آخر الأخبار
الرئيسية / حوار / عميد زراعة الأزهر بالقاهرة: خريج الكلية مُؤهل لأن يكون مهندس زراعي لديه الأمانة والأخلاق

عميد زراعة الأزهر بالقاهرة: خريج الكلية مُؤهل لأن يكون مهندس زراعي لديه الأمانة والأخلاق

■ زراعة الأزهر أول من أسست نادي ريادة الأعمال للحد من البطالة

■ الزراعة التعاقدية هي الحل المنصف للفلاح

■ يجب أن يكون وزير الزراعة على اتصال مباشر بأساتذة كليات الزراعة

■ كليات الزراعة تطبق نتائج البحث العلمي بصفة جيدة وبشكل اقتصادي 

■ لا يجوز تسعير المياه على المزارع فيكفيه ما يتحمله  

حوار أجرته: جيهان رفاعي

قال الدكتور حمداوى حمدان بكرى، عميد زراعة الأزهر بالقاهرة، أن أهم ما يميز طالب كلية الزراعة بجامعة الأزهر هو الخبرة التراكمية والمهارات المكتسبة من الأساتذة، فضلا عن تميزه بالجرعة الدينية التى يحصل عليها الطالب فى الكلية، فهو يدرس العلوم الشرعية من تفسير وفقه وحديث ويحفظ القرآن الكريم ما يؤهله أن يكون مهندس زراعى لديه الأمانة والأخلاق.

وأضاف بكرى، فى حوار مع “الفلاح اليوم“، أن الكلية لها السبق فى تأسيس ما يسمى بنادى ريادة الاعمال وهو ينبثق منه مجموعة من الحاضنات، حيث يتم منح الطالب مشروع يتدرب عليه بشكل كافى وجيد من خلال إعداد دراسة جدوى ويتم تدريبه فى معامل الكلية المختلفة، لافتا أن طالب السنة الرابعة هو من يختار المشروع فى تخصصه.

وتابع: تقوم بمساعدة الطالب الخريج عدة جهات مثل الهيئة القومية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنك المركزي وجميع المؤسسات التى تتبنى تلك المشروعات للحد من مشكلة البطالة.

وطالب بكرى، بإن يكون هناك علاقات وطيدة بين كليات الزراعة ووزارة الزراعة، من خلال اتصال وزير الزراعة بأساتذة كليات الزراعة بصفة مباشرة وليس عن طريق المستشارين.

وأوضح عميد زراعة الأزهر بالقاهرة، أن كليات الزراعة تملك رؤية واسعة خاصة حال وجود مشكلة قومية يعنى منها القطاع الزراعى، لافتا أن المشاركة العلمية مع باقى أجهزة البحث العلمى الزراعى تمكن من الحصول على نتائج جيدة، مؤكدا على أن كليات الزراعة تطبق نتائج البحث العلمى بصفة جيدة وبشكل اقتصادى.

وإلى نص الحوار..

س: تعد كلية زراعة الأزهر بالقاهرة من الكليات الرائدة فى مصر منذ انشاءها … هل لك أن تعطينا نُبذة عن الكلية ودورها الأكاديمى والتطبيقي فى نهضة القطاع الزراعى؟

زراعة الازهر من الكليات الرائدة فى جامعة الأزهر … أنشأت عام 1964 … ظنت الناس ان كليات جامعة الازهر كليات لغوية وشرعية فقط لكن قانون 103 وتعديلاته نص على انشاء الكليات العملية جنبا الى جنب مع الكليات الشرعية، وكلية الزراعة من الكليات الرائدة فى مجالها على مستوى الجمهورية ونحن نقبل من ثانوية ازهرية من جميع المحافظات، خلال عام 1995 تم انشاء فرع الكلية فى اسيوط واستقل بذاته، وحاليا لدينا فصول فى السادات محافظة المنوفية فى السنة الثالثة الان وهى تابعة للكلية لدينا وهذا ما يتعلق بالشق الاكاديمي للكلية، لدينا 14 قسم يضم 21 تخصص من التخصصات المختلفة فى كافه العلوم الزراعية، ولدينا اساتذه متميزين حصلوا على الدكتوراه من جميع دول العالم، تقوم الكلية بدور كبير سواء بتوفير الخبرات الأكاديمية والعلمية والعملية لاصحاب النشاط الزراعى والاستفادة من خلال البروتوكلات المختلفة التى يتم عقدها مع كل الجهات الحكومية او الشبه حكومية.

س: ما أهم التحديات التى تواجه كلية زراعة الأزهر بالقاهرة وكيفية التغلب عليها؟

التحديات هى عدم توفر الامكانيات المادية، ولكى نتغلب على هذه التحديات لدينا جناحين لقاطرة الكلية وهى الوحدات ذات الطابع الخاص التى لها صندوق خاص بها ودورها تنموى داخل الكلية وهذه الوحدات تعتمد عليها الكلية بشكل ما عن طريق كسر الروتين او البيروقراطية لحد ما، ويعمل بها أساتذة من الكلية على الرغم ان مجلس اداراتها يتبع الجامعة مباشرة لكنها فى الاساس تكون لـتنمية الكلية …

الزميلة جيهان رفاعي تحاور عميد زراعة الأزهر بالقاهرة

ومن المعوقات ايضا عدم توفر الأجهزة والمعامل بالرغم من ان الجامعة لا تبخل علينا ولكن فى حدود امكانياتها التى توفرها الدولة لها، فمثلا عند استلامى عمادة الكلية قولت لزملاءى اننا وحدة واحدة وكل الاجهزة والمعامل فى كل التخصصات تابعة للكلية ويمكن التعاون فيما بينكم والاشتراك فى استعمال الأجهزة والمعامل وبذلك استطعنا ان نتغلب على مشكلة التحليل المعملى والاجهزة غير المتوفرة لبعض الاقسام.

س: هل من برامج جديدة تطبق بالكلية تساعد على إعداد وتأهيل الطلاب بشكل جيد يمكنهم الانضمام لسوق العمل سريعا وتحقيق دخل عالي؟

فى البداية كان المفهوم لدى الطلبة هو الحصول على الشهادة فقط ولكن الان بفضل رئيس الجامعة وانا اتوجه بالشكر له من خلال هذا اللقاء، فقد أسس ما يسمى بنادى ريادة الاعمال وهو ينبثق منه مجموعة من الحاضنات، وكلية الزراعة لها السبق فى هذا وتم تدريب اعضاء هيئة لكى يكون مدرب لريادة الاعمال وتم عمل ورش عمل وندوات تثقيفية لريادة الاعمال بحيث تتحول من اصدار شهادة التخرج الى اصدار شهادة مشروع تخرج بحيث اعطى للطالب مشروع يتدرب عليه بشكل كافى وجيد بعمل دراسة جدوى وتم تدريبه فى معامل الكلية المختلفة، والطالب هو من يتبنى المشروع ويختاره فى تخصصه، ونحن نركز على طلبة السنة الرابعة وتقوم بمساعدته الهيئة القومية لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والبنك المركزي وجميع المؤسسات التى تتبنى تلك المشروعات للحد من مشكله البطالة.

س: كيف ترى طلاب كلية زراعة الأزهر بالقاهرة؟ وما الفرق بينهم وبين كليات الزراعة الأخرى من حيث الجانب المعرفى والتدريب العملى والممارسة الفعلية فى سوق العمل؟

اهم ما يميز الطالب هنا هو الخبرة التراكمية، اى لدينا المهارات المتوارثة من سنه 1964 من الأساتذة للطلاب، وكذلك التقاء المدارس ببعضها على مستوى العالم، فيوجد من نفس التخصص خريجين من روسيا والمانيا والصين وغيرها وهناك طلاب فى كينيا وبعض دول افريقيا، كذلك ما يميزنا الجرعة الدينية التى يحصل عليها الطالب فى الكلية، فهو يدرس العلوم الشرعية من تفسير وفقه وحديث ويحفظ القرآن الكريم ما يؤهله ان يكون مهندس زراعى لديه الامانة والأخلاق.

س: ما أهم ملامح رؤيتكم لتطوير وتحديث الكلية لتواكب التغيرات المتلاحقة في القطاع الزراعى على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي؟

انا لى هدف استراتيجى فى التطوير قصير المدى وبعيد المدى … القصير المدى هو حل المشاكل التى قابلتنى عند بداية استلامى العمادة، اما الهدف الاسمى هو الحصول على الجودة من الهيئة القومية لضمان هيئة التعليم ونحن نسعى اليه بخطى متسارعة فيمكن التقديم فى شهر أبريل او مايو … كما ان لدينا أنشطة مختلفة فى الكلية مثل تكريم العمداء السابقين وتفعيل ما هو راكد فى الكلية مثل المخبز ومحاولة تفعيله والمنفذ مثل وحدة منتحات الالبان، فهناك دراسة سوف تكلفنا 700 ألف جنيه ويمكن ان ننتج ونبيع للجمهور حوالى طن فى اليوم كمرحلة اولى ثم نطور بعد ذلك، كما يوجد وحدة التصنيع الغذائي، ولدينا ثلاث مزارع انتاج حيوانى فهناك مزرعة فى مسطرد تنتج حيوانات كبيره حوالى 140 راس جاموس ومزرعة للاغنام حوالى 1000 راس من الغنم ومن الدواجن حوالى الف طائر ومزرعة ارانب وسمان.

س: حدثنا عن أهم ثلاث مشاكل تعوق نهضه القطاع الزراعي حالياً … وما الحلول من وجهة نظرك؟

هناك محددات … يجب ان يكون هناك علاقات وطيدة بين كليات الزراعة ووزارة الزراعة، فمثلا وزير الزراعة لابد ان يكون على اتصال باساتذة كليات الزراعة بصفة مباشرة وليس عن طريق المستشارين وخاصة فى حالة وجود مشكلة قومية لابد من اخذ جميع الحلول من جميع الأطراف والكليات اى اوسع قاعدة فى المشاركة العلمية للحصول على نتائج جيدة، كما ان تطبق نتائج البحث العلمى بصفة جيدة وبشكل اقتصادى.

س: كيف ترى الزراعة المصرية من منظور اقتصادى؟

الزراعة من منظور اقتصادى ايرادات وتكاليف لكن هناك منظور اجتماعى ومتطور على مستوى الدولة، فاذا كان هناك محصول لا يجلب عائد للفلاح لابد من تدعيمه، اى لابد ان نضع سعر ضمان اى نضمن للمزارع الحد الأدنى للعائد الذى يوفر له حياه كريمة والا اضطر ان يزرع محاصيل ذات قيمة عالية ولكن ليس قيمة اجتماعية، فمثلا لو زرعنا فراولة بدل القمح لأن سعرها عالى ونصدرها ما يؤثر على زراعة محصول القمح ولكى نشجع زراعته يكون ذلك عن طريق سعر الضمان ونعلن عنه قبل زراعة المحصول للتشجيع والاستجابة.

س: هل تعتقد أن الزراعة التعاقدية تمثل حلا لتسويق المحاصيل الاستراتيجية بشكل منصف للفلاح؟ ولماذا؟ وما آليات التنفيذ؟

الزراعة التعاقدية ممتازة جدا وناجحة فى المحاصيل التصنيعية مثل قصب السكر وبنجر السكر والنباتات الطبية والعطرية التى تصدر للخارج وتتعاقد معها مصانع الأدوية هنا فى مصر للحصول على المادة الفعالة منها، والزراعة التعاقدية تحتاج الى ادارة اكبر واهتمام من وزارة الزراعة وهى حل منصف للفلاح خاصة عندما يكون الفلاح لديه بدائل مثل محاصيل ا، ب، ج، والثلاثة محاصيل سوف يضمنوا له سعر جيد فلا يكون فى هذه الحالة عرضه لسعر السوق والبعد عن النظرية العنكبوتية فى الاقتصاد اى لابد من تفعيل الزراعة التعاقدية وتكون وزارة المالية طرف وكذلك وزارة التضامن والصناعة والزراعة هى المنسق.

س: ما المحددات التى يستند عليها متخذ القرار فى تحديد أسعار توريد محاصيل القمح وقصب السكر وبنجر السكر؟ وهل تلك الأسعار التى تعلن وفق تلك المحددات تكون عادلة للمزارع؟

هذا السؤال له شقين … شق المحاصيل التعاقدية التصنيعية اى المادة الخام للصناعة مثل قصب السكر وبنجر السكر وهذه لها سياسات، والشق الثانى هى المحاصيل الحقلية والبستانية العادية، والذى يحدد سعر المحاصيل هو سعر الضمان… نعمل استبيان فى الحقل من خلال الإدارة المركزية للاقتصاد الزراعى واعرف التكلفة الحقيقية للمحصول لان كل سنة الاسعار تتغير والتكلفة تتغير ومستلزمات الانتاج تتغير سواء بالهبوط او الصعود ولا اعتمد على بيانات ثانوية وبالتالى عندما أضع سعر حقيقى للتكلفة أستطيع الحصول على هامش ربح واقدر واحدد سعر الضمان، اما المحاصيل التصنيعية هذه سياسية تصنيعه اى يتوقف على سياسة المصنع وليس تقييم اقتصادى.

س: ما رأيك فى الأراء التى تطالب بتسعير مياه الرى كأحد أدوات الاقتصاد الزراعى لترشيد الاستهلاك؟ وهل من حلول اخرى لتعظيم وترشيد استخدام المياه فى الزراعة؟

لا يجوز التسعير، بدل من تسعير سعر المياه ولكى نقلل استهلاك المياه نقوم بتسوية ارض المزارع بالليزر او اقوم بعمل ري سطحى معدل وهذا يكلف خمسة الاف جنيه اقوم بدعمه بثلاث الاف جنيه واقسط له الباقى … فلا يجوز اقحام المزارع فى زيادة اسعار المياه فيكفيه ما يدفعه فى السولار والاسمده والمبيدات والعمالة ولا نجحفه ايضا بزيادة سعر المياه فهناك طرق اخرى بديلة.

س: كيف ترى الحل فى أزمة سد النهضة؟ وأبرز النتائج المترتبة حال إصرار إثيوبيا ملىء بحيرة السد فى ثلاث سنوات؟

مصر لها حقوق تاريخية فى مياه النيل ولم تفرط السياسة العليا في الدولة فى حق من حقوقها ولا فى قطرة ماء واحدة بل هى تسعى جاهدة لتزويد مصادر المياه عن طريق دول حوض النيل الاخرى والمشروعات تسير فى الاتجاه الصحيح … ويمكن ان نسمى هذا مشكلة وليس أزمة فاثيوبيا تريد تحقيق تنمية وهذا حقها وقد تم التوصل اخيرا الى صيغة شبه نهائية فى هذه المشكلة فى الاجتماع الاخير … والمشكلة التى تقابلنا اننا نريد ملأ الخزان على 12 سنة حتى لا يؤثر ذلك على مستحقاتنا المائية ولكنهم يريدوا ملأ السد فى ثلاث سنوات، وهناك نقطتيين تم التوافق عليهما وهى فترة ملأ السد وفترة التشغيل، فمثلا فى وقت الجفاف لا يتم خصم كميه المياه المتفقين عليها والمفاوضات الأخيرة برعاية أمريكية اى هناك التزام منهم ببنود الاتفاقية وهى ان المصالح المشتركة للدول الثلاث تؤخذ فى الاعتبار اما فى حالة عدم التوافق هذا السؤال يسال للساسة وقد قال الرئيس لا تقلقوا على حقوق مصر من مياه النيل واعتقد ان الملف فى يد آمنه.

س: كيف يمكن التعامل مع الوضع المائى الذى سيفرضه سد النهضة؟

نحن نعتمد على مياه النيل فى اكثر من 80% من استهلاكنا يليه المياه الجوفية والامطار وبدانا نلجأ الان الى ما يسمى بحصاد المياه فى موسم الشتاء، فبدل عمل خزان صغير نقوم بعمل خزان كبير وابطنه للحفاظ على كمية المياه واخزنها واستفاد منها طوال العام وكذلك اقوم بعمل تحلية لمياه البحر وتحليل مياه الصرف الزراعى والصحى وزراعة محاصيل غير مستهلكه للماء.

س: الزراعة المصرية متخمة بالكثير من القضايا العاجلة التى لابد من التصدى لها بأسرع وقت .. فمن أين نبدأ لتحقيق انطلاقة قوية للقطاع الزراعى؟ 

هناك ما يسمى فى الاقتصاد بالمتشابك القطاعى، فالمطلوب توازن بين هذه القطاعات من خلال مجموعة عمل مشتركة ممثلين لكافة قطاعات الصناعة والزراعة والمالية يحددوا اسعار عادلة للمحاصيل مع النظر للفلاح نظرة عادلة وبشكل ادمى لكى يحصل على دخل مرضى من المحصول الذى يقوم بزراعته، وكذلك تنمية الصادرات الزراعية بسوق افريقيا وهو سوق مفتوح الان بعد الانفتاح الذي سعى اليه الرئيس وكان المفروض يحدث ذلك منذ زمن حتى لا نترك غيرنا يحتل هذا المكان، فيحب علينا ان نعيد العلاقات القوية مع الاتحاد الافريقى وخاصه فى قطاع الاستثمار.

س: كلمه أخيرة توجهها لكل من: أعضاء هيئة التدريس بالكلية والطلبة والباحثين فى أجهزة البحث العلمي الزراعي … المزارعين والمستثمرين الزراعيين من أجل نهضة مصر زراعيا؟ 

انتم فى تخصص متميز، فلولا الزراعة لما وجدت التنمية … لا يوجد دولة اشتراكية او رأسمالية او غيرها غير معتمدة على الزراعة، فاذا نهضة الزراعة نهض المجتمع بشكل كامل … اهتموا بالتخصص والطلبة لدينا متميزين ومنتشرين فى كل مكان بالعالم والكل يبدع فى مكانه … نتمنى التوفيق لبلدنا والعلو والازدهار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *