كيف يؤثر الغذاء والنوم على هرموناتك وصحتك العامة؟

إعداد: د.إيمان عبدالمنعم
باحث بوحدة بحوث المطبخ التجريبي بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية – مركز البحوث الزراعية
تُعد العلاقة بين الهرمونات والغذاء علاقة متبادلة، تؤثر كل وجبة يتناولها الفرد على توازن الهرمونات ونشاطها. فالهرمونات عبارة عن شبكة من الرسائل الكيميائية التي تنظم كل شيء من النوم والمزاج إلى الوزن والهضم وحتى نمو الشعر والبشرة، ويؤثر الغذاء الذي نتناوله تأثيرًا مباشرًا على هذه الهرمونات، إما في توازنها أو اضطرابها.
لكن كيف يؤثر الغذاء على الهرمونات؟
نجد أن كل وجبة نأكلها تحمل إشارة إلى الجسم، فعند تناول أطعمة غنية بالسكريات والكربوهيدرات يفرز البنكرياس هرمون الإنسولين بكميات كبيرة ليساعد على خفض السكر في الدم، لكن تكرار هذا الأمر يؤدي إلى ما يُعرف بمقاومة الإنسولين، وهو اضطراب هرموني يؤثر على الوزن والطاقة والمزاج. كما نجد أن الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات تُعد غذاءً جيدًا للهرمونات لأنها تدخل في تكوين أغشية الخلايا المسؤولة عن إفراز الهرمونات.
كما نجد أن هناك علاقة بين الغذاء وهرمونات الأنوثة مثل هرموني الإستروجين والبروجستيرون، حيث إنها تتأثر بنقص بعض العناصر مثل الزنك والمغنيسيوم أو بزيادة الدهون المشبعة، أما الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات الورقية والحبوب الكاملة فتساعد الجسم على التخلص من الإستروجين الزائد، مما يقي من اضطرابات مثل تكيس المبايض أو احتباس السوائل.
ويجب أن نعلم أن التوتر والقلق يجعل الجسم يفرز هرمون الكورتيزون الذي يدفعنا لتناول الحلويات أو الأطعمة السريعة، فهذا النوع من الأطعمة يزيد من التوتر الداخلي للجسم. في هذه الحالة يجب تناول وجبات متوازنة تحتوي على بروتينات معقدة وكربوهيدرات بطيئة الامتصاص مثل الشوفان والبطاطا، لأنها تحافظ على مستوى ثابت من السكر والطاقة، مما يقلل من إفراز الكورتيزون.
أما بالنسبة للنوم وعلاقته بالهرمونات، فقلة النوم تُعطل هرمونات الشهية مثل اللبتين والغريلين، مما يجعل الشخص يشعر بالجوع حتى بدون حاجة حقيقية للطعام، لذلك يجب أن نعلم أن سبب زيادة الوزن أحيانًا يكون بسبب اضطراب الهرمونات الناتج عن قلة النوم.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



