كيف أصبحت الاستثمارات السورية رافعة حقيقية للاقتصاد المصري؟

بقلم: أحمد إبراهيم
وكيل وزارة ومشرفاً على شبكة الإذاعات الإقليمية بالإذاعة المصرية والمستشار الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي سابقاً
أثار ما كتبته أمس حول استثمارات الأشقاء السوريين في مصر جدلًا واسعًا، وهو جدل صحي يعكس أهمية الملف وارتباطه المباشر بالاقتصاد الوطني.
وقد أكدنا بوضوح أن الاستثمارات السورية في مصر هي استثمارات إنتاجية حقيقية، تُسهم في بناء اقتصاد قوي، وتنتج سلعًا استراتيجية للسوق المحلي وللتصدير، بل إن بعض هذه السلع كانت مصر تستوردها سابقًا من الخارج بالعملة الصعبة.
كما شددنا على أن غالبية الاستثمارات السورية لا تتجه إلى المضاربة العقارية، على عكس أنماط استثمارية أخرى تركز على الخرسانات، وإنما تذهب مباشرة إلى الصناعة والتشغيل والإنتاج.
تلقيت عشرات الرسائل والاتصالات التي طالبت بذكر أسماء المشروعات والمصانع السورية العاملة في مصر، بعيدًا عن الصورة النمطية المختزلة في مطاعم الشاورما فقط.
وفي هذا السياق، تواصلت مع الصديق وخبير الاستثمار الدولي
الدكتور يسري الشرقاوي – رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين –
وأرسل قائمة توضيحية بحجم ونوعية الاستثمارات السورية في مصر، مؤكدًا أن السوريين أقاموا آلاف المصانع والورش الصناعية منذ عام 2011.
على النحو التالي:
• يُقدَّر عدد المصانع والورش السورية في مصر بما يتراوح بين 5,000 و10,000 منشأة صناعية.
• تتركز هذه الاستثمارات بشكل أساسي في:
• الملابس الجاهزة والنسيج (القطاع الأكبر)
• الصناعات الغذائية
• الأدوية
• الأثاث والموبيليا
• الصناعات البلاستيكية والتحويلية
• تنتشر هذه المشروعات بشكل ملحوظ في مناطق:
السادس من أكتوبر – العاشر من رمضان – العبور – دمياط.
من أبرز الأمثلة على الاستثمارات السورية الإنتاجية:
-
شركة العلوي للصناعات الغذائية
من كبرى الشركات الغذائية، نقلت نشاطها من سوريا إلى مصر، وكانت تمتلك خمسة مصانع هناك. -
شركة كرمان للصناعات الدوائية
مصنع أدوية حديث بدأ الإنتاج عام 2020، حاصل على شهادات جودة دولية. -
مصنع Damsee للملابس الجاهزة
من المصانع الكبرى في السادس من أكتوبر، ويُعد نموذجًا للانضباط الصناعي والجودة. -
مصنع ميس الشام
مصنع ملابس جاهزة متوسط الحجم، يمثل نموذجًا ناجحًا للمشروعات المتوسطة. -
الشركة السورية لتصنيع الأغذية
(نتاليا – ياك – سيسا)
متخصصة في الشوكولاتة والمنتجات الغذائية بالعاشر من رمضان. -
شركة الدمشقي للملابس الجاهزة
من الشركات البارزة التي تأسست بعد انتقال المستثمرين السوريين إلى مصر. -
مصانع اللانجيري (لي)
من العلامات المعروفة في صناعة الملابس الداخلية. -
ورش ومصانع الأثاث السورية
منتشرة في دمياط والعاشر من رمضان، وتعمل للتصدير والسوق المحلي. -
مصانع البلاستيك والصناعات التحويلية
تنتج منتجات متنوعة وتغذي صناعات أخرى. -
مصانع النسيج والمنسوجات
يُقدَّر عدد المستثمرين السوريين في هذا القطاع وحده بنحو 3,000 مستثمر. -
مصانع قطونيل بالمنطقة الصناعية في جسر السويس، حجم العمالة 10 آلاف عامل.
-
مصانع حاجوه بالمنطقة الصناعية في العبور، 8 آلاف عامل.
ملاحظات ختامية:
• يشكل قطاع الملابس الجاهزة والنسيج العمود الفقري للاستثمارات السورية في مصر.
• التقديرات المتداولة لقيمة الاستثمارات السورية تتراوح بين عدة مليارات الدولارات، مع اختلاف الأرقام حسب مصادر التقدير.
• تشير بيانات رسمية وتقارير اقتصادية إلى تأسيس آلاف الشركات الجديدة بمساهمات سورية خلال السنوات الأخيرة.
• تعتمد هذه المشروعات في الغالب على العمالة المصرية، وتُسهم في نقل الخبرة وزيادة الصادرات وتقليل الواردات.
الخلاصة:
الاستثمارات السورية في مصر ليست عبئًا، بل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتجربة ناجحة في الاستثمار الإنتاجي القائم على العمل والصناعة وليس المضاربة.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



