وأضاف أنّ الأضرار التي لحقت بالصندوق الفرنسي للتأمين الصحّي لا تزال قيد التقييم، ولكن “يمكن تقديرها منذ الآن بمئات آلاف اليوروهات”.

وأوضح الضابط في الدرك الوطني أنّ هذه الشبكة كانت تتاجر بأدوية باهظة الثمن مخصّصة لعلاج أمراض السرطان والكبد ويتراوح سعرها من “ألفي يورو إلى 14 ألف يورو للعلبة الواحدة”، لذلك فإنّ إنتاجها كان يتمّ بكميات صغيرة.

وبدأ التحقيق في هذا القضية في نهاية 2019، وقد تبيّن في نهايته للمحقّقين أنّ الشبكة كانت “منظّمة للغاية وهرمية للغاية”، وفقاً للمصدر نفسه.

وبحسب الكولونيل ليرهارت فإنّ العملية الاحتيالية ارتكزت على تجنيد أشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي ممّن لديهم تغطية صحيّة شاملة. وما أن ينضمّ هؤلاء “المحصّلون” إلى الشبكة يتمّ تزويد كل منهم بوصفة طبيّة مزوّرة يذهب بها إلى الصيدلية حيث يحصل لقاء قليل من المال على أدوية باهظة الثمن.

بعدها، يسلّم المحصّلون البضائع إلى فريق من “المستلمين” الذين ينقلونها إلى المنطقة الباريسية حيث تتولّى شبكة من “المصدّرين” تهريبها إلى مصر.

وبالإضافة إلى الجوانب القانونية والمالية لهذه العملية الاحتيالية فإنّ تهريب الأدوية كان يتمّ في ظروف غامضة مما يهدّد صلاحية هذه الأدوية ويشكّل خطراً جسيماً على صحّة مستخدميها، وفق المصدر نفسه.

ولا يزال التحقيق في هذه القضية مستمراً وهو يجري بتعاون مع الشرطة الأوروبية “يوروبول”.