البيئة

على هامش مؤتمر قمة المناخ COP28.. الدكتور أحمد نصرالله يُناقش أنظمة الاستزراع السمكي الذكية لسد الفجوة الغذائية 

متابعة: منة مصباح

المركز الدولي للأسماك – مصر

علي هامش الجلسة 28 لمؤتمر الأمم المتحدة لقمة المناخ في دبي، أُقيمت جلسة جانبية “تعزيز المرونة: المجتمعات، الأسماك، والأراضي الجافة”، جمعت بين عدد من الشركاء المختصين وصانعي السياسات في تقديم حلول ذكية للتغير المناخي، نظم الجلسة المركز الدولي لأبحاث الزراعة في المناطق الجافة (إيكاردا) بالشراكة مع المركز الدولي للأسماك وذلك لتناول الحلول التكنولوجية وتسليط الضوء على أهم الابتكارات العلمية والبحثية التي يمكن من خلالها التصدي لعوامل التغير المناخي والتقليل من حدتها بحلول عام 2030 واستعراض لعدد من القضايا المُلحة المتعلقة بتغير المناخ، ومناقشة البدائل المتاحة لتعزيز الإنتاجية وسد الفجوة الغذائية من خلال إنشاء وتبني أنظمة ذكية للمناخ مثل أنظمة الاستزراع السمكي – النباتي التكاملي.

تابعونا على قناة الفلاح اليوم

تابعونا على صفحة الفلاح اليوم على فيس بوك

أشار الدكتور أحمد نصر الله، مدير المركز الدولي للأسماك بمصر، خلال كلمته إلى التزام المركز على مدى 45 عاماً بتقديم حلول مبتكرة لقطاعي المصايد والاستزراع السمكي، موضحاً بأن إنتاجية عمليات الصيد لم تشهد أي تغيير عن المعدل الثابت علي مدى العقدين الماضيين، مشيراً إلى القدرة المحدودة على توفير المزيد من إمدادات الأسماك من المحيطات أو البحار، وأنه من الضروري التوسع في زيادة الأنظمة الذكية الصديقة للمناخ والتي يمكن من خلالها تعظيم الإنتاجية، موضحاً بأن أكثر من 50٪ من إمدادات الأسماك علي مستوي العالم أصبحت تعتمد في الوقت الحالي علي هذه الأنظمة.

في ذات السياق، أكد المتحدثون على ضرورة التعاون من خلال هذه الأنظمة لمواجهة التحديات الهائلة التي تواجه الزراعة في المناطق الجافة والأراضي القاحلة، حيث أشار الدكتور علي أبو السباع، المدير العام للمركز الدولي لأبحاث الزراعة في المناطق الجافة إلى ضرورة تبني الخطط المشتركة في مواجهة ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة قائلاً: “إن الأراضي الجافة تنتج ما يقرب من 40٪ من الطعام في العالم ومع ذلك نكافح لمواجهة ندرة المياه وارتفاع درجات الحرارة، ولطالما عملت المجموعة الاستشارية للأبحاث الزراعية الدولية المعروفة “سي جي آي آر” في صدارة تطوير التكنولوجيا لإدارة الأراضي والمياه والأسماك وأنه من الضروري أن نعمل علي دمج وتوحيد هذه الابتكارات في نظام بيئي متكامل”.

وأكد البروفيسور يوسف أبو بكر، رئيس مجلس أمناء المركز الدولي بماليزيا، على الدور الحيوي للأنظمة المائية المقاومة للتغير المناخي في إعادة تشكيل الأنظمة الغذائية العالمية قائلا: “تسهم تربية الأسماك بأقل من 5٪ من الانبعاثات المرتبطة بإنتاج الطعام حيث يسعي المركز الدولي من خلال وحدة الأبحاث والتطوير إلى تحفيز فرص التكيف والتخفيف المناخي، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط خاصة في إفريقيا”.

هذا، وقد أثمرت الجلسة التي استمرت ما يقرب من 90 دقيقة إلي طرح عدد من التوصيات التي سيتم العمل عليها وتبنيها ضمن مخرجات القمة لهذا العام حيث جاءت التوصيات في شكل مجموعة من الخطوط العريضة التي تهدف إلى تخفيف تأثير عوامل تغير المناخ والعمل علي تحسين وتفعيل الأنظمة الذكية الصديقة للمناخ من خلال المشاركة الفعالة للمجتمعات المحلية وإشراك صغار المزارعين.

وأشارت الدكتورة مارسيلا دي سوزا، مديرة ومنظمة المياه (ووترشيد)، إلى أهمية التعاون بين المؤسسات والحكومات والقطاع الخاص، مؤكدةً على أنه يجب تجاوز هذه الحواجز لتحقيق أهداف مستدامة للمجتمعات.

في هذا الصدد، أضاف “نصرالله” من المهم للغاية تعزيز تبادل الخبرات بين الأقران لاسيما النماذج الناجحة على مستوى البلدان، على سبيل المثال، تجربة دولة الهند الرائدة كنموذج يمكن محاكاته والاستفادة منه في الاستزراع السمكي في الأراضي الجافة حيث يصل إنتاج الهند إلي 4 أطنان سنوياً”.

وفي ختام الجلسة، أطلق المتحدثون الشركاء دعوة لتعزيز تبادل النماذج الناجحة على مستوى البلدان مُسلطين الضوء على إمكانية التوسع في الحلول المبتكرة للمناخ مثل برامج التحسين الوراثي والبحث والتطوير كحزمة متطورة لدخول عصر جديد من الاستدامة في الصناعات الزرقاء والخضراء.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى