فهيم لـ«الفلاح اليوم»: شتاء 2026/2025 متقلب وقاسٍ ليلياً… وتحذيرات مبكرة لحماية الزراعة
روابط سريعة :-

كتب: د.أسامة بدير قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إن اليوم يمثل البداية الفلكية لفصل الشتاء لعام 2026/2025، والذي يستمر لمدة 88 يوماً، وينتهي رسمياً يوم الجمعة 20 مارس 2026، مشيراً إلى أن الشتاء الحالي يحمل سمات غير مستقرة ويحتاج إلى قدر عالٍ من الحذر، خاصة في القطاع الزراعي.
وأوضح فهيم، في تصريحات لـ«الفلاح اليوم»، أن الكتل الهوائية الشمالية الباردة ستواصل سيطرتها على الأجواء في مصر مع بداية الشتاء الفلكي، لافتاً إلى أن درجات الحرارة ستكون دافئة نسبياً نهاراً، لكنها ستنخفض بشكل واضح خلال ساعات الليل، حيث من المتوقع أن تتراوح بين 7 و8 درجات مئوية خلال الليالي المقبلة، مع احتمالات لهبوطها إلى أقل من 4 درجات في بعض المناطق.
شتاء غير منتظم وموجات برد مفاجئة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن شتاء هذا العام لن يكون مستقراً أو ثابتاً، بل سيتسم بتقلبات حادة، تتراوح بين موجات برد قارس وفترات دفء خادع، يصاحبها شبورة صباحية كثيفة في بعض الأحيان، قد تؤثر على الرؤية الأفقية والأنشطة الزراعية.
وأضاف أن موجات الصقيع قد تمتد إلى مناطق الدلتا وشمال الصعيد والواحات، محذراً من أن إهمال متابعة الحالة الجوية قد يؤدي إلى خسائر زراعية ملحوظة، خاصة للمحاصيل الحساسة للبرودة.
أمطار محدودة وعدم استقرار جوي
وأكد فهيم، أن كميات الأمطار المتوقعة خلال الشتاء لن تكون كبيرة في المجمل، لكنها قد تأتي على فترات قصيرة ومفاجئة، مصحوبة أحياناً بنشاط رعدي، في ظل حالات عدم استقرار جوي متقطعة.
وفيما يتعلق بالصعيد، أوضح أن الأجواء ستكون أكثر هدوءاً نسبياً، مع دفء نهاري وجفاف ملحوظ، إلا أن الانخفاض الليلي في درجات الحرارة يظل عاملاً مؤثراً لا يجب الاستهانة به.
اللانينيا والمرتفع السيبيري وراء التقلبات
وأرجع فهيم، هذا النمط المناخي المتقلب إلى عودة ظاهرة «اللانينيا» بقوة، بالتزامن مع استمرار تأثير المرتفع السيبيري، وهو ما يزيد من فرص التغيرات المفاجئة في الطقس خلال فصل الشتاء.
تأثيرات زراعية مباشرة
وحذر رئيس مركز معلومات تغير المناخ، من عدد من التأثيرات الزراعية المتوقعة، أبرزها:
ـ احتمالية عدم استيفاء الفاكهة المتساقطة الأوراق لاحتياجات البرودة في توقيتها الطبيعي.
ـ عدم التسرع في استخدام كاسرات السكون خلال الفترة الحالية.
ـ انخفاض سريع وحاد في درجات الحرارة بمعدلات أعلى من المعتاد، ما قد يؤثر سلبًا على امتصاص العناصر الغذائية، خاصة الكالسيوم والفسفور والماغنسيوم.
ـ نشاط ملحوظ للرياح من حيث القوة وطول مدة التأثير، وهو ما يؤدي إلى زيادة معدلات البخر-نتح، إضافة إلى تأثيرات ميكانيكية ضارة على النباتات.
تحذيرات من الآفات والأمراض
وأشار فهيم، إلى أن هذه الظروف المناخية تمثل بيئة مناسبة لانتشار عدد من الآفات، من بينها التربس على معظم الزراعات، والحلم الدودي على الفلفل والبطاطس، والأكاروس على الفراولة، ما يستدعي سرعة التدخل بالمحاصرة دون تأخير.
كما توقع زيادة فرص الإصابة بعدد من الأمراض النباتية، من أبرزها اللطعة الأرجوانية ولفحة استيمفيليوم في البصل والثوم، واللفحة المتأخرة في البطاطس والطماطم، إلى جانب لفحة الساق الصمغية في محاصيل القرعيات، والعفن الرمادي في الفراولة وطماطم الصوب، والبياض الدقيقي في عدد من المحاصيل.
توصيات فنية للمزارعين
وقدّم فهيم مجموعة من التوصيات الزراعية العاجلة، شملت:
1ـ القمح المتأخر: نقع التقاوي في نترات بوتاسيوم أو فوسفات أحادي البوتاسيوم بنسبة 1.8% لتحسين الإنبات في الأجواء الباردة.
2ـ البطاطس والخضر والفراولة: الاعتماد على التسميد المرتفع في الفسفور.
3ـ الطماطم في مرحلتي التحجيم والتلوين: الرش بنترات أو سترات البوتاسيوم.
4ـ الزيتون: الاستعداد الجيد للموسم، والاهتمام بالتقليم، مع توقع احتياجات برودة أقل من المعدلات المعتادة واحتمالات حدوث تزهير مبكر.
خلاصة
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ، تصريحاته بالتأكيد على أن شتاء 2026/2025 قصير في مدته، لكنه شديد التأثير، بارد في لياليه، ومتقلب في أحواله، داعياً المزارعين إلى المتابعة اليومية للتغيرات الجوية، واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية في التوقيت المناسب، خاصة لمحاصيل الفاكهة والخضر والمحاصيل الاستراتيجية.
🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.



