الأجندة الحيوانية

طرق تحصين الطيور بأمان: دليلك العملي للوقاية من الأمراض وزيادة الإنتاجية

كتب: د.صفوت كمال تعتبر عملية التحصين من أهم الإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الطيور وضمان إنتاجيتها، حيث تساعد على الوقاية من الأمراض المعدية التي قد تؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة في مزارع الدواجن والطيور الصغيرة. ويعتمد نجاح التحصين على اختيار الطريقة المناسبة لكل لقاح، إضافة إلى تطبيق مجموعة من الإجراءات العلمية الدقيقة لضمان وصول المناعة إلى جميع الطيور بشكل فعال. في هذا السياق، نستعرض أهم طرق التحصين المختلفة للطيور والإرشادات العملية لتحسين فاعليتها وتجنب الأخطاء الشائعة.

أ.د/صفوت كمال

التحصين عن طريق مياه الشرب:
قبل إجراء عملية التحصين عن طريق مياه الشرب يجب:

  • فحص أنظمة المشارب والحلمات للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح.

  • تعطش الطيور لمدة ساعة أو ساعتين حسب الطقس قبل الشرب من المياه المضاف إليها اللقاح.

  • حساب كمية المياه المستعملة بدقة بحيث تكون كافية لجميع الطيور، ثم تخلط الكمية المقرر استخدامها من اللقاح في الماء النظيف الجيد، ويوضع الماء في جميع المساقي في وقت واحد لكي تحصل الطيور على فرص متساوية عند استهلاك المياه.

تحسين فاعلية التحصين – كيف؟
تتركز فاعلية التحصين عبر مياه الشرب على مبدأين أساسيين: ضرورة استهلاك كل طائر للمياه مع حصوله على جرعة التحصين الفعالة، ولتحقيق هذين الهدفين هناك بعض الإجراءات الواجب اتخاذها.

قبل التحصين:

  • تنظيف المشارب وشبكات المياه والخزانات وأنظمة الحلمات.

  • استخدام المياه الخالية من ترسبات المعادن وخاصة الكلورين.

  • تقنين المياه بحيث لا تدوم أكثر من ساعة ونصف مع مراعاة حالة الطقس وخاصة شدة الحرارة.

  • من الضروري تصريف المياه الموجودة في أنابيب المياه والمشارب.

تحضير محلول اللقاح:
عملية تحضير محلول اللقاح هي أهم خطوة في التطعيم، وذلك بعد غسل اليدين، يُنزع غطاء عبوة اللقاح وتفتح العبوة تحت الماء في وعاء بلاستيكي نظيف يحتوي على 5 – 10 لتر ماء، وتُغسل كل عبوة على حدة عدة مرات تحت الماء، ثم يُمزج المحلول بالماء جيدًا.

التحصين:

  • بعد تحضير محلول اللقاح تُفتح أنظمة توزيع المياه، ويجب التأكد من تزويد الطيور بكمية المياه المناسبة.

  • يراعى التأكد من وصول اللقاح إلى الماء المتواجد في نهاية الخطوط قبل تدفقه إلى خارج خطوط الحلمات.

  • التأكد من استهلاك كل كمية محلول اللقاح بسرعة.

  • لا تنتهي عملية التحصين عند إفراغ الخزان، حيث يبقى محلول اللقاح في أنابيب توزيع المياه ويجب العمل على دفعه مع المياه.

  • يجب تعريض الطيور للتحصين لمدة لا تقل عن ساعتين مع مراقبتها أثناء العملية، وتحفيزها على الشرب بهدوء بالتنقل فيما بينها، ثم قياس المناعة بعد 21 يومًا للتأكد من وصول المناعة إلى المستوى المطلوب.

التحصين بالرش:
ينصح بالقيام بعملية التحصين عن طريق مياه الشرب قبل 3 أسابيع على الأقل من إجراء عملية التحصين بواسطة الرش لتجنب ردود الفعل السلبية. قبل الرش يجب ملاحظة دقة عمل آلات الرش، ويجب قفل العنبر لمدة 30 دقيقة خلال وبعد عملية الرش مع مراعاة ظروف الطقس وشدة الحرارة، كما يجب التأكد من وصول الرش إلى كل الطيور.

ولتحسين الفاعلية وتفادي بعض الأخطاء عند التحصين بالرش يراعى:

  • عدم مناسبة حجم الحبيبات للرازاز المستخدم؛ فإن الحبيبات الصغيرة أقل من 100 ميكرون تكون غير كافية للوصول إلى القناة الهضمية، وإذا كانت أقل من 50 ميكرون وأُعطيت لطيور صغيرة قد تزيد من النفوق نتيجة رد فعل التحصين.

  • تقليل الإضاءة بالعنبر لتقليل نشاط الطيور.

  • عدم تشغيل أجهزة التهوية بعد الرش، لأن ذلك يؤدي إلى زيادة النفوق بعد التحصين.

التحصين عن طريق وخز الجناح:
ينصح بهذه الطريقة للقاحات جدري الطيور ومرض كوليرا الطيور، ويتم ذلك بخلط اللقاح بالمذيب الخاص به وفقًا للشركة المصنعة، ثم تُغمس الشوكة في المحلول وتُستخدم في منطقة الغشاء الجلدي للجناح، مع تحديد جناح واحد للطائر، ويُراقب رد فعل التحصين، ثم تُقارن عدد الطيور المحصنة بعدد الجرعات المستخدمة. يراعى فحص الطيور بعد 1 – 2 أسبوع للتأكد من فعالية التحصين.

لتجنب الأخطاء في التحصين عن طريق وخز الجناح:

  • عدم سكب أو تفريغ الزائد من الزجاجة المستعملة (الزائد عن 300 جرعة من الزجاجة 1000 جرعة) في قارورة جديدة، لأن ذلك يقلل التركيز ويزيد خطر التلوث.

  • التأكد من سحب كمية اللقاح الموجودة بالزجاجة وفق المعدل المطلوب، ومقارنة عدد الطيور التي تم تحصينها بعدد الجرعات المعطاة.

التحصين بالحقن:
تُستعمل هذه الطريقة للقاحات الخاملة عن طريق الحقن تحت الجلد أو في العضل، ويتم تعقيم الإبر المستخدمة، وضبط الجرعة حسب توصية الشركة المنتجة، ويُحقن في الجزء العلوي من عضلة الفخذ.

أخطاء يمكن تفاديها:

  • عدم ضبط الإبرة حسب الجرعة؛ فإذا أُعطيت جرعة أقل من المحددة، يقل المناعة، وإذا زادت تزيد تكلفة التحصين دون فائدة.

  • الحقن أعلى الرقبة بالقرب من الرأس يسبب تيبسًا في الرقبة، أو استخدام سن إبرة لا يناسب عمر الطائر، أو استخدام إبر غير معقمة، لذا يُفضل تغيير الإبر بعد تحصين كل 1000 طائر.

*المادة العلمية: أستاذ الميكروبيولوجي والمناعة بمعهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية – مركز البحوث الزراعية.

🔹 تابعونا على قناة الفلاح اليوم لمزيد من الأخبار والتقارير الزراعية.
🔹 لمتابعة آخر المستجدات، زوروا صفحة الفلاح اليوم على فيسبوك.

تابع الفلاح اليوم علي جوجل نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى