آخر الأخبار
الرئيسية / رئيس التحرير / ضربة قوية من “رئيس مركز البحوث الزراعية” للدرجات البحثية

ضربة قوية من “رئيس مركز البحوث الزراعية” للدرجات البحثية

بقلم: د.أسامة بدير

تناولت في مقال سابق إشكالية الدرجات البحثية في مركز البحوث الزراعية، وأحدث المقال صدى كبير بين جموع الباحثين بالمركز خاصة من ينتظر منهم الحصول على درجة بحثية بعد سنوات طويلة قضاها في الاجتهاد من أجل تحصيل المعرفة العلمية الزراعية، لينال درجتي الماجستير والدكتوراه التي تؤهله لدخول الكادر البحثي، وظهر التفاعل جليا من مئات الرسائل التي وصلتني عبر الإيميل الشخصي أو الواتس آب فضلا عن الاتصالات الهاتفية التي لم أستطع التجاوب مع جميعها نظرا لضغط العمل.

واليوم قررت أن أكون على موعد جديد لإلقاء المزيد من الضوء على هذه الإشكالية التي باتت تمس مستقبل كثير من الباحثين والعاملين بـمركز البحوث الزراعية، لكني في هذه المرة سوف أتناول طرحا مبتكرا، ربما يظنه البعض تسريبات من هنا أو هناك، فالمؤكد أن كل كلمة سأكتبها عبر سطور هذا المقال هى مسئولتي البحتة ومن واقع أمانة الكلمة التي تقتضي عليّ أن أصارح القارىء بكل شيىء ولا أترك له مجالا أن يفكر فيما بين السطور خاصة في هذا المقال مراعاة لعدم إثارة البلبلة أو تشتت الأفكار أو التأويل على أحد.

الشاهد أن إشكالية الدرجات البحثية بـمركز البحوث الزراعية تحتاج إلى جهود جبارة ليست بالتقليدية أو الكلاسيكية لكي تحل حلا جذريا، والأمر كله يتطلب قيادات من نوع فريد يتصفون بسمات شخصية واجتماعية تميزهم عن غيرهم، فضلا عن امتلاكهم لبعض القدرات الخاصة التي بالتأكيد تجعلهم في صدارة المشهد بل وفي مقدمة صفوف مركز بحجم مركز البحوث الزراعية.

يقيني، أن جميع قيادات مركز البحوث الزراعية الموجودة حاليا تبذل قصارى جهدها وفقا للإمكانات المالية واللوجستية والوفورات المتاحة من كل أشكال الدعم داخل المركز وخارجه، وتسعى بشكل حثيث من أجل تطويع ذلك لخدمة جميع أعضاء الهيئة البحثية والمعاونة وباقي العاملين بالمركز لتحقيق أقصى وأفضل أداء يومي في العمل وصولا إلى تنفيذ كافة الخطط والبرامج التى وضعها المركز عبر معاهده المختلفة لتنفيذ سياسة وزارة الزراعة وتلبية طموحات الدولة المصرية فيما يخص القطاع الزراعي.

لنا جميعا أن نفختر بقيادات مركز البحوث الزراعية التي لا تألو جهدا من أجل تحقيق مصالح الجميع وحصول كل صاحب حق على حقه وفقا للقوانين ومنظومة العمل المعمول بها في المركز.

ولست هنا بصدد استعراض لوصلة نفاق لأحد، أو تجميل صورة شخص أو أشخاص بعينهم، فالجميع يعلم جيدا أننا دعاة حق وأصحاب فكر ولا نبغي إلا مصلحة مركز البحوث الزراعية كمؤسسة بحثية عريقة وكبيرة لها مكانتها وسمعتها في كافة المحافل الإقليمية والدولية، ولا يمكن أن يكون هناك كيان أو صرح كبير اسمه مركز البحوث الزراعية بدون كوادر بشرية منحته هذا الزخم على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

ولهذا فإن العنصر البشري المتمثل في العاملين بالمركز سواء كانوا باحثين أو غير ذلك، الجميع يشارك بفاعلية متميزة في إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف التي تصب في النهاية لنهضة الزراعة المصرية وتنمية الصادرات الزراعية دعما للاقتصاد الوطني.

ومن هذا المنطلق نعطي كل ذي حقا حقه، فرئيس مركز البحوث الزراعية الدكتور “محمد سليمان”، قامة وقيمة علمية كبيرة ساهم ولا زال بشكل كبير في إدارة المركز بكل كفاءة واقتدار رغم الضغوط والصعاب التي ربما تأتي من هنا أو هناك ومنها ما هو عن قصد أو غير قصد، وجميعها أمور متكررة تحدث في كل مكان على أرض المحروسة فعادة ما تواجه كل قيادة ناجحة متميزة في عملها ببعض العراقيل التي ينبغي على القائد الحكيم التعامل معها وفقا لما تقتضيه الحكمة والذكاء الاجتماعي، فضلا عن المصلحة العليا للمؤسسة التي يديرها.

وأنا من وجهة نظري، ألحظ أن رئيس مركز البحوث الزراعية يسير بخطوات ناجحة في إدارته للمركز وفق المتاح من المعطيات لإعلاء قيم الحوكمة والشفافية، في أغلب الموضوعات، ومن هنا أنا على يقين من قدرة الدكتور “محمد سليمان”، في التعاطي مع جميع الباحيثن والعاملين بالمركز الذين لم يحصلوا حتى الآن على درجات بحثية سواء من تبقى منهم بقائمة إعلان 2017 أو المنتظرين نزول إعلان جديد.

لقد بات من المؤكد بالنسبة لي، أن رئيس مركز البحوث الزراعية وجميع قيادات المركز تعمل على قلب رجل واحد من أجل تسديد ضربة قوية لإشكالية الدرجات البحثية بالمركز، تستهدف إنهاء هذا الملف من جميع أبعاده، وعندها سيذكر التاريخ أنهم أنصار الدفاع عن حقوق الباحثين، بالإضافة إلى أن هذا العمل الحقوقي العظيم سينسب لهم ومردوده الإيجابي، من خلال التميز والإبداع في الإنتاج العلمي الزراعي التطبيقي المصاحب لتجديد وحيوية والدفع بشباب الباحثين الجدد ضمن الهيئة البحثية للمركز على اعتبار أنهم إضافة علمية قوية حيث يمتلكون كل مقومات التعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة وتطويعها لتقدم وتطور القطاع الزراعي.

تحية شكر وتقدير مني لرئيس مركز البحوث الزراعية وجميع الوكلاء على كافة الجهود المبذولة من أجل رفعة ورقي مركز البحوث الزراعية، ولذا سوف انتظر أحد أهم نتاج هذه الجهود وهو صدور قرار عاجل من رئيس المركز يجدد به أمل مئات شباب الباحثين والعاملين بالمركز في الحصول على درجة بحثية لتكملة مسيرة البحث العلمي الزراعي الخاص بهم.

لست هنا منصبا من شخصي حاكما أو آمرا لأحد إنما فقط أن أناشد قيادات مركز البحوث الزراعية التي يحترمها الجميع ويقدر الكل مدى عظم المسئولية الملقاة عليهم، إنما أنا فقط نصيرا لجميع الباحثين والعاملين بالمركز ومدافعا عن حقوق الجميع، وكعادة موقع “الفلاح اليوم” الذي تتبنى كافة مواده التحريرية تعظيم مركز البحوث الزراعية ووضعه في أعلى مكانة يستحقها بالإضافة إلى تسليط الضوء على كوادره البشرية المتمثلة في علمائه وباحثيه الذين لهم كل الفضل في حماية مصرنا الحبيبة من مخاطر جمة فيما يخص الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

أتمنى من جميع قيادات المركز القامات العلمية المتميزة أن تلبي النداء وتنتصر لحقوق المئات من شباب الباحثين في أقرب وقت ممكن حيث أن عنصر الزمن ليس في صالح البعض منهم، مناشدا بأقصى الكلمات في قاموس العمل الإنساني بضرورة حسم إشكالية الدرجات البحثية وفق المتاح والإعلان عن ذلك بكل وضوح حتى يرتاح الجميع وتهدأ النفوس وتستقر الأوضاع من أجل البدء في مرحلة البناء والابتكار والانطلاق نحو الشراكة الحقيقية والجادة في تنمية المركز والدفع بمكانته إلى الإمام من قِبل هؤلاء الشباب.

وأخيرا، وجب عليّ الإشارة إلى أن هذا المقال يمثل وجهة نظري الشخصية وقناعتي الفعلية وفقا للخبرات التي نتجت بفعل ما أتاحته لي الفرصة من التعامل مع كافة قيادات المركز في مواقف عدة أثبت الجميع خلالها أنهم لا يدخرون جهدا، ويواصلون العمل حتى أيام العطلات الرسمية من أجل نهضة المركز وباحثيه، ودفاعا عن سمعته وإعلاء لشأنه والذي بالتأكيد سيزداد خلال الفترة المقبلة عندما توجه قيادات المركز الضربة القاضية لإشكالية الدرجات البحثية عبر سرعة توفير التعزيز اللازم لإنهاء قائمة إعلان 2017، تمهيدا لنزول إعلان جديد لضخ دماء جديدة من الكوادر البشرية التي ستساهم في تعظيم دور مركز البحوث الزراعية لنهضة الزراعة المصرية.

للتواصل مع الكاتب
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *