر موثوقة جداً وفي مناطق تشتهر بجودة مياهها، مع التأكد من أنها طازجة تماماً (برائحة البحر وقوام متماسك).

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى