آخر الأخبار
الرئيسية / الأجندة الزراعية / «ظاهرة المعاومة» في أشجار الفاكهة .. الأسباب والعلاج

«ظاهرة المعاومة» في أشجار الفاكهة .. الأسباب والعلاج

كتب: أياد هاني تعاني أشجار الفاكهة ومن اهمها (الزيتون والفستق) من حصول ظاهرة المعاومة (التناوب في حمل الثمار) Alternate bearing وهي عبارة عن ميل الشجرة إلى الحمل الغزير في عام ما وحملها محصول قليل جدا أو قد لا تحمل بالمرة في العام التالي له، والسنة التي تحمل فيها الشجرة محصول عالي تسمى سنة الحمل الغزير (On Year) في حين تسمى السنة التالية بسنة الحمل الخفيف (Off Year) وقد تظهر في بعض الأحيان في سلسلة متعاقبة من السنين إن الحاصل يقل في سنتين متتاليتين تليها سنة حمل غزيرة أو العكس صحيح.

أسباب حدوث المعاومة

1- العوامل الداخلية: تعتبر مشكلة عدم تكون البراعم الزهرية خاصة في سنة الحمل القليل من أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث ظاهرة المعاومة، حيث لوحظ أن الأشجار ذات المحصول المحول تستنزف المواد الغذائية المخزونة في سنة الحمل الغزير وعندها لا يكون بمقدور الشجرة تكوين براعم زهرية للعام التالي، وتحدث هذه الحالة في بداية الربيع نتيجة التنافس بين البراعم الخضرية والزهرية عند مرحلة العقد وعند تأخير جني الثمار من على الشجرة.

كما وجد انه في سنة الحمل الغزير تتكون كميات كبيرة من المواد الكاربوهايدراتية مع تجمع مواد كبيرة من النيتروجين ما يؤدي إلى تكوين براعم زهرية كبيرة وأزهار كثيرة جدا، أما في سنة الحمل القليل فتكون نسبة الكاربوهايدرات إلى النايتروجين منخفضة لاستهلاكها في تطور ونمو الثمار مما يؤدي إلى تكون نموات خضرية محدودة وبالتالي تكوين براعم زهرية منخفضة أو معدومة فيقل الحاصل.

2- العوامل البيئية: إن التغيير الغير منتظم في حمل الأشجار للثمار من خلال تعاقب الحمل الغزير والقليل قد يعود إلى التطرف الذي يحصل في العوامل البيئية مثل البرد الشديد والانجمادات والحرارة المرتفعة والرطوبة المنخفضة والجفاف والأمطار والرياح الشديدة.

وتؤدي الانجمادات والبرد الشديد إلى قتل النورات الزهرية وعقم حبوب اللقاح كما أن الجو الجاف والحرارة المرتفعة تؤدي إلى قلة الحاصل والأمطار الغزيرة وقت التلقيح تعيق العقد وحركة الحشرات الملقحة.

أيضا صفات التربة السيئة (سوء التهوية والصرف والملوحة وارتفاع مستوى الماء الأرضي) تؤدي إلى قلة الغذاء المخزون نتيجة لنقص المساحة الورقية كما أن الآفات التي تصيب المجموع الخضري تعمل على تقليل التزهير نتيجة التغذي على الغذاء المصنع مما يؤدي إلى قلة الحاصل.

3- العوامل الوراثية : يعتقد وجود شكل من أشكال السيطرة الوراثية على ظاهرة المعاومة إلا أن هذه الحالة غير واضحة بصورة جيدة، حيث يلاحظ نمو صنف واحد من أشجار الفاكهة المثمرة في منطقة ما تسلك سلوكا طبيعيا في انتظام حملها بينما يسلك نفس الصنف سلوكا مغايرا في منطقة أخرى حيث تظهر ظاهرة المعاومة فيه ، وقد يكون للعوامل البيئية دور كبير بتأثيرها على السلوك الوراثي للصنف المزروع في منطقة ما وبالتالي تحدث أو لا تحدث هذه الظاهرة.

أهم طرق السيطرة وعلاج المعاومة

1- التقليم: إن إجراء عملية التقليم ضرورية للحد من ظاهرة المعاومة خاصة عند إجراؤه في سنة الحمل الغزير حيث يؤدي إلى إزالة جزء من خشب الشجرة والتقليل من البراعم الزهرية الغزيرة في هذه السنة وبالتالي التقليل من استنزاف المواد الغذائية المخزونة والاستفادة منها في سنة الحمل القليل، وان استجابة الأشجار للتقليم تعتمد على قوة الشجرة وتوزيع الأغصان على الشجرة وحجم الشجرة وغيرها من العوامل.

2- إتباع برنامج تسميد مناسب: يجب إتباع برنامج تسميد مناسب للحد من ظاهرة المعاومة من خلال كميات منتظمة من الأسمدة المعدنية خاصة الأسمدة النتروجينية والفسفورية، حيث أن نقص الأسمدة تقلل من تكوين الحاصل من خلال التقليل من تكوين البراعم الزهرية ويجب الحذر باستخدام الأسمدة النتروجينية وعدم الإسراف في استخدامها لان إضافة السماد النتروجيني بكميات كبيرة للأشجار المثمرة خلال الربيع الذي يسبق التزهير الغزير يؤدي إلى زيادة ظهور صفة التبادل في الحمل، أما بالنسبة للأسمدة الفوسفاتية فأنها ضرورية في زيادة عدد البراعم الزهرية وبالتالي زيادة العقد.

3- الخف المبكر للأزهار والثمار: إن إجراء الخف المبكر للأزهار والثمار خاصة في سنة الحمل الغزير يمثل أفضل الوسائل في التقليل من ظاهرة المعاومة ولضمان الحصول على حاصل مرتفع في سنة الحمل القليل ذي صفات ممتازة ومقبولة تجاريا.

4- الجني المبكر وعدم ترك الثمار على الأشجار لفترة طويلة يؤدي إلى ضمان بعض الحاصل للسنة المقبلة وبالتالي التقليل من ظاهرة المعاومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *