آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / لاعبو كرة القدم.. الإحساس نعمة!

لاعبو كرة القدم.. الإحساس نعمة!

أحمد إبراهيم

بقلم: أحمد إبراهيم

إذاعي وكاتب صحفي

خلال الأزمات تظهر معادن الرجال.. ففي الوقت الذي تسعى فيها الأندية الرياضية العالمية لتخفيض رواتب لاعبيها بسبب فيروس كورونا الذي يجتاح العالم حاليا.

بل يوميا أسمع عن مبادرات يطرحها بعض اللاعبون الدوليون للتبرع من أجل مكافحة هذا الوباء الخطير، ثم أقرأ خبرا عن احمد فتحي لاعب النادي الأهلي (35) عاما الذى يرفض التجديد لناديه لمدة موسمين قبل حصوله على 32 مليون خالصة الضرائب.

التناقض واضح بين موقف لاعبى العالم وبين اللاعب المصرى الذى تعد أيامه معدودة في الملاعب. ومجرد طرح هذا الموضوع في الإعلام وبهذه الصورة المستفزة في هذا التوقيت يؤكد عدم الإدارك للمسئولية ولظروف البلد، فالله وحده يعلم من سوف تكتب له النجاة.

خلال الأيام القليلة الماضية تحاول الدولة اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لحماية المواطنين من وباء كورونا اللعين، ومن هذه الإجراءات القرارات الهامة التي اتخذها الرئيس السيسي لتحسين أحوال الأطباء المادية خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين.

وكان آخرها أمس حينما وجه الرئيس برفع مكافأة أطباء الامتياز من 400 إلى 2200 جنيها، وكانت مفاجأة لي حينما علمت أن طبيب الامتياز يحصل على هذه المكأفاة الهزيلة جدا ومطلوب منه إنقاذ أرواح المواطنين فهل هذا منطقي؟

وكيف صمتت كل الحكومات والأنظمة السابقة على هذا الوضع المغزي؟ وكيف ترضى ان يحصل طبيب على 400 جنيها بعد 18 عاما من السهر والتعليم والتفوق، وان يحصل لاعب الكرة على مليون ونصف المليون شهريا وهو قد لا يجيد القراءة والكتابة.

كل طوائف المجتمع المنتجة حاليا تسابق الزمن وتعمل حتى تستمر الحياة ولا يتوقف النشاط الاقتصادي، وبعضها يتعرض للموت لانقاذ حياة الشعب، أيضا كثير من المواطنين والمؤسسات تقوم بالتبرع لصندوق “تحيا مصر” لمكافحة فيروس كورونا، ولم نسمع ان الأندية الرياضية فعلت ذلك، وهي التي تدفع مئات الملايين للاعبين كما أننا لم نسمع أيضا أن اللاعبين أنفسهم قاموا بالتبرع لمكافحة المرض.

الأندية الرياضية في كل دول العالم لها دور اجتماعي ومساهمات خيرية، وتعطي أكثر مما تأخذ وليست عبئا على دولها، عكس الوضع عندنا فالأندية الرياضية عبء على موازنة الدولة، وبعض العاملين في المجال الرياضي قدوة سيئة ويفسدون الذوق والاخلاق.

أهم الدورس المستفادة من هذه الأزمة هي إعادة ترتيب الأولويات، والاعتبار للفئات الأكثر فائدة للمجتمع، فالدول لا تتقدم بالفن والرياضة ولكن بالطب والزراعة والهندسة والصناعة والتعليم والبحث العلمي وبكل المهن المفيدة.

وان شاء الله سوف تحيا مصر قوية بفضل جهود أبنائها المخلصين وحكومتها القوية، ورئيسها الوطني، والله حافظ بلدنا من كل سوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *