آخر الأخبار
الرئيسية / تقارير / «عيش الغراب» لمكافحة الفقر وتنمية المجتمعات الريفية

«عيش الغراب» لمكافحة الفقر وتنمية المجتمعات الريفية

عيش الغراب

كتب: د. رمضان عطية ينتمى عيش الغراب إلى المملكة النباتية، الا أنه يتميز بعدم إحتوائه على المادة الخضراء (الكلورفيل)، وبالتالى فهو لا يمكنه القيام بالتمثيل الضوئى، ولا يكون غذاءة بنفسه، بل يعتمد على المخلفات العضوية فى التربة وعلى أوراق الأشجار الساقطة والفروع الميتة والجذور المتحللة.

فوائد عيش الغراب

يعتبر عيش الغراب من الأغذية اللذيذة الطعم والمرتفعة فى القيمة الغذائية، بما يحتويه من نسبة عالية من البروتين، بالإضافة إلى كميات جيدة من الفيتامينات والأملاح المعدنية والألياف.

كما أنه يحتوى عيش الغراب على مواد فعالة ذات قيمة طبية مهمة للغاية لصحة الإنسان، حيث أثبتت الأبحاث أن هذه المواد تعمل على تنشيط الجهاز المناعى للجسم، وتعمل كمضادات للأورام السرطانية، ومضادات للإلتهاب، وخفض الكوليسترول وأمراض القلب والشرايين وضغط الدم.

الاستفادة من المخلفات

مع تزايد الإهتمام بـالوعى البيئى، باتت مشكلة تراكم المخلفات من المشاكل الكبيرة فى وقتنا الحالى، وظهر اتجاه واسع نحو الإستفادة من تلك المخلفات الزراعية، كـقش الأرز والأتبان والأحطاب ومصاصة القصب وغيرها من مخلفات الحقل السليلوزية، بالإضافة إلى مخلفات التصنيع الغذائى التى ننزايد باستمرار فى تنمية وإنتاج عيش الغراب، وبذلك يمكننا ضرب عصفورين بحجر واحد وهما التخلص من المخلفات بطريقة أمنة، وتوفير غذاء ذو نوعية جيدة.

هذا، وتم إستخلاص وفصل هذه المركبات وتجهيزها فى صورة أقراص وكبسولات وشراب ودهانات وأمبولات للحقن فى دول عديدة أهمها الصين واليابان.

إن تنمية مشروع عيش الغراب من المشاريع البيئية المتكاملة، حيث يتم الاستفادة من المخلفات السابقة الذكر، والتى تقدر بأكثر من 37 مليون طن سنويا فى مصر، فى إنتاج غذاء جيد للإنسان ذو قيمة غذائية مرتفعة، إلى جانب إستخدام المخلف بعد التنمية كـأعلاف للحيوانات أو كأسمدة عضوية ممتازة للتربة، مما يسهم بشكل كبير فى حل مشكلة نقص الأعلاف والأسمدة العضوية، خصوصا فى المناطق الزراعية والريفية، حيث تتوافر جميع أدوات ومستلزمات العملية الإنتاجية وحاجة تلك المجتمعات إلى تنمية إجتماعية وبيئية.

تنمية المجتمعات الريفية

هناك العديد من دول العالم تستخدم مشروع إنتاج عيش الغراب كأحد المشاريع المهمة فى تنمية المجتمعات الريفية، ومكافحة الفقر وتوفير فرص عمل للشباب وربات البيوت والمرأة المعيلة، وقد تم تبسيط طرق إنتاج عيش الغراب بشكل كبير مما يسمح لغير المتخصصين وكل أفراد المجتمع فى ممارسة هذا النشاط، خصوصا تنمية الصنف المحارى والذى يمكن إنتاجه بتكلفة بسيطة.

أهمية زراعة عيش الغراب

ينبغى زيادة التوعية بزراعة عيش الغراب على اعتبار أنه محصول هام، وذلك عن طريق عمل دورات متخصصة للشباب وكذلك باصدار الكتب والنشرات الارشادية، والإستعانة بوسائل الإعلام الممكنة، لكى تلقى الضوء على عيش الغراب، موضحة خطوات الانتاج والأهمية الغذائية إذ أن الإهتمام بزراعة عيش الغراب يحقق العديد من الاهداف.

أهداف زراعة عيش الغراب

– ايجاد غذاء بروتينى شبية بالبروتين الحيوانى لما يحتوية من أحماض امينية أساسية.

– ايجاد فرص عمل للشباب بعمل مشروعات صغيرة او متوسطة بتكلفة قليلة نسبيا.

– استخدام مخلفات المزارع التى تعتبر من مصادر تلوث البيئة مثل قش الارز وحطب الذرة والقطن، وكذلك مخلفات المصانع.

– استخدام بيئات الزراعة بعد الانتاج كعليقة للحيوان او سماد عضوى للنبات، حيث تكون غنية فى محتواها من المواد المفيدة للنبات او الحيوان.

– لا يحتاج الى خبرة خاصة فى معظم انواعه.

– إمكانية إنتاج العديد من الادوية والمستحضرات الطبية المختلفة.

معوقات زراعة عيش الغراب

* النمط الغذائى للشعب المصرى.

* عدم معرفة الغالبية بالاهمية الغذائية و الطبية لـعيش الغراب واختصار استهلاكه على الافراد الذين عاشوا فى الخارج لفترات طويلة.

* سرعة تلف المحصول بعد فترة قصيرة من حصاده مما يستلزم سرعة تسويقة او تخزينه فى الثلاجات لفترة محدودة.

* ارتفاع رؤوس الأموال الخاصة بمشروعات انتاج الانواع الفاخرة من عيش الغراب وخاصة الاجريكس مما يحول او يحد من انتشار زراعته.

* عدم الاهتمام بالابحاث العلمية وقلة المشروعات البحثية على هذا المحصول أسوة بالمحاصيل الأخرى.

كيفية النهوض بمحصول عيش الغراب

1ـ عمل رابطة لمنتجى عيش الغراب تهتم بتسويقه وتوفير مستلزمات الانتاج بأسعار معقولة.

2ـ دعم الأبحاث العلمية وتشجيعها سواء فى الجامعات أو مراكز البحث العلمى الأخرى.

3ـ زيادة المشروعات البحثية و بصفة خاصة مع الجهات الأجنبية.

4ـ الاهتمام بادخال الأجسام الثمرية لـعيش الغراب فى منتجات التصنيع الغذائى كالجبن المطبوخة والبيتزا، الى جانب الاهتمام بطرق تجفيفه وتعليبه وتجميده.

5ـ الاهتمام بتحسين نوعية المنتج منه، والعمل على تشجيع تصديره، وخاصة عندما يكون هناك مشروعات بحثية مع جهات أجنبية.

6ـ توفير المعلومات الضرورية عن هذا المحصول، سواء أكانت مطبوعة أو فى برامج محملة على الكمبيوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *