آخر الأخبار

علماء «معهد المحاصيل الحقلية» ينجحون في تحميل الذرة الشامية مع الأرز

كتب: أسامة بدير قال الدكتور أحمد محمد شيحة، باحث أول بقسم التكثيف المحصولى بمعهد المحاصيل الحقلية، إن مشكلة الغذاء في مصر تعتبر من أهم المشاكل الرئيسية التي نواجهها نظرا لمحدودية مساحة الأرض القابلة للزراعة والزيادة المضطردة في عدد السكان وارتفاع معدلات إضافة التسميد المعدني وزيادة أسعار الأسمدة وانخفاض حصة مصر المائية وعدم كفايتها لعمليات الزراعة، خاصة بعد بناء سد النهضة الأمر الذي يؤدى إلى صعوبة توفير الاحتياجات الغذائية من تلك المساحة المحدودة من الأرض باستخدام أساليب الزراعة التقليدية المتبعة في الإنتاج الزراعي.

وأضاف شيحة، في تصريحات خاصة لـ”الفلاح اليوم“، أنه كان لزاما علينا كباحثين ابتكار طرق أخرى تعظم الإنتاج الزراعي من وحدة المساحة عن طريق اللجوء إلى استخدام التكثيف الزراعي والذي أصبح ضرورة ملحة للتغلب على مشكلة الغذاء في الوقت الحالي ومستقبلا.

وتابع: يعد التكثيف المحصولي احد الأعمدة الرئيسية في التنمية الزراعية غير التقليدية حاليا، حيث تم اللجوء إلى التحميل وهو احد اقسام التكثيف المحصولي، الذي يعرف على أنة زراعة محصولين أو أكثر معا أو بالتناوب في نفس الوقت ونفس وحدة المساحة ما يؤدى إلى زيادة الإنتاجية من وحدة المساحة والمياه.

وأشار شيحة، إلى أن هناك العديد من المحافظات تقوم بزراعة محصول الذرة الشامية بمساحات كبيرة ولا تزرع الأرز، ما ينعكس ذلك على الدخل الاقتصادي للمزارع، وبالتالي هناك حاجة ملحة جدا لإيجاد ابتكار يسمح بزراعة الأرز محملا على الذرة لتعظيم ربحية الفلاح.

وأوضح الباحث الأول بقسم التكثيف المحصولى، أن الهدف من التجربة يتمثل في النقاط التالية:

1ـ زيادة معدل التكثيف المحصولي وذلك بإدخال نظام زراعي حديث بتحميل الذرة الشامية مع الأرز من خلال الزراعة على مصاطب مقلوبة وبالتالي زراعة الأرز على هذه المصاطب والذرة فى أعلاها ما يؤدى فى النهاية إلى توفير كمية كبيرة من المياه لا تقل عن 40% من الاحتياجات المائية للمحصولين.

2ـ زيادة الإنتاجية والعمل على تقليل فجوات الغذاء الناتجة من زيادة الاستهلاك بسبب الزيادة السكانية بالمقارنة بالزراعة المنفردة لكل من محصول الأرز والذرة.

3ـ تعظيم الإنتاجية من وحدة المساحة والمياه وبالتالي زيادة العائد الاقتصادي للفلاح والاستغلال الأمثل للتربة والموارد البيئية المتاحة دون اللجوء إلى إضافة مساحات جديدة.

4ـ توفير كميات كبيرة من المياه حيث تم الري على فترات مائية متباعدة تتناسب مع إعطاء اعلي محصول اقتصادي لكلا من الأرز والذرة الشامية.

5ـ توفير الوقت والجهد والسولار لعمليات الخدمة والرى والأسمدة المعدنية.

6ـ الحصول على عائد اقتصادي مضاعف للفلاح من نفس وحدة المساحة.

7ـ اختيار أصناف من الذرة الشامية الصفراء تظل خضراء حتى بعد جفاف الكوز واستخدامها كسيلاج، حيث يمكن حصاده مبكرا ويترك فرصة لمحصول الأرز.

8ـ عمل تقييم اقتصادي عن طريق حساب جميع المدخلات والمخرجات من تلك المحصولين ومقارنتهم بالمحاصيل المنفردة.

وعن كيفية تنفيذ التجربة، قال الدكتور أحمد شيحة:

ـ تم تنفيذ التجربة بمحطة البحوث الزراعية بالجميزة كالاتى: تم إعداد الأرض للزراعة من حرث وتسوية وتقسيم وعمل مصاطب مقلوبة 150سم، حيث يتم زراعة الارز فى باطن المصطبة والذرة فى قمة المصطبة، وتم زراعة المحصولين في يوم واحد.

ـ زراعة الأرز بطريقة مباشرة (بذرة جافة في ارض جافة) فى باطن المصطبة فى سطور وهذا يعمل على تقليل تكاليف الإنتاج للمزارع وانتظام النباتات في كثافة نباتية متماثلة وبعدد نباتات مثلى في المتر المربع (25 نبات بالمتر المربع) ما يعمل على زيادة الإنتاجية وتوفير الوقت والعمالة والمياه بالمقارنة بالطرق التقليدية الأخرى (شتل)، بينما يتم زراعة الذرة الشامية الصفراء بنسبة 50% من الكثافة النباتية لمحصول الذرة بزراعة الذرة على مسافات بين الجور 40سم نباتين فى الجورة.

ـ تمت عملية الري في نفس يوم الزراعة مع عمل التوصيات الزراعية للمحصولين قبل الري ويتم عملية الري التالية كل 10يوم لصنف الأرز المتحمل لنقص الرطوبة الأرضية مع تنفيذ جميع التوصيات الزراعية للمحصولين.

ـ أوضحت النتائج الحصول من 15 إلى 17 اردب ذرة للفدان مع 3.5-3.7 طن ارز للفدان مع الرى كل 10 يوم.

*القائمين على العمل: الدكتور  احمد محمد شيحة – باحث أول بقسم التكثيف المحصولى بمعهد المحاصيل الحقلية، الدكتور اشرف صلاح عبداللطيف – رئيس بحوث بقسم الارز بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، الدكتور يسرى احمدمحمد – باحث اول بمعهد بحوث الاراضى والمياه.

*التجارب التاكيدية: تم اجرائها الان فى ثلاث محافظات عند المزارعين وهى بحالة فوق الممتازة فى محافظة الدقهلية بمركز ميت غمر قرية ميت ابوخالد – محافظة  الغربية مركز المحلة الكبرى قرية شبرابابل – محافظة كفرالشيخ – مركز قلين –  قرية المنشاة الصغرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *