آخر الأخبار

قانون الثروة السمكية الجديد يحمي الصيادين والأسماك والبحيرات ويجرم المخالفين

كتب: هيثم خيري ترجمت الدولة ممثلة في مجلس النواب و17 وزارة بنود الدستور المصري الخاصة بـالثروة السمكية، ليصبح منطوقا ومعمولا به في قانون يوحد شئون الصيد والصيادين، ويوحد الجهات المراقبة على أعمال الصيد في البحيرات والبحار.

بين المفروض والواقع مسافة بعيدة، من المنتظر أن تقطعها “الجمهورية الجديدة” في القريب.. فمن المقرر أن يحظر القانون الجديد مثلا بيع وتداول الأسماك الطازجة إلا بأوزان وأطوال محددة، بينما تدخل الأسواق الشعبية فتجد الأسماك تباع بجميع الأوزان، صغيرة، هزيلة، لا تكاد تراها بالعين المجردة.. ويحظر القانون طحن الأسماك لاستخدامها في المزارع كأعلاف، بينما الواقع خلاف ذلك..

بالإطلاع على بنود القانون الجديد، وتقرير اللجنة المشتركة المقدم من لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي ومكاتب لجان الطاقة والبيئة، نقدم قراءة لأهم المواد التي تمت إضافتها في القانون، والتي ستترجم بعد وقت قريب إلى قرارات تغير وجه الثروة السمكية في مصر بلا مبالغة.

القانون الذي ناقشه البرلمان على مدى عام ونصف تقريبا منذ 2019 حتى الشهر الماضي، تم إحالته إلى رئيس الجمهورية لإقراره.

يبدأ تقرير مجلس النواب من منطلق أن الدستور المصري أفرد نصوصا تلزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية وحظر التعدي عليها أو تلوثها أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها لما لها من قيمة اقتصادية وسياحية وبيئية، وقد تلاحظ في الآونة الأخيرة تردي حالة البحيرات المصرية وتقلص مساحتها وتراجع معدلات إنتاجها السمكي.

أطلقت القيادة السياسية المشروع القومي لتطوير البحيرات المصرية، وبحث أوضاعها وإعادتها إلى سابق عهدها وحماية وتنمية الثروة السمكية، مع الوضع في الاعتبار الحفاظ على حقوق الصيادين والعاملين في مجال صيد الأسماك والصناعات القائمة عليها ومراعاة البعد الاجتماعي والبيئي، وإصدار تشريع لمعالجة جميع السلبيات والثغرات التي ظهرت بتطبيق القوانين المنظمة لهذا الشأن في الوقت الراهن، والتي مضى على صدورها أكثر من خمسة وثلاثين عاما، وأصبحت نصوصها غير رادعة تضعف من الرقابة على المسطحات المائية للبحيرات.

اعترف التقرير بأن القوانين السابقة “تقوض من برامج تنمية البحيرات وتشجع المخالفين والمتعدين على ارتكاب المخالفات والاعتداء على شواطئها وتلويث مياهها والإفلات من العقاب القانوني.

يستهدف القانون تحقيق الحماية الحقيقية للبحيرات ومسطحاتها المائية وشواطئها كونها أحد الموارد الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية وتنمية الثروة السمكية من كافة المسطحات المائية في ظل قصور الإجراءات المتبعة في حماية البحيرات وثرواتها الطبيعية، وتناثر الأحكام المنظمة لشئونها وتضاربها وضعف العقوبات المقررة على جرائم التعدي على مسطحها المائي وافتقار نشاط الاستزراع السمكي لنظام قانون دقيق يسهم في تحقيق أهدافه.

ووفقا للتقرير، يقضي القانون الجديد على تعدد الجهات التي تباشر الاختصاصات المتعلقة بـالبحيرات والثروة السمكية، وتنازع تلك الجهات فيما بينها بشأن مباشرة تلك الاختصاصات، وتنظيم نشاط مباشرة الصيد وحماية واستغلال وتنمية الثروة السمكية، كما يقضي على تضارب القواعد القانونية المنظمة لأنشطة استغلال البحيرات وتنميتها.

لفت التقرير، إلى أن القوانين القديمة لا تتناسب في عقوباتها مع جرائم التعدي على البحيرات وثرواتها، لجسامة المخالفات المتعلقة بمباشرة الأنشطة المرتبطة بـالثروة السمكية خاصة نشاط الصيد.

بنود القانون

تقضي المادة الأولى من القانون بإنشاء هيئة عامة اقتصادية لحماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية تسمى “جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية“، يتمتع بالشخصية الاعتبارية ويتبع رئيس مجلس الوزراء مقره الرئيسي القاهرة، وله أن ينشيء فروعا ومكاتب داخل مصر، وتحدد المادة الثانية أهداف الجهاز في مجال حماية وتنمية واستغلال البحيرات وبواغيزها وشواطئها وحماية وتنمية الثروة السمكية والأحياء المائية، ويتولى الجهاز رسم السياسة العامة لحماية البحيرات وبواغيزها وشواطئها من التلوث، وإصدار الموافقات على إقامة المشروعات ذات النفع العام التي تقوم بتنفيذها الجهاز الأخرى في حدود اختصاصها إذا كان من شأنها اقتطاع أجزاء من البحيرات أو بواغيزها أو كان من شأنها تلويث مياهها بعد أخذ رأي جهاز البيئة في هذا الشأن وإنشاء شركة مساهمة بصورة منفردة أو بالاشتراك مع الغير، بهدف العمل في مجال حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية واستغلالها وإقامة المشروعات التجريبية والنموذجية.

تنص المادة الثالثة على تشكيل مجلس إدارة الجهاز من رئيس غير تنفيذي وعضوية نائب رئيس الجهاز وممثلين عن وزارات الدفاع والداخلية والزراعة والبيئة والري والتخطيط والاستثمار والتنمية المحلية والنقل والمالية والتعليم والبحث العلمي والإسكان، والاستعانة بثلاثة من ذوي الخبرة في مجالس اختصاص الجهاز، ويصدر رئيس الجمهورية قرارا بتعيين رئيس مجلس إدارة الجهاز وأعضاء لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، ويحدد القرار معاملتهم المالية، على أن يحل نائب رئيس مجلس الإدارة محل الرئيس في مباشرة جميع اختصاصاته حال غيابه أو وجود مانع لديه.

حماية البحيرات

يقول متخصصون في شأن حماية البحيرات: “إذا نجحت الدولة في تفعيل القانون الجديد الخاص بـالثروة السمكية، سيتغير وجه البحيرات والثروة المائية في مصر”.

في هذا السياق، حظرت مواد القانون تجفيف أو ردم أي مساحات من البحيرات أو البرك الخاضعة لإشراف الجهاز، وحظر حيازة أو استعمال أية آلات أو معدات أو أدوات رفع المياه داخل البحيرات وبواغيزها وشواطئها أو الأراضي المملوكة للأفراد التي تغطيها المياه، وتكون متصلة بالمياه المصرية، إلا بترخيص الجهة الإدارية المختصة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات إصدار الترخيص.

كما نصت مواد القانون الجديد على عدم جواز إنشاء الجزر أو الجسور أو السدود بـالبحيرات وشواطئها وتحويط أية مساحة مائية منها إلا لحماية الأراضي الزراعية والعقارات من طغيان مياه البحيرات وإنشاء المزارع السمكية، وعدم جواز استغلال جزر البحيرات في رعي الماشية وصيد الطيور، وحظر التعدي بأي شكل من الأشكال على كافة الأراضي الخاضعة لإشراف الجهاز واستغلالها أو إقامة أية منشآت أو إجراء أية أعمال أو ممارسة أية أنشطة على الأراضي الواقعة داخل حرم البحيرات إلا بترخيص الجهة الإدارية المختصة على أن تحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات إصدار التراخيص.

تنظيم الصيد

أوجبت مواد القانون على كل مركب مخصص للصيد قبل مباشرته للصيد أن يكون مرقما على جانبيه برقم مسلسل وعلامة تبين درجة المركب والجهة المصرح له بـالصيد فيها ويوضح الرقم والعلامة على جانبي شراع المركب، وعدم جواز قيام مالك المركب بتغيير معالمها أو مقاساتها إلا بموافقة الجهة الإدارية المختصة وفقا للضوابط والمعايير المقررة على أن تحدد اللائحة التنفيذية بيانات وإجراءات الترقيم والجهة المختصة بذلك وضوابط ومعايير إجراءات التغيير، وهو ما يعني أن جميع المراكب السائرة في البحيرات والنيل سيتم ترقيمها.

كما نصت مواد القانون وضع ضوابط تشغيل المراكب، بضرورة مراعاة الإضاءة ليلا حسب قوانين الملاحة، والبعد عن الممرات والمناطق الممنوعة المحددة في الإعلانات التي تصدر من الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، وفقا للمسافات المحددة بالإعلانات، وعدم جواز إرساء أو تسيير المركب في المناطق الممنوع الصيد فيها إلا في الأحوال الاضطرارية الناجمة عن الظروف الجوية أو خلل في المركب، بالإضافة لعدم جواز قيادة مركب الصيد إلا لمن يحمل شهادة تثبت صلاحيته للصيد بالمياه البحرية من هيئتي النقل النهري والمصرية لسلامة الملاحة البحرية، ولا يجوز الصيد في المناطق والفترات الممنوع الصيد فيها أو الصيد بالطرق والأدوات الممنوع الصيد بها على أن تحدد اللائحة التنفيذية ضوابط تعيين المناطق والفترات الممنوع الصيد فيها والطرق وأدوات الصيد الممنوع استخدامها في عمليات الصيد.

كما حظر القانون وجود شباك أو أدوات غير مرخص بها أو ممنوع الصيد بها على المركب وحظر حيازة هذه الآلات والأدوات في مواقع الصيد، وحظر صيد أو بيع أو حيازة أسماك أو أحياء مائية أخرى في حالة طازجة أو مجمدة تقل أطوالها وأحجامها عن الأطوال والأحجام التي يصدر بتحديدها قرارر من الجهة الإدارية المختصة وحظر طحن أو عصر الأسماك بجميع أحجامها إلا بترخيص من الجهة الإدارية المختصة.

وحظرت المادتان 27 و28 من القانون صيد أسماك الزينة في المياه البحرية إلا بترخيص من الجهة الإدارية المختصة، والتصرف في الأسماك بالبيع داخل البحيرات والمياه البحرية والداخلية وحيازة أية أداة من أدوات وزن الأسماك على المركب، وتقضي المادة 29 بعد جواز إنزال ناتج صيد الأسماك من المصائد الطبيعية إلا في المناطق المخصصة وبالطرق المحددة لذلك، وبعد التأكد من الالتزام بالمواصفات واتباع الإجراءات الفنية البيطرية والتسجيل والتي تحددها الجهة الإدارية المختصة.

معوقات الصيد

حظرت المادة 30 إلقاء أو تصريف المواد السامة أو المشعة أو الكيمائية أو البترولية أو زيوت ومخلفات ونفايات السفن أو فضلات المعامل أو المصانع أو مياه الصرف الصحي غير المعالجة في المياه المصرية، مع سريان هذا الحظر على أية مواد أخرى يكون من شأنها الإضرار بـالثروة المائية.

وحظر القانون إدخال أي كائنات مائية أجنبية إلى البلاد لأي غرض من الأغراض وعدم جواز صيد أو جمع أو نقل أو حيازة زريعة الأسماك والسلاحف والثديات البحرية من البحر أو البحيرات أو المسطحات المائية الأخرى أو العبث بأماكن تواجدها وتكاثرها بحسب الأحوال على امتداد الشواطئ المصرية في المياه البحرية إلا بتصريح من الجهة الإدارية المختصة.

وألزمت المادة 35 الجمعيات التعاونية للثروة المائية والصيادين ورؤساء مراكب الصيد وتجار الأسماك بتقديم جميع البيانات الإحصائية المتعلقة بعمليات الصيد والإنتاج السمكي والتسويق وفقا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وأجازت المادة 48 للجمعيات التعاونية لصائدي الأسماك إقامة مراكز تجميع الأسماك في مناطق استخراجها.

نأتي للمادة 49 و50 من القانون التي أثارت جدلا واسعا بين أعضاء البرلمان، الخاصة برسوم تراخيص الصيد وتجديدها، حيث نجح البرلمانيون في تخفيضها إلى أن يصبح حدها الأقصى 10 آلاف جنيه، على أن يتم خفض الرسوم لمراكب الجمعيات التعاونية للثروة المائية وأعضائها ومراكب شركات القطاع العام بما لا يجاوز نصف قيمة الرسوم المقررة.

تنظيم المزارع السمكية

حسمت المواد الجديدة من القانون شؤون الاستزراع السمكي، وفرضت بنودها على الاستزراع وأصحاب المزارع، حيث حظرت إنشاء أي مزرعة سمكية أو مفرخ سمكي إلا بترخيص من الجهة الإدارية المختصة بعد سداد رسم لا يجاوز 5 آلاف جنيه للفدان الواحد أو جزء منه سنويا، على أن تحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات إصدار هذا الترخيص وطرق وأدوات تحصيل الرسم، وجواز الترخيص باتباع الاستزراع التكاملي بين الاستزراع السمكي والنباتي.
ولا يجوز إنشاء الأقفاص السمكية بالمياه البحرية إلا بترخيص من الجهة الإدارية بعد موافقة هيئة عمليات القوات المسلحة والجهات ذات الصلة، ويتم التفتيش والمتابعة للتأكد من تطبيق الاشتراطات والمعايير البيئية والصحية والفنية في المنشآت السمكية من قبل الجهة الإدارية المختصة بالتنسيق مع الجهات المختصة الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، ويجوز بترخيص من جهة الإدارة المختصة الانتفاع بالأراضي الواقعة في ولايتها في الأنشطة المرتبطة بها.

إدارة الموانئ

ينص القانون الجديد على إنشاء مركز للاتصال البحري بقرار من رئيس الوزراء بالتنسيق مع الجهات المعنية، يختص بمتابعة وتأمين حركة مراكب الصيد ويجوز إنشاء فرع أو أكثر للمراكز ويحدد قرار الإنشاء نظام العمل به. ويتولى مركز الاتصال بالبحري في كل منطقة صيد تحقيق الاتصال بالمراكب أثناء الإبحار مع التزام رئيس المركب بالإفصاح عن أية بيانات يطلبها مركز الاتصال سواء تعلقت بموقع المركب أو بالأشخاص المتواجدين عليها وعلى رئيس المركب الاتصال بالمركز والإبلاغ عن أية ظروف طارئة مع الالتزام بما يصدر له من تعليمات، ويحرر مركز الاتصال تقارير عن المخالفات التي يكتشفها ويتم عرضها على مدير منطقة الصيد، وإذا شكلت المخالفة جريمة يتم تحرير محضر خلال 24 ساعة أو فور عودة المركب إلى ميناء الصيد ويعرض على النيابة المختصة وإخطار الجهة الإدارية لسحب الترخيص أو إيقافه لمدة محددة.

تقضي المادتان 65 و66 بعدم جواز استخراج ترخيص مركب الصيد أو تجديده إلا بعد التأكد من تركيب جهاز تتبع المركب على أن يلتزم رئيس المركب أو المسئول عن إدارته بالمحافظة على جهاز التتبع وصانته وعدم تعطيله أو نزعه.

كما تم إدراج كل من الاتحاد التعاوني للثروة المائية والنقابة العاملة لعمال الزراعة والصيد في عضوية مجلس إدارة جهاز حماية البحيرات لضمان التمثيل العادل لصغار الصيادين في عضوية الجهاز المزمع إنشاؤه.

شملت العقوبات على المخالفين للقانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه وفي جميع الأحوال تضبط المراكب أو الأسماك المصيدة وأدوات الصيد المستخدمة، ويحكم بمصادرة المضبوطات أو ثمنها لحساب الجهة الإدارية المختصة، وفي حالة العود يتم تضاعف العقوبة.

كواليس القانون

خاض الصيادون حربا باردة في مجلس النواب ولدى أجهزة الدولة لفرض إرادتهم، فبعد أن رفض محمد الفقي، الرئيس السابق للاتحاد التعاوني للثروة المائية، بعض بنود القانون الخاصة بتركيب أجهزة التتبع “الرماثات” في مراكب الصيد، لأنها كانت ستحمل الصيادين مبالغ قد تتعدى الـ 100 ألف جنيه لكل مركب، استجابت السلطات واتفق مسؤولو أجهزة الدولة مع ممثلي الصيادين على أن يتم وضع هذه الأجهزة “بدون مقابل”، على نفقة الدولة، على أن تمنح للصيادين ومراكب الصيد على سبيل الأمانة، ولذا يحظر العبث بها أو إتلافها.

في هذا السياق، يؤكد مجدي مرعي، عضو مجلس الاتحاد التعاوني للثروة المائية، أن الاتحاد اتفق مع ممثلي الثروة السمكية على أن يتم منح الصيادين هذه الأجهزة على سبيل الأمانة بدون مقابل، مضيفا أن مفاوضات الصيادين وأعضاء مجلس النواب مع الحكومة انتهت إلى خفض رسوم التراخيص الجديدة، وهو موقف يحسب لنواب البرلمان الذي تصدوا لهذا الأمر.

ومن المقرر أن يقوم جهاز تنمية الثروة السمكية الجديد بوضع اللائحة التنفيذية للقانون في غضون شهرين بعد إقراره لبدء تنفيذه.

من جانبه، أوضح النائب ضياء الدين داود أن مشروع القانون ينظم أمرين مهمين متعلقين بالأمن المصري، سواء أمن قومي صرف أو أمن غذائي، مشيرا إلى أن استجابة الحكومة لمطالب النواب وإصرارهم عليها في ظل موافقة الاغلبية على تحمل الحكومة ثمن جهاز التتبع الذي يشترط تركيبه في مراكب الصيد، وأن هذا البند هو الذي عطل المشروع في الفصل التشريعي الاول.

ولفت إلى أن مشروع القانون الجديد يمثل حماية للصياد باعتباره صمام أمان، خاصة وأن أسطول الصيد المصري له تاريخ طويل، حيث تم استدعاءه وقت الحرب والاعتماد عليه في وقت السلم لتوفير الأمن الغذائي.

وأكد أن تعديل المادة 49 من مشروع القانون الذي تقدم به ، يعد انتصارا للصيادين جميعهم، حيث تم تخفيض الحد الأقصي لرسوم ترخيص مراكب الصيد من عشرة آلاف إلى خمسة آلاف جنيه كحد أقصى حسب طول المركب وقوة المحرك، موضحا أن لجنة الزراعة بذلت مجهودا حقيقيا في مشروع القانون على مدار عامين، فلاقي تأييد المعارضة قبل الأغلبية، بسبب ما تم من جهد في المناقشات خلال اجتماعات لجنة الزراعة.

وأوضح، النائب هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن مشروع القانون يهدف إلى حماية تنمية واستغلال الثروات الطبيعية ومنها الثروة السمكية في كافة المسطحات المائية، مشيرا إلى أن مصر تمتلك بحيرات عديدة غير مستغلة، سواء فى البحر المتوسط أو البحر الأحمر أو نهر النيل.

وأكد الحصرى، على تعظيم الاستفادة من تلك البحيرات وحسن استخدامها، من شأنه زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الأسماك، وتوفير فائض للتصدير أيضا، متابعا أنه يتماشى مع توجهات الرئيس السيسى في خطواته نحو تحقيق الأمن الغذائي المصرى، حيث يقضى مشروع القانون على كافة المشكلات التي تواجه قطاع الثروة السمكية حاليا، بإنشاء جهة موحدة تتولى الإشراف على ذلك القطاع الهام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *