آخر الأخبار
الرئيسية / رأى / قتلوا صانع الأكفان!!

قتلوا صانع الأكفان!!

حسين عبدالرحمن أبوصدام

بقلم: حسين عبدالرحمن أبوصدام

نقيب عام الفلاحين

بدون رحمه قتلوا القطن المصري (صانع الأكفان) الذي ظل لعقود طويلة يسترنا ننسج منه الملابس ونصنع منه الأكفان ونشتري بثمنه الغذاء والسلاح.

ان تقلص زراعة القطن الي 220 ألف فدان عام 2019 بنقص ما يزيد على 110 ألف فدان عن عام 2018 هو قتل متعمد مع سبق الإصرار والترصد تتطلب محاكمة عاجلة للمتسببين في ذلك.

إن مصر التي كانت تزرع مليوني فدان في خمسينان القرن الماضي عجزت عن تسويق إنتاج 236 ألف فدان عام 2019، ولم تفي الحكومة بشراء القطن من الفلاحين بسعر الضمان الذي أعلنته وهو 2700 جنيه لقنطار القطن وجه بحري و2500 جنيه لقنطار القطن لوجه قبلي مخالفة بذلك المادة 29 من الدستور التي تنص علي التزام الحكومة بشراء المحاصيل الأساسية من الفلاحين بهامش ربح واستغل السماسرة والتجار هذا التخلي من الحكومة عن القطن ليتشروه من الفلاحين بابخس الاسعار ما ادي لعزوف معظم الفلاحين عن زراعة القطن هذا العام مما يهدد مستقبل زراعة القطن المصري.

إن مصر كانت تتربع علي عرش انتاج القطن الابيض طويل التيلة وفائق الطول حتي صدور القانون 210 لسنة 1994 بتحرير تجارة القطن، ما أدي إلي خسائر كبيرة لشركات الغزل والنسيج واغراقها في المديونيات بسبب زيادة اسعار القطن نتيجة تحرير سعره في هذا الوقت وتخلت الدولة عن القطن تدريجيا بعد أن كانت تشتري القطن وتحلجه وتصنعه.

وبعد غياب الدورة الزراعية اصبحنا نصدر القطن خام بابخس الأسعار لدول العالم لتصنعه وتعيد تصديره الينا باسعار تفوق الخيال.

إن عودة زراعة القطن ولمكانته التى يستحقها يلزم ان تدعم الدولة مزارعيه بكل الطرق المتاحة من توفير التقاوي والأسمدة والمبيدات والآلات الزراعية الحديثة لزراعة وجني القطن، مع عودة الاهتمام بصناعة الغزل والنسيج وتسويق القطن محليا وخارجيا، كما يجب الاهتمام بالبحوث الزراعية الخاصة بـالقطن وفرض قيود وجمارك علي استيراده وتطبيق قانون الزراعات التعاقدية لضمان تسويق الأقطان.

اننا نصدر القطن الي 19 دولة هى (الهند وامريكا والسعودية وباكستان وتركيا والصين وبنجلاديش وايطاليا والبرتغال والمغرب ولبنان وسلوفينيا والمانيا والنمسا واليابان وتايلاند والبرازيل والمكسيك وتايوان)، وأن زيادة صادرات مصر للقطن بنسبة 52.6% عن مثيلاتها في الربع المماثل للموسم الزراعي السابق جاء نتيجة زبادة انتاج القطن وهي نتيجه سلبية وليست ايجابية حيث زادت الصادارت المصرية للقطن بسبب انخفاض قيمته بالبورصات العالمية لزيادة المعروض منه وتدني الطلب عليه محليا حيث انخفضت أسعار القطن المصري بالخارج بما يزيد على 30 سنتا مقابل اسعاره العام الماضي، وتخلي السوق المحلي عن شراء القطن المصري متجها للاستيراد.

بلغ اجمالي كمية المستهلك من الأقطان المحليه 36.6 الف قنطار مقابل42.2 ألف قنطار متري لنفس الفترة من الموسم الماضي حسب بيانات الحهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، وأن انخفاض أسعار القطن المصرى ليس صدفة ولكنه حدث بفعل فاعل، وهو المضاربة السعرية وعدم وجود جهة تدافع عن المنتج فى مواجهة اصحاب المصالح وأن مقولة أن القطن المصرى طويل التيلة لا سوق له فى الخارج ولا يصلح فى الداخل هو قول باطل هدفه الإضرار بالفلاحين لتخرج مصر من خريطة الدول المهمة المصدرة للقطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *