آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / «عُشبة العُصفر».. فوائد ومحاذير

«عُشبة العُصفر».. فوائد ومحاذير

كتبت: د.مشيرة الشامي تنتمى عُشبة العُصفر وهى مُعمّرة إلى رُتبة النّجميّات التي تتبع الفصيلة النّجميّة، وتُستعمل في عمليّة صبغ الأطعمة، ترتفع أغصانها حوالي متراً واحداً، ولَها أوراقٌ شوكيّة مسننة ونورات صفراء أو حمراء ترتفع فوق الأغصان، ويَخرُج منها الزغب، وقَد تمّ تقسيم العُصفر حسب عدد الصّبغيّات لأجناس مُختلفة المنشأ والتّوزيع الجغرافيّ من الصّين، وكوريا، والهند، واليابان، وبلجيكا، وباكستان، وشمال أفريقيا، وأوروبا، وتركيا،ً وروسيا وإثيوبيا والكثير من الدول والبلدان العربية.

تنمو عشبة العُصفر في فصل الصّيف، ولَها رائِحَةٌ مُميّزَةٌ ونَكهَةٌ حَارّةٌ حريفة.

وتحتوي عُشبة العُصفر على أحماضٍ دُهنيّة غير مُشبعة مهمّة للجِسم مثل: حمض اللينوليك، وحِمض الأوليك، وعدد من الأحماض الأمينيّة الأساسيّة، بالإضافة إلى البروتينات، وفيتامين E، والأوميجا3 و6.

لِعشبة العُصفر استخداماتٌ عدّة؛ حيث تَدخُلُ في بَعضِ الصّناعاتِ مثل صناعة بعضِ مواد التّجميل، وصباغة الأقمشة، ويستخدم زيتها في إزالة ألوان الطلاء، ولَها الكَثير من الاستِخداماتِ الدّوائيّة والعِلاجيّة، كَما تُستخدَمُ في المطبخ.

تُعدّ أزهارُ العُصفر وبذورها الجزءَ المُستَخدَم في العشبة؛ فأزهارُها تَحتوي على مادّتين ملوّنَتَين صفراء وحمراء، بَينما تَحتوي بذورها على الزّيتِ المُستَخدم في الطّهي.

يَختلف العُصفر عَن الزّعفران على الرّغم من تَشابه الشّكل بينهما لذلك يغشّ بعض التجّار الزّعفران غالي الثّمن ويَستبدلونَه بالعُصفر.

المواد المستخرجة من العُصفر

الزّيت

يُعدّ زيت العُصفر من الزّيوت الصحيّة الأكثر استِهلاكاً في التتبيلات الخاصّة بالسلطة وصناعة السمن النباتي؛ فهو يَحتوي على أحماضٍ أمينيّة كأحماض ينولينيك واللينوليك، ونسبةٍ جَيّدة من الزّيوت غير المُشبعة؛ حيث إنّ حمض اللينوليك يُشكّلُ ما نِسبته 75% من مكوّنات زيت العُصفر، وهي نسبة أعلى بكثيرٍ من النسبة الموجودة في الذُّرة، وفول الصويا، وبذرة القطن، والفول السوداني، وزيت الزيتون، كما تحتوي على مواد كيميائية يُمكن لها أن تُميِّع الدم وتمنع الجلطات.

البتلات

تَحتوي على صبغة الكرثامين المُستَخدَمة في الصّناعاتِ المُختَلفة كصِباغة الملابس، وكذلك تُستخدَم كمُلوِّنات طعامٍ طَبيعيَّة.

الكسب

هي نِتاج عصر بذور عُشبة العُصفر، وتحتوي على الكَربوهَيدرات المهمّة لتَزويد الجِسم بالطّاقة الّلازمة، بالإضافة إلى نِسبةٍ من البروتينات الخام والألياف، ويستخدم الكسب كغذاء للدّواجن والطّيور والحيوانات، كما تَدخل في صِناعة الصّابون.

فوائد عشبة العُصفر

يُمكن إضافَة العُصفُر إلى الطّعام والسَّلطات، كما يُستَخدَم في صُنع السّمن، ويُمكن تَناوله بشكلٍ مباشرٍ كمُستخلص، أو شاي، أو كبسولات، أو سائل، ومن أهمّ فَوائد العُصفر:

1ـ يحافظ على صحة القلب ويَحميه من الإصابة بالجَلطات والأمراض؛ فهو يُوسّع الشّرايين، وبه مواد كيميائية تُميّع الدم.

2ـ يخفّض من نسبة الكولسترول السيئ في الدّم؛ حيث أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ إضافة زيت عشبة العُصفر إلى النّظام الغذائي أو استهلاكه على شكل مُكمّلات غذائيّة يُساعد على خفض نسبة الكولسترول في الدم وخاصّةً الكولسترول منخفض الكثافة (الكولسترول السيئ)، بالمقابل فإنّه لا يُخفّض نسبة الدهون الثلاثية في الدم، ولا يزيد نسبة الكولسترول مُرتفع الكَثافة (الكولسترول الجيد).

3ـ يُستَعمَل كغرغرة لعلاجِ التهاباتِ الحلق واللوزتين، وينظيف الصدر من البلغم الناتج عن الالتهابات.

4ـ يُعالج آلام المَفاصِل والعِظام ومشاكل الروماتيزم والعضلات؛ حيث يُستخدَم الزّيت في تدليك الجسم وخاصّةً مَواضِع الألم؛ فَيَجلب الرّاحة للجسد والعضلات ويُهدّئ الأعصاب.

5ـ يُنشّط ويُقوّي عمل وظائف الكبد.

6ـ ينظّم عمليّة الهضم ويعمل كمُليّن للأمعاء مما يقلل من حدوث مشكلة الإمساك، ويُدرّ البول.

7ـ يحمي الجسم من الجذور الحرة الضارّة المُتسبّبة بالعديدِ من المَشاكل الصحيّةِ كمرض السرطان؛ حيث إنّ زَيت عُشبة العصفر يَملك دَرجة حرارة احتراق عاليةٍ مُقارنَةً مع زيت الذُّرة وزيت الكانولا وزيت الزيتون وزيت السمسم والعديد من الزيوت؛ فالزّيوت التي تملِكُ دَرَجة احتراقٍ مُنخفضة تنتج جذوراً حُرّةً ضارّةً، وتُدمّر مركّباتٍ مفيدةً في الأطعمة، لذلك فإنّ زَيت عُشبة العُصفر يُعدّ مثالياً للطهي تحت درجات الحرارةِ العالية كالقَلي العميق، إضافةً إلى أنّ له نكهةً مُحايِدةً مِمّا يَجعلُهُ خَياراً مثاليّاً للعديد من الوصفات.

8ـ يُنعّم ويُرطّب البَشرَةَ والشّعر ويحافظ على صحتيهما، ويَحمي من تَجاعيد الوجهِ لاحتوائه على فيتامين ي.

9ـ قد يُفيد في علاج مرض البهاق والصّدفية والأكزيما.

10ـ يُعالج التهابات اللثة والأسنان، ويُطيّب رائحة الفم.

11ـ يَحمي مِن مَشاكل عُسر الطّمث والآلام النّاتجة عنه.

12ـ يُخفّض نِسبَةَ الدّهون الموجودةِ في منطقة البَطن، ويَزيد نسبة العضل وذلك بعد استهلاك زيته لمدّة 16 أسبوعاً.

13ـ يَقي من الإصابة بمرض السكّري؛ حيث يُقلّل من مقاومة الجِسم للإنسولين الذي يُعدّ السّبب الرئيسيّ للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما يُخفّض البروتينات التي تُعدّ علامةً من عَلاماتِ مرض السكري؛ حيث يُخفّض زيته نسبة السكّر في الدم وخاصّةً عند النساء.

14ـ يقي ويُعالج العَديد من المَشاكل الجسديّة؛ بسبب احتوائِهِ على نسبةٍ عاليةٍ من الأحماض الدهنيّة التي تَحمي جِهاز المَناعة ووظائف الرّئتين والكِلى والكبد والجِهاز العصبيّ ووظائف الدماغ.

15ـ يَحمي ويُعالج الإنسان من العَديدِ من الأمراضِ والاضطراباتِ النفسيّة كالهوسِ والاكتئاب.

محاذير استهلاك عشبة العُصفر

1ـ الكميّات الكبيرة من استهلاك عشبة العصفر قد تضرّ بالطحال ووظائفه.

2ـ استِهلاك عُشبة العُصفر بجانب استهلاك الأدوية المميّعة أو التي تبطِئ من تخثُّر الدم كالإنسولين والفولتارين قد يزيد من فرص النزيف بسبب خصائصها المُميّعة للدم.

3ـ يُنصح بعَدم استهلاكها أثناء فترة الحمل تجنّباً لحدوث الإجهاض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *