آخر الأخبار
الرئيسية / تحقيقات / كوارث «الزراعة» بعد زيادة أسعار السولار والأسمدة

كوارث «الزراعة» بعد زيادة أسعار السولار والأسمدة

كتبت: جهاد المسلمي كوارث خطيرة بانتظار الزراعة المصرية خلال الموسم الصيفى الحالى، بعد قرار حكومة المهندس مصطفي مدبولي، قبل أيام قليلة زيادة أسعار المشتقات البترولية بنسبة 35%، وشهدت أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي إرتفاعا قياسيا جراء ذلك وصل إلى نحو 40% من إجمالى زراعة الفدان.

ولعل أهم هذه التكاليف هو توفير السولار والأسمدة على اعتبار أنهما يمثلان العنصر الأساسى فى العملية الإنتاجية الزراعية، وارتفعت أسعار الأسمدة الحرة في الأسواق لتسجل 5200 جنيه للطن بدلا من 4800 قبل الزيادة الأخيرة في سعر المشتقات البترولية التي طالت مختلف أنواع الوقود مثل السولار والبنزين بنسبة 35% بزيادة 400 جنيه في الطن وذلك خلال الأيام الماضية.

زيادة تكلفة الخدمة الزراعية

كانت حكومة المهندس مصطفي مدبولي، رفعت أسعار المشتقات البترولية بنسبة 35% قبل أيام قليلة علي رئسها السولار والبنزين والبوتجاز، ما أدي إلى رفع سعر شيكارة السماد لـ285 جنيها بدلا من 260 جنيها قبل الزيادة في السوق السوداء، وصاحب ذلك خلال الفترة الماضية ارتفاع تكلفة تسوية وحرث الأرض، بحيث لا يقل زراعة الفدان عن 12 ألف جنيه بدلا من 8 آلاف في الموسم الأخير تصل في بعض الأصناف الباهظة التكاليف مثل الطماطم والبطاطس والفراولة لـ25 ألف جنيه بدلا من 18 ألف جنيه في الموسم الأخير.

ومن جانبه، أكد حسين عبدالرحمن، نقيب الفلاحين، أن تكلفة زراعة الفدان الواحد سترتفع بنحو 40% خلال الموسم الجاري زراعته حاليا (الصيفي) نتيجة زيادة أسعار مستلزمات الزراعة من السولار والكهرباء.

وأشار عبدالرحمن، إلي ارتفاع سعر  السولار للرية الواحدة من  170 جنيه للفدان (40 لتر) إلي 220 جنيها بنسبة 35% في الأراضي الجديدة الصحراوية، وكذلك فواتير الكهرباء قفزت بنسبة 40% بعد تطبيق الزيادة الأخيرة التي أعلنها وزير الكهرباء.

هجرة الأرض الزراعية

وأوضح نقيب الفلاحين، أن المزارع حاليا يتجه لـزراعة نصف إرضه فقط وترك بقية الأرض بورا وهجرها لأنه لا يستطيع الأنفاق عليها، خصوصا أنه لا يوجد من يرغب في تأجير الأرض وزراعتها نظرا لأرتفاع تكاليف الزراعة.

وتابع، أن اللجوء لزراعة محصول الذرة، يعتبر أحد الحلول المتاحة أمام المزارع، ولكن زيادة مساحتها علي حساب الخضروات سوف يقلص مساحة الأخيرة وبالتالي ارتفاع سعرها، مشيرا إلى أن تكلفة فدان مثل السمسم والذرة ارتفعت من 8 الآف جنيه إلي 12 ألف جنيه بزيادة 40% نتيجة زيادة أسعار جميع مستلزمات الإنتاج وفدان الطماطم قفز لـ25 ألف جنيه.

عشوائية إدارة الملف الزراعي

وحذر نقيب الفلاحين، من استمرارية العشوائية في إدارة الملف الزراعي، لأن الأسعار الحالية لبيع المحاصيل متدنية جدا حيث لا تغطي نصف التكلفة وما يزيد من متاعب المزارعين هو عدم وجود مصدر رزق آخر له، وبالتالي سوف يضطر لـزراعة الأرض قدر المستطاع حتي ولو بالخسارة، لافتا إلى أنه يجب الأسراع في تطبيق الزراعة التعاقدية علي جميع المحاصيل.

تكاليف الزراعة باهظة

ومن جانبه، أكد محمد فرج، رئيس اتحاد الفلاحين، أن هناك ارتفاع فى أسعار الأسمدة والمبيدات الزراعية وغيرها من مستلزمات الإنتاج الزراعي، فضلا عن ارتفاع تكلفة عمليات الخدمة مثل الحرث وتسوية الأرض بالليز.

وأشار فرج، إلى أن الفدان يحتاج إلى 6 شكائر أسمدة يحصل من الجمعية على 3 فقط، ويشترى باقى الكمية من السوق السوداء بسعر 285 جنيه للشيكارة.

وأوضح، أن الفترة الجارية تشهد تخبطا في القطاع الزراعي بسبب حظر زراعة الأرز في بعض المناطق، وهو ما يؤدى إلى عدم استقرار السوق ومن المتوقع أن يشهد قفزة كبيرة في السعر.

ارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة

وتوقع رئيس اتحاد الفلاحين، ارتفاع كبير فى أسعار الخضروات والفاكهة خلال الموسم الجاري نتيجة تآكل المساحة الزراعية، خاصة مع التكلفة الكبيرة التي تحتاجها المحاصيل الزراعية مثل الخضروات والفاكهة نتيجة عمليات التسميد والرش، وكذلك ارتفاع أجور العمالة الزراعية وتكاليف الحصاد والنقل وجميعها مصروفات يتحملها المزارع.

ولفت فرج، إلى إحجاما المزارعين عن تأجير الأرض الزراعية نتيجة عدم وجود محاصيل مربحة يتم زراعتها حاليا بعد تراجع معظمها مثل الأرز الذي أصبح غير متاح زراعته في كل المحافظات.

الأسمدة في السوق السوداء

ومن جهته، أكد ماهر أبوجبل، رئيس لجنة التطوير وحماية المهنة بنقابة الزراعيين، أن سعر شيكارة السماد قفز لـ280 جنيها في السوق السوداء بدلا من 260 قبل الزيادة، مشيرا إلى أن الارتفاع مقصور على المناطق الزراعية القريبة من أماكن الإنتاج مثل الإسكندرية والبحيرة والدقهلية.

وأوضح، أن ارتفاع الأسعار سوف يكون مضاعفا في محافظات الأقصر وأسوان والوادي الجديد بسبب تكلفة نقل تلك الأسمدة مسافات طويلة عن اماكن إنتاجها أى للتجار والوكلاء الذين بدورهم سوف يضيفون تكلفة نقلها على المزارع.

وأرجع رئيس لجنة التطوير وحماية المهنة بنقابة الزراعيين، أسباب الزيادة إلي وجود طلب كبير على استخدام الأسمدة واحتياج المحاصيل لكميات كبيرة خلال التوقيت الحالى من الموسم الصيفى.

الدعم الحكومي للأسمدة

ومن جانبها، أعلنت وزارة الزراعة أنها لن ترفع أسعار الأسمدة المدعمة علي المزارع وعن تحملها تكاليف زيادة أسعار المحروقات الأخير وأن سعر الطن كما هو عند 3200 جنيه، فى الوقت الذى شكك فيه خبراء الاقتصاد الزراعى من التزام الوزارة بتنفيذ تعهدها باستمرار دعم الأسمدة للمزارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *