كيفية التعامل مع المحاصيل خلال الشتاء شديد البرودة والرطوبة؟

كتب: د.أسامة بدير أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن شتاء هذا العام يختلف جذرياً عن الموسم الماضي، سواء من حيث شدة البرودة أو ارتفاع معدلات الرطوبة، محذراً من خطورة التعامل مع المحاصيل الزراعية بالمعاملات التقليدية نفسها، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي تشهدها البلاد.
وأوضح «فهيم»، في تصريحات لـ«الفلاح اليوم»، أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً فنياً دقيقاً واستجابة سريعة من المزارعين، مشيراً إلى أن المركز يتابع تطورات الطقس وتأثيرها المباشر على المحاصيل الحقلية والبستانية، ويصدر توصيات متدرجة وفقاً لطبيعة كل محصول.
الرسالة الأولى: محاصيل الحبوب والتفريع
أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن الظروف الجوية الحالية مناسبة لزيادة التفريع في محاصيل القمح والشعير والكتان، موصياً بتكثيف إضافة عنصر الفسفور، مع استخدام سيتوكينين خفيف بتركيز 4%، بهدف تعظيم الاستفادة من الطقس الحالي وتحسين التفريع والإنتاجية.
الرسالة الثانية: احتياجات البرودة لأشجار الفاكهة
كشف «فهيم» أن عدد ساعات البرودة المسجلة حتى الآن أقل من المعدلات المعتادة، حيث تم تسجيل نحو 110 ساعات برودة أقل من 10 درجات مئوية، إلى جانب استيفاء نحو 45 وحدة برودة بطريقة UTAH، وذلك في أبرد مناطق مصر مثل مصر الوسطى والفرافرة، بينما تقل القيم عن ذلك في باقي المناطق.
وأكد ضرورة التريث في اتخاذ قرارات التقليم والرش، لحين اتضاح ما ستسفر عنه باقي فترة «الأربعينية»، استعداداً لموسم التزهير والعقد.
وشدد فهيم، على عدم التعجل في استخدام كاسرات السكون، خاصة في محاصيل الفاكهة متساقطة الأوراق، مع الحذر من التبكير في التغطية بالبلاستيك، حتى لا يحدث تحفيز مبكر للبراعم. كما حذر من الإفراط في استخدام مثبتات التزهير والعقد، لما قد يسببه ذلك من حمل زائد يؤثر سلبًا على التحجيم والتلوين لاحقًا.
الرسالة الثالثة: زراعات الأنفاق البلاستيكية
وأوضح أن محاصيل الأنفاق البلاستيكية مثل الطماطم والفلفل والباذنجان والكوسة والكنتالوب، أصبحت أكثر عرضة للمخاطر نتيجة زيادة النمو الخضري وطراوة النباتات، خاصة في حال ملامسة العرش للبلاستيك أثناء موجات البرودة أو الصقيع.
وأوصى بأن يكون الري خفيفاً وفي الصباح الباكر وعلى فترات متقاربة، مع إضافة أحماض أمينية أو منشطات جذور مدعمة بالهيوميك أو الفولفيك. كما نصح باستخدام جلوكونات أو هيدروكسيد النحاس مع الكبريت الميكروني، والاعتماد على سلفات النشادر أو نترات الكالسيوم كمصادر آزوتية، مع الاهتمام بالتهوية الجيدة للأنفاق لتقليل التكثف ومنع تجمد بخار الماء.
الرسالة الرابعة: الصدأ الأصفر في القمح
حذر «فهيم»، من أن الظروف المناخية الحالية مواتية لبدء دورات مرض الصدأ الأصفر في القمح، خاصة في مناطق الدلتا وعلى الأصناف الحساسة مثل «جميزة 11» و«سدس 12» و«مصر 1».
وشدد على ضرورة الفحص المستمر للحقول، والتدخل السريع فور ظهور أي بؤرة إصابة باستخدام مبيدات موصى بها تحتوي على مادة دايفينوكونازول.
الرسالة الخامسة: أمراض الرطوبة العالية
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الطقس الحالي يساعد على انتشار عدد من الأمراض المحبة للرطوبة المرتفعة، من بينها اللفحة المتأخرة في البطاطس، والتبقع السركسبوري في البنجر، والبياض الزغبي واللطعة الأرجوانية ولفحة استيمفيليوم في البصل والثوم، إضافة إلى العفن الرمادي في الفراولة ومحاصيل الصوب.
ودعا إلى الفحص المبكر والدوري، مع سرعة العلاج عند ظهور أي إصابة باستخدام المبيدات الموصى بها مثل أزوكسي ستروبين، وميتالكسيل إم، ومانكوزيب، وأكسي كلورو النحاس، وكبريتات النحاس اللامائية، وفقًا للإرشادات الفنية المعتمدة.
واختتم الدكتور محمد علي فهيم تصريحاته لـ«الفلاح اليوم» بالتأكيد على أن الالتزام بهذه التوصيات في التوقيت المناسب يمثل عاملاً حاسماً في حماية المحاصيل وتقليل الخسائر، وتحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة خلال موسم شتوي استثنائي بكل المقاييس.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



